الفقه المالكي - الغسل - التيمم - الحيض ج5

ثم شرع في الكلام على ما ينوب في الصغرى عن بعض مخصوص وهو مسح
الخف فقال: (درس) فصل (رخص) جوازا بمعنى خلاف الافضل إذ الافضل الغسل (لرجل وامرأة) غير مستحاضة بل (وإن) كانت (مستحاضة) لازمها الدم نصف الزمن فأكثر (بحضر أو سفر) الباء ظرفية متعلقة بمسح (مسح جورب) نائب فاعل رخص بتضمينه أبيح أو أجيز وإلا فرخص إنما يتعدى للمرخص فيه بفي وللمرخص له باللام نحو رخص لرجل في مسح جورب وهو ما كان على شكل الخف من نحو قطن (جلد ظاهره) وهو ما يلي السماء (وباطنه) وهو ما يلي الارض، وليس المراد بالظاهر ما فوق القدم وبالباطن ما تحت القدم المباشر للرجل من داخله إذ هذا لا يجوز المسح عليه كما يأتي في قوله بلا حائل (و) مسح (خف) إن كان مفردا بل (ولو) كان الخف (على خف) في الرجلين معا أو في إحداهما، وكذا جورب مع خف أو جورب على جورب وفي الرجل الاخرى خف أو جورب مفردا أو متعددا إذ لا يشترط تساوي ما فيهما
جنسا ولا عددا أن يلبسهما معا على طهارة كاملة اما في فور أو بعد طول قبل انتقاضها أو بعد انتقاضها
والمسح على
الاسفل في طهارة أخرى (بلا حائل) أي على أعلى الخف أو الجورب والباء بمعنى مع
متعلقة بمسح أي جاز المسح مع عدم الحائل (كطين) مثل به لانه محل توهم المسامحة لا
إن كان الحائل أسفل فلا يبطل المسح لما سيأتي أنه يستحب مسح الاسفل، وإنما يندب
إزالته ليباشره المسح (إلا المهماز) فإنه حائل ولا يمنع المسح أي للراكب أي من
شأنه ركوب الدواب المسافر، ويشترط أن يكون جائزا لا إن كان نقدا (ولا حد) واجب
بمقدار زمن المسح بحيث يمتنع تعديه ونفي الوجوب لا ينافي ندب نزعه كل جمعة كما
يأتي.
ثم شرع في بيان شروط المسح وهي عشرة: خمسة في الممسوح وخمسة في الماسح مقدما الاولى بقوله: (بشرط جلد) لا ما صنع على هيئته من لبد وقطن وكتان (طاهر) أو معفو عنه كما قدمه بقوله: وخف ونعل بروث دواب إلخ لا نجس ومتنجس (خرز) لا ما لصق على هيئته بنحو رسراس (وستر محل الفرض) بذاته لا ما نقص عنه ولو خيط في سراويل لعدم ستره بذاته (وأمكن تتابع المشي به)
ثم شرع في بيان شروط المسح وهي عشرة: خمسة في الممسوح وخمسة في الماسح مقدما الاولى بقوله: (بشرط جلد) لا ما صنع على هيئته من لبد وقطن وكتان (طاهر) أو معفو عنه كما قدمه بقوله: وخف ونعل بروث دواب إلخ لا نجس ومتنجس (خرز) لا ما لصق على هيئته بنحو رسراس (وستر محل الفرض) بذاته لا ما نقص عنه ولو خيط في سراويل لعدم ستره بذاته (وأمكن تتابع المشي به)
يأتي مفهومه.
وأشار إلى شروط الماسح بقوله: (بطهارة ماء) لا غير متطهر ولا طهارة ترابية (كملت) حسا بأن تمم أعضاء الوضوء قبل لبسه احترازا عما إذا ابتدأ برجليه ثم لبسهما وكمل طهارته أو رجلا فأدخلها كما يأتي ومعنى بأن كانت تحل بها الصلاة احترازا عما إذا لم ينوبها رفع الحدث بأن نوى زيارة ولي مثلا (بلا ترفه) بأن لبسه استنانا أو لكونه عادته أو لخوف حر أو برد وأولى خوف شوك أو عقرب فيمسح (و) بلا (عصيان بلبسه) كمحرم
(أو سفره) كأبق وعاق وقاطع طريق، والمعتمد أن العاصي بالسفر يجوز له المسح، وضابط الراجح أن كل رخصة جازت في الحضر كمسح خف وتيمم وأكل ميتة فتفعل وإن من عاص بالسفر، وكل رخصة تختص بالسفر كقصر الصلاة وفطر رمضان فشرطه أن لا يكون عاصيا به.
ثم إن قوله بشرط وقوله بطهارة متعلق برخص أو بمسح مع جعل إحدى الباءين سببية والاخرى للمصاحبة، والباء في بلا ترفه في محل الحال أي حال كون الخف ملبوسا بلا ترفه، ويحتمل أن باء بطهارة بمعنى على متعلقة بمحذوف أي إن لبسه على طهارة بلا ترفه، ولا يجوز جعل الباءين بمعنى واحد متعلقة بعامل واحد، إذ لا يصح تعلق حرفي جر متحدي اللفظ والمعنى بعامل واحد.
ولما كان مفهوم بعض الشروط خفيا تعرض لذكره ترك الواضح ولم يرتبها على ترتيب محترزاتها اتكالا على ظهور المعنى فقال: (فلا يمسح) بالبناء للمفعول (واسع) لا تستقر القدم أو جلها فيه لعدم إمكان تتابع المشي فهذا مفهوم أمكن تتابع المشي فيه، وذكر مفهوم ستر محل الفرض بقوله: (و) لا يمسح (مخرق) أي مقطع (قدر ثلث القدم) فأكثر ولو التصق بحيث لم يظهر منه القدم، ولا عبرة بتقطيع ما فوق الكعب من ساق الخف ولو كثر هذا إذا كان الخرق قدر الثلث مع يقين بل (وإن) كان (بشك) في أن الخرق قدر الثلث أو لا فلا يمسح لان الغسل هو الاصل فيرجع إليه عند الشك في محل الرخصة (بل) يمسح (دونه) أي دون الثلث (إن التصق) بعضه ببعض عند المشي وعدمه كالشق، وقد تعددت النسخ هنا ومآلها لها لمعنى واحد
وأشار إلى شروط الماسح بقوله: (بطهارة ماء) لا غير متطهر ولا طهارة ترابية (كملت) حسا بأن تمم أعضاء الوضوء قبل لبسه احترازا عما إذا ابتدأ برجليه ثم لبسهما وكمل طهارته أو رجلا فأدخلها كما يأتي ومعنى بأن كانت تحل بها الصلاة احترازا عما إذا لم ينوبها رفع الحدث بأن نوى زيارة ولي مثلا (بلا ترفه) بأن لبسه استنانا أو لكونه عادته أو لخوف حر أو برد وأولى خوف شوك أو عقرب فيمسح (و) بلا (عصيان بلبسه) كمحرم
(أو سفره) كأبق وعاق وقاطع طريق، والمعتمد أن العاصي بالسفر يجوز له المسح، وضابط الراجح أن كل رخصة جازت في الحضر كمسح خف وتيمم وأكل ميتة فتفعل وإن من عاص بالسفر، وكل رخصة تختص بالسفر كقصر الصلاة وفطر رمضان فشرطه أن لا يكون عاصيا به.
ثم إن قوله بشرط وقوله بطهارة متعلق برخص أو بمسح مع جعل إحدى الباءين سببية والاخرى للمصاحبة، والباء في بلا ترفه في محل الحال أي حال كون الخف ملبوسا بلا ترفه، ويحتمل أن باء بطهارة بمعنى على متعلقة بمحذوف أي إن لبسه على طهارة بلا ترفه، ولا يجوز جعل الباءين بمعنى واحد متعلقة بعامل واحد، إذ لا يصح تعلق حرفي جر متحدي اللفظ والمعنى بعامل واحد.
ولما كان مفهوم بعض الشروط خفيا تعرض لذكره ترك الواضح ولم يرتبها على ترتيب محترزاتها اتكالا على ظهور المعنى فقال: (فلا يمسح) بالبناء للمفعول (واسع) لا تستقر القدم أو جلها فيه لعدم إمكان تتابع المشي فهذا مفهوم أمكن تتابع المشي فيه، وذكر مفهوم ستر محل الفرض بقوله: (و) لا يمسح (مخرق) أي مقطع (قدر ثلث القدم) فأكثر ولو التصق بحيث لم يظهر منه القدم، ولا عبرة بتقطيع ما فوق الكعب من ساق الخف ولو كثر هذا إذا كان الخرق قدر الثلث مع يقين بل (وإن) كان (بشك) في أن الخرق قدر الثلث أو لا فلا يمسح لان الغسل هو الاصل فيرجع إليه عند الشك في محل الرخصة (بل) يمسح (دونه) أي دون الثلث (إن التصق) بعضه ببعض عند المشي وعدمه كالشق، وقد تعددت النسخ هنا ومآلها لها لمعنى واحد
(كمنفتح) يظهر
منه شئ من القدم (صغر) بحيث لا يصل بلل اليد منه إلى الرجل فإنه يمسح عليه لا إن
لم يصغر بأن يصل البلل إلى الرجل، وذكر مفهوم قوله كملت بقوله: (أو غسل) أي ولا
يمسح من غسل (رجليه) قاصدا التنكيس أو معتقدا الكمال (فلبسهما ثم كمل) الوضوء
بفعل بقية الاعضاء أو بفعل العضو أو اللمعة (أو) غسل (رجلا) بعد مسح رأسه (فأدخلها) في الخف قبل غسل الاخرى ثم غسل الاخرى فلبس خفها لم يمسح على الخف إن أحدث لانه لبسه قبل الكمال (حتى) أي إلا أن (يخلع) وهو باق على طهارته (الملبوس قبل الكمال) وهو الخفان في الاولى وأحدهما في الثانية ثم يلبسه وهو متطهر فله المسح إذا أحدث بعد ذلك.
ثم ذكر مفهوم بلا عصيان بلبسه بقوله: (ولا) يمسح رجل (محرم) بحج أو عمرة (لم يضطر) للبسه لعصيانه بلبسه فإن اضطر للبسه كاملا لمرض أو كان المحرم امرأة جاز المسح (وفي) أجزاء المسح على (خف غصب) وعدمه (تردد) والمعتمد الاجزاء قياسا على الماء المغصوب والثاني مقيس على المحرم، هذا هو التحقيق خلافا لمن قال: إن التردد في الجواز وعدمه إذ لا يسع أحدا أن يقول بالجواز فتأمل.
ثم ذكر مفهوم بلا ترفه بقوله: (ولا) يمسح (لابس لمجرد) قصد (المسح) عليه من غير قصد التبعية لفعله عليه الصلاة والسلام ولا لخوف ضررا ولمشقة (أو) لا بس له (لينام) فيه بأن يكون على طهارة كاملة فيريد النوم فيقول: ألبس الخف لانام فيه فإن استيقظت مسحت عليه فلا يمسح عليه، وكذا إذا لبسه لحناء في رجله فإن مسح في الجميع أعاد أبدا (وفيها يكره) المسح لمن لبسه لمجرد المسح أو لينام أو لحناء ولفظ الام لا يعجبني فاختصرها أبو سعيد على الكراهة وأبقاها بعضهم على ظاهرها وحملها بعضهم على المنع وهو المعتمد.
(وكره غسله) لئلا يفسده ويجزئه إن نوى به أنه بدل عن المسح أو رفع الحدث ولو مع نية إزالة وسخ
بفعل بقية الاعضاء أو بفعل العضو أو اللمعة (أو) غسل (رجلا) بعد مسح رأسه (فأدخلها) في الخف قبل غسل الاخرى ثم غسل الاخرى فلبس خفها لم يمسح على الخف إن أحدث لانه لبسه قبل الكمال (حتى) أي إلا أن (يخلع) وهو باق على طهارته (الملبوس قبل الكمال) وهو الخفان في الاولى وأحدهما في الثانية ثم يلبسه وهو متطهر فله المسح إذا أحدث بعد ذلك.
ثم ذكر مفهوم بلا عصيان بلبسه بقوله: (ولا) يمسح رجل (محرم) بحج أو عمرة (لم يضطر) للبسه لعصيانه بلبسه فإن اضطر للبسه كاملا لمرض أو كان المحرم امرأة جاز المسح (وفي) أجزاء المسح على (خف غصب) وعدمه (تردد) والمعتمد الاجزاء قياسا على الماء المغصوب والثاني مقيس على المحرم، هذا هو التحقيق خلافا لمن قال: إن التردد في الجواز وعدمه إذ لا يسع أحدا أن يقول بالجواز فتأمل.
ثم ذكر مفهوم بلا ترفه بقوله: (ولا) يمسح (لابس لمجرد) قصد (المسح) عليه من غير قصد التبعية لفعله عليه الصلاة والسلام ولا لخوف ضررا ولمشقة (أو) لا بس له (لينام) فيه بأن يكون على طهارة كاملة فيريد النوم فيقول: ألبس الخف لانام فيه فإن استيقظت مسحت عليه فلا يمسح عليه، وكذا إذا لبسه لحناء في رجله فإن مسح في الجميع أعاد أبدا (وفيها يكره) المسح لمن لبسه لمجرد المسح أو لينام أو لحناء ولفظ الام لا يعجبني فاختصرها أبو سعيد على الكراهة وأبقاها بعضهم على ظاهرها وحملها بعضهم على المنع وهو المعتمد.
(وكره غسله) لئلا يفسده ويجزئه إن نوى به أنه بدل عن المسح أو رفع الحدث ولو مع نية إزالة وسخ
لا إن نوى
إزالة وسخ فقط فإن لم ينو شيئا فاستظهر الاجزاء (و) كره (تكراره) أي المسح لمخالفة
السنة، فلو جفت يد الماسح أثناء مسحه لم يجدد للعضو الذي حصل فيه الجفاف ويجدد لما
بعده إن كان (و) كره (تتبع غضونه) أي
تجعيداته إذ المسح مبني على التخفيف (وبطل) المسح أي حكمه أي انتهى حكمه (بغسل وجب) وإن لم يغتسل بالفعل فلا يمسح إذا أراد الوضوء للنوم وهو جنب، فلو قال بموجب غسل كان أظهر في إفادة المراد (وبخرقه كثيرا) قدر ثلث القدم فأكثر وإن بشك أي إذا طرأ الخرق الكثير عليه وهو متوضئ بعد أن مسح عليه فإنه يبادر إلى نزعه ويغسل رجليه ولا يعيد الوضوء، وإن كان في صلاة قطعها فليس هذا مكررا مع قوله سابقا ومخرق قدر الثلث لان ذلك في الابتداء وهذا في الدوام.
(و) بطل المسح (بنزع أكثر) قدم (رجل) واحدة (لساق خفه) وهو ما ستر ساق الرجل مما فوق الكعبين بأن صار أكثر القدم في الساق وأولى كل القدم كما هو نص المدونة، والمعتمد أن نزع أكثر القدم لا يبطل المسح ولا يبطله إلا نزع لكل القدم لساق الخف خلافا لمن قاس الجل على الكل التابع له المصنف (لا) بنزع (العقب) لساق خفه فلا يبطل حكم المسح (وإن نزعهما) أي الخفين معا بعد المسح عليهما (أو) نزع لا بس خفين فوق خفين (أعلييه) بعد مسحه عليهما ولم يقل أعلييهما لئلا يتوالى تثنيتان في غير أفعال القلوب وهو لا يجوز (أو) نزع (أحدهما) أي أحد الخفين المنفردين أو أحد الاعليين (بادر للاسفل) في كل من المسائل الاربعة وهو غسل الرجلين في الاولى وكذا الثالثة، بل ينزع الاخرى ويغسلهما لئلا يجمع بين غسل ومسح وهو لا يجوز
تجعيداته إذ المسح مبني على التخفيف (وبطل) المسح أي حكمه أي انتهى حكمه (بغسل وجب) وإن لم يغتسل بالفعل فلا يمسح إذا أراد الوضوء للنوم وهو جنب، فلو قال بموجب غسل كان أظهر في إفادة المراد (وبخرقه كثيرا) قدر ثلث القدم فأكثر وإن بشك أي إذا طرأ الخرق الكثير عليه وهو متوضئ بعد أن مسح عليه فإنه يبادر إلى نزعه ويغسل رجليه ولا يعيد الوضوء، وإن كان في صلاة قطعها فليس هذا مكررا مع قوله سابقا ومخرق قدر الثلث لان ذلك في الابتداء وهذا في الدوام.
(و) بطل المسح (بنزع أكثر) قدم (رجل) واحدة (لساق خفه) وهو ما ستر ساق الرجل مما فوق الكعبين بأن صار أكثر القدم في الساق وأولى كل القدم كما هو نص المدونة، والمعتمد أن نزع أكثر القدم لا يبطل المسح ولا يبطله إلا نزع لكل القدم لساق الخف خلافا لمن قاس الجل على الكل التابع له المصنف (لا) بنزع (العقب) لساق خفه فلا يبطل حكم المسح (وإن نزعهما) أي الخفين معا بعد المسح عليهما (أو) نزع لا بس خفين فوق خفين (أعلييه) بعد مسحه عليهما ولم يقل أعلييهما لئلا يتوالى تثنيتان في غير أفعال القلوب وهو لا يجوز (أو) نزع (أحدهما) أي أحد الخفين المنفردين أو أحد الاعليين (بادر للاسفل) في كل من المسائل الاربعة وهو غسل الرجلين في الاولى وكذا الثالثة، بل ينزع الاخرى ويغسلهما لئلا يجمع بين غسل ومسح وهو لا يجوز
ومسح الاسفلين
في الثانية، ومسح أحد الاسفلين في الرابعة (كالموالاة) أي كالمبادرة التي تقدمت في
الموالاة في الوضوء فيبني بنية إن نسي مطلقا وإن عجز ما لم يطل بجفاف أعضاء بزمن
اعتدلا.
(وإن نزع) الماسح (رجلا) أي جميع قدمها من الخف (وعسرت الاخرى) أي عسر عليه نزعها فلم يقدر عليه (وضاق الوقت) الذي هو فيه من اختياري أو ضروري بحيث لو تشاغل بنزعها لخرج (ففي تيممه)
ويترك المسح والغسل إعطاء لسائر الاعضاء حكم ما تحت الخف وتعذر بعض الاعضاء كتعذر الجميع ولا يمزقه مطلقا كثرت قيمته أو قلت (أو مسحه عليه) أي على ما عسر ويغسل الرجل الاخرى فيجمع بين مسح وغسل للضرورة قياسا على الجبيرة بجامع تعذر غسل ما تحت الحائل لضرورة حفظ المال وإن قلت قيمته (أو إن كثرت قيمته) مسح كالجبيرة (وإلا) بأن قلت (مزق) ولو كان لغيره وغرم قيمته واستظهره المصنف والاظهر اعتبار القيمة بحال الخف لا بحال اللابس (أقوال) ثلاثة.
(وندب نزعه) أي الخف (كل) يوم (جمعة) لاجل غسلها ولو امرأة لانها إن حضرت سن لها الغسل ثم ألحقت من لم يحضر بمن تحضر، وكذا يندب نزعه كل أسبوع وإن لم يكن جمعة أي إن لم ينزعه يوم الجمعة ندب له أن ينزعه في مثل اليوم الذي لبسه فيه.
(و) ندب (وضع يمناه) أي يده اليمنى (على أطراف أصابعه) من ظاهر قدمه اليمنى (و) وضع (يسراه تحتها) أي تحت أصابعه من باطن خفه (ويمرهما) بضم حرف المضارعة لانه من أمر (لكعبيه) ويعطف اليسرى على العقب حتى يجاوز الكعب وهو منتهى حد الوضوء.
(وهل) الرجل (اليسرى كذلك) يضع اليد اليمنى فوق أصابعها واليسرى تحتها (أو) اليد (اليسرى فوقها ؟) أي فوق الرجل اليسرى واليمنى تحتها عكس الرجل اليمنى لانه أمكن (تأويلان و) ندب (مسح أعلاه وأسفله) أي ندب الجمع بينهما وإلا فمسح الاعلى واجب يدل عليه قوله:
(وإن نزع) الماسح (رجلا) أي جميع قدمها من الخف (وعسرت الاخرى) أي عسر عليه نزعها فلم يقدر عليه (وضاق الوقت) الذي هو فيه من اختياري أو ضروري بحيث لو تشاغل بنزعها لخرج (ففي تيممه)
ويترك المسح والغسل إعطاء لسائر الاعضاء حكم ما تحت الخف وتعذر بعض الاعضاء كتعذر الجميع ولا يمزقه مطلقا كثرت قيمته أو قلت (أو مسحه عليه) أي على ما عسر ويغسل الرجل الاخرى فيجمع بين مسح وغسل للضرورة قياسا على الجبيرة بجامع تعذر غسل ما تحت الحائل لضرورة حفظ المال وإن قلت قيمته (أو إن كثرت قيمته) مسح كالجبيرة (وإلا) بأن قلت (مزق) ولو كان لغيره وغرم قيمته واستظهره المصنف والاظهر اعتبار القيمة بحال الخف لا بحال اللابس (أقوال) ثلاثة.
(وندب نزعه) أي الخف (كل) يوم (جمعة) لاجل غسلها ولو امرأة لانها إن حضرت سن لها الغسل ثم ألحقت من لم يحضر بمن تحضر، وكذا يندب نزعه كل أسبوع وإن لم يكن جمعة أي إن لم ينزعه يوم الجمعة ندب له أن ينزعه في مثل اليوم الذي لبسه فيه.
(و) ندب (وضع يمناه) أي يده اليمنى (على أطراف أصابعه) من ظاهر قدمه اليمنى (و) وضع (يسراه تحتها) أي تحت أصابعه من باطن خفه (ويمرهما) بضم حرف المضارعة لانه من أمر (لكعبيه) ويعطف اليسرى على العقب حتى يجاوز الكعب وهو منتهى حد الوضوء.
(وهل) الرجل (اليسرى كذلك) يضع اليد اليمنى فوق أصابعها واليسرى تحتها (أو) اليد (اليسرى فوقها ؟) أي فوق الرجل اليسرى واليمنى تحتها عكس الرجل اليمنى لانه أمكن (تأويلان و) ندب (مسح أعلاه وأسفله) أي ندب الجمع بينهما وإلا فمسح الاعلى واجب يدل عليه قوله:
(وبطلت)
الصلاة (إن ترك) مسح (أعلاه) واقتصر على مسح الاسفل (لا) إن ترك (أسفله ففي الوقت)
المختار يعيدها.
ولما أنهى الكلام على الطهارة المائية صغرى وكبرى، انتقل يتكلم على الطهارة الترابية التي لا تستعمل إلا عند عدم الماء أو عدم القدرة على استعماله أو خوف على نفس أو مال أو خوف خروج وقت فقال: فصل: في التيمم وهو
لغة: القصد.
وشرعا: طهارة ترابية تشتمل على مسح الوجه واليدين بنية، والمراد بالتراب جنس الارض فيشمل الحجر وغيره مما يأتي، والذي يسوغ له التيمم فاقد الماء في سفر أو حضر وفاقد القدرة على استعماله وهو المريض حقيقة أو حكما، وكل من جاز له التيمم فيتيمم للفرض والنفل وللجمعة والجنازة تعينت أو لا إلا الصحيح الحاضر الفاقد للماء فإنه لا يتيمم إلا لفرض غير الجمعة والجنازة المتعينة عليه فلا يصلي به النفل أو جنازة غير متعينة إلا تبعا، وإلى هذا أشار بقوله: (درس) (يتيمم ذو مرض) ولو حكما كصحيح خاف باستعمال الماء حدوثه لم يقدر على استعمال الماء بسببه.
(و) ذو (سفر) وإن لم تقصر فيه الصلاة (أبيح) أراد به ما قابل المحرم والمكروه فيشمل الفرض والمندوب
ولما أنهى الكلام على الطهارة المائية صغرى وكبرى، انتقل يتكلم على الطهارة الترابية التي لا تستعمل إلا عند عدم الماء أو عدم القدرة على استعماله أو خوف على نفس أو مال أو خوف خروج وقت فقال: فصل: في التيمم وهو
لغة: القصد.
وشرعا: طهارة ترابية تشتمل على مسح الوجه واليدين بنية، والمراد بالتراب جنس الارض فيشمل الحجر وغيره مما يأتي، والذي يسوغ له التيمم فاقد الماء في سفر أو حضر وفاقد القدرة على استعماله وهو المريض حقيقة أو حكما، وكل من جاز له التيمم فيتيمم للفرض والنفل وللجمعة والجنازة تعينت أو لا إلا الصحيح الحاضر الفاقد للماء فإنه لا يتيمم إلا لفرض غير الجمعة والجنازة المتعينة عليه فلا يصلي به النفل أو جنازة غير متعينة إلا تبعا، وإلى هذا أشار بقوله: (درس) (يتيمم ذو مرض) ولو حكما كصحيح خاف باستعمال الماء حدوثه لم يقدر على استعمال الماء بسببه.
(و) ذو (سفر) وإن لم تقصر فيه الصلاة (أبيح) أراد به ما قابل المحرم والمكروه فيشمل الفرض والمندوب
كسفر الحج
والمباح كالتجر، وخرج المحرم كالعاق أو الآبق والمكروه كسفر اللهو وهو ضعيف،
والمعتمد أن المسافر الفاقد للماء يتيمم ولو عاصيا بسفره لما تقدم في مسح الخفين
من القاعدة (لفرض) ولو جمعة (ونفل) استقلالا وهو ما عدا الفرض فيتيمم كل للوتر
وللفجر ولصلاة الضحى.
(و) يتيمم (حاضر صح) لم يجد ماء (لجنازة إن تعينت) عليه بأن لم يوجد غيره من رجل أو امرأة يصلي عليها بوضوء أو تيمم من مريض أو مسافر وخشي تغيرها بتأخيرها لوجود الماء أو من يصلي عليها غيره.
(و) ل (- فرض غير جمعة) من الفرائض الخمس.
وأما الجمعة فلا يتيمم لها فإن فعل لم يجزه على المشهور بناء على أنها بدل عن الظهر، فالواجب عليه أن يصلي الظهر بالتيمم (ولا يعيد) الحاضر الصحيح ما صلاه بالتيمم، وأولى المريض والمسافر أي تحرم الاعادة في الوقت وغيره إلا في المسائل الآتية التي يعيد المتيمم فيها في الوقت (لا سنة) فلا يتيمم لها الحاضر الصحيح وأولى مستحب فلا يتيمم لوتر وعيد
(و) يتيمم (حاضر صح) لم يجد ماء (لجنازة إن تعينت) عليه بأن لم يوجد غيره من رجل أو امرأة يصلي عليها بوضوء أو تيمم من مريض أو مسافر وخشي تغيرها بتأخيرها لوجود الماء أو من يصلي عليها غيره.
(و) ل (- فرض غير جمعة) من الفرائض الخمس.
وأما الجمعة فلا يتيمم لها فإن فعل لم يجزه على المشهور بناء على أنها بدل عن الظهر، فالواجب عليه أن يصلي الظهر بالتيمم (ولا يعيد) الحاضر الصحيح ما صلاه بالتيمم، وأولى المريض والمسافر أي تحرم الاعادة في الوقت وغيره إلا في المسائل الآتية التي يعيد المتيمم فيها في الوقت (لا سنة) فلا يتيمم لها الحاضر الصحيح وأولى مستحب فلا يتيمم لوتر وعيد
وجنازة لم
تتعين عليه بناء على سنيتها، ولا لفجر ولا لتهجد أو صلاة ضحى استقلالا.
ثم أشار إلى شرط جواز التيمم وأنه أحد أمور أربعة: فأشار للاول بقوله: (إن عدموا) أي المريض والمسافر والحاضر الصحيح (ماء) مباحا (كافيا) بأن لم يجدوا ماء أصلا أو وجدوا ماء غير كاف أو غير مباح كمسبل للشرب فقط أو مملوكا للغير.
وللثاني بقوله: (أو) لم يعدموا ولكن (خافوا) أي الثلاثة المتقدمة (باستعماله مرضا) بأن يخاف المريض حدوث مرض آخر من نزلة أو حمى أو نحوه، واستند في خوفه إلى سبب كتجربة في نفسه أو في غيره وكان موافقا له في المزاج أو خبر عارف بالطب لعدم القدرة على استعمال الماء (أو) خاف مريض (زيادته) في الشدة (أو) خاف (تأخر برء) أي زيادة في الزمن فزيادته مفعول لفعل محذوف والجملة معطوفة على الجملة وليس معطوفا على مرضا، والمراد بالخوف ما يشمل الظن لا الشك والوهم.
وأشار إلى الثالث بقوله: (أو) خاف مريد الصلاة الذي معه الماء باستعماله (عطش محترم) من آدمي معصوم أو دابة أو كلب مأذون في اتخاذه (معه) وأحرى عطش نفسه أي ولم يتلبس () بالعطش بأن خاف حصوله في المآل كما يدل عليه عطفه على معمول خافوا، والمراد بالخوف حينئذ العلم والظن فقط على الراجح
ثم أشار إلى شرط جواز التيمم وأنه أحد أمور أربعة: فأشار للاول بقوله: (إن عدموا) أي المريض والمسافر والحاضر الصحيح (ماء) مباحا (كافيا) بأن لم يجدوا ماء أصلا أو وجدوا ماء غير كاف أو غير مباح كمسبل للشرب فقط أو مملوكا للغير.
وللثاني بقوله: (أو) لم يعدموا ولكن (خافوا) أي الثلاثة المتقدمة (باستعماله مرضا) بأن يخاف المريض حدوث مرض آخر من نزلة أو حمى أو نحوه، واستند في خوفه إلى سبب كتجربة في نفسه أو في غيره وكان موافقا له في المزاج أو خبر عارف بالطب لعدم القدرة على استعمال الماء (أو) خاف مريض (زيادته) في الشدة (أو) خاف (تأخر برء) أي زيادة في الزمن فزيادته مفعول لفعل محذوف والجملة معطوفة على الجملة وليس معطوفا على مرضا، والمراد بالخوف ما يشمل الظن لا الشك والوهم.
وأشار إلى الثالث بقوله: (أو) خاف مريد الصلاة الذي معه الماء باستعماله (عطش محترم) من آدمي معصوم أو دابة أو كلب مأذون في اتخاذه (معه) وأحرى عطش نفسه أي ولم يتلبس () بالعطش بأن خاف حصوله في المآل كما يدل عليه عطفه على معمول خافوا، والمراد بالخوف حينئذ العلم والظن فقط على الراجح
كما مر، ويجب
التيمم إن خاف هلاك المعصوم أو شدة المرض، ويجوز إن خاف مرضا خفيفا لا مجرد جهد
ومشقة فلا يجوز كأن شك أو توهم الموت أو المرض الشديد، وأما لو تلبس بالعطش فالخوف
مطلقا علما أو ظنا أو شكا أو وهما يوجبه في صورتي الهلاك وشديد المرض، ويجوز في
صورة مجرد المرض لا في مجرد الجهد (أو) خاف القادر على
استعماله من حاضر أو مسافر (بطلبه تلف مال) له بال وهو ما زاد على ما يلزمه بذله في شراء الماء سواء كان له أو لغيره، وهذا إن تحقق وجود الماء أو ظنه لا إن شكه أو توهمه فيتيمم ولو قل الماء.
(أو) خاف بطلبه (خروج وقت) ولو اختياريا بأن علم أو ظن أنه لا يدرك منه ركعة بعد تحصيل الطهارة لو طلبه، والخوف في هذين الفرعين واللذين بعده يرجع لعدم الماء، وكذا إذا احتاج للماء للعجين أو الطبخ الذي يتوقف عليه إصلاح بدنه.
(كعدم) أي كما يجب التيمم لعدم (مناول أو) لعدم (آلة) مباحة كدلو وحبل إذا خاف خروج الوقت لانه بمنزلة عادم الماء، ويجري فيه قوله: فالآيس أو المختار إلخ
استعماله من حاضر أو مسافر (بطلبه تلف مال) له بال وهو ما زاد على ما يلزمه بذله في شراء الماء سواء كان له أو لغيره، وهذا إن تحقق وجود الماء أو ظنه لا إن شكه أو توهمه فيتيمم ولو قل الماء.
(أو) خاف بطلبه (خروج وقت) ولو اختياريا بأن علم أو ظن أنه لا يدرك منه ركعة بعد تحصيل الطهارة لو طلبه، والخوف في هذين الفرعين واللذين بعده يرجع لعدم الماء، وكذا إذا احتاج للماء للعجين أو الطبخ الذي يتوقف عليه إصلاح بدنه.
(كعدم) أي كما يجب التيمم لعدم (مناول أو) لعدم (آلة) مباحة كدلو وحبل إذا خاف خروج الوقت لانه بمنزلة عادم الماء، ويجري فيه قوله: فالآيس أو المختار إلخ
وهو لا ينافي
قوله: إذا خاف خروج الوقت وفاقا للحطاب وخلافا للشارحين.
وأشار إلى الرابع بقوله: (وهل) يتيمم واجد الماء ولو لحدث أكبر (إن خاف) أي علم أو ظن (فواته) أي فوات الوقت الذي هو فيه بأن لم يدرك منه ركعة (باستعماله) أي الماء وهو المعتمد مراعاة لفضيلة الوقت أو يستعمله ولو خرج الوقت ولو الضروري في ذلك (خلاف) محله إذا لم يكن يتبين بقاؤه أو خروجه قبل الاحرام وإلا توضأ (وجاز جنازة) متعينة أم لا بناء على أنها سنة (وسنة) وأولى مندوب (ومس مصحف وقراءة) لجنب (وطواف) غير واجب (وركعتاه بتيمم فرض) ولو من حاضر صحيح (أو نفل) من غير حاضر صحيح تقدمت هذه الامور على الفرض أو النفل أو تأخرت عنه، وشرط صحة الفرض المنوي له التيمم (إن تأخرت) عنه لا إن تقدمت عليه فلا بد من إعادة التيمم له، فقوله: إن تأخرت شرط في مقدر لا دليل عليه في الكلام
وأشار إلى الرابع بقوله: (وهل) يتيمم واجد الماء ولو لحدث أكبر (إن خاف) أي علم أو ظن (فواته) أي فوات الوقت الذي هو فيه بأن لم يدرك منه ركعة (باستعماله) أي الماء وهو المعتمد مراعاة لفضيلة الوقت أو يستعمله ولو خرج الوقت ولو الضروري في ذلك (خلاف) محله إذا لم يكن يتبين بقاؤه أو خروجه قبل الاحرام وإلا توضأ (وجاز جنازة) متعينة أم لا بناء على أنها سنة (وسنة) وأولى مندوب (ومس مصحف وقراءة) لجنب (وطواف) غير واجب (وركعتاه بتيمم فرض) ولو من حاضر صحيح (أو نفل) من غير حاضر صحيح تقدمت هذه الامور على الفرض أو النفل أو تأخرت عنه، وشرط صحة الفرض المنوي له التيمم (إن تأخرت) عنه لا إن تقدمت عليه فلا بد من إعادة التيمم له، فقوله: إن تأخرت شرط في مقدر لا دليل عليه في الكلام
ويشترط اتصاله
بالفرض أو النفل واتصال بعضها ببعض لا إن طال أو خرج من المسجد ويسير الفصل عفو ومنه آية الكرسي والمعقبات، وأن لا يكثر في نفسه جدا بالعرف (لا) يجوز (فرض آخر) ومنه طواف واجب (وإن قصدا) معا بالتيمم.
ولما كان عدم الجواز لا يستلزم البطلان مع أنه المقصود قال: (وبطل) الفرض (الثاني) خاصة (ولو) كانت (مشتركة) مع الاولى في الوقت كالظهرين ولو كان المتيمم مريضا، وعطف على قوله بتيمم فرض أو نفل قوله: (لا) تجوز جنازة وما عطف عليها (بتيمم لمستحب) اللام مقحمة بين الصفة والموصوف أي بتيمم مستحب كالتيمم لقراءة القرآن ظاهرا (ولزم موالاته) في نفسه ولما فعل له وفعله في الوقت فإن فرق ولو ناسيا أو فعله قبل الوقت بطل، وهذا أحد فرائض التيمم.
وعطف عليه أشياء ليست داخلة في ماهيته بقوله: (و) لزم (فبول هبة ماء) لضعف المنة فيه، ولذا لو تحققها أو ظنها لم يجب (لا) يلزمه قبول هبة (ثمن) يشتريه به لقوة المنة فيه (أو قرضه) عطف على قبول والضمير للماء أي ولزم قرض الماء أو للثمن أي ولزم قرض الثمن أي إن كان غنيا ببلده
بالفرض أو النفل واتصال بعضها ببعض لا إن طال أو خرج من المسجد ويسير الفصل عفو ومنه آية الكرسي والمعقبات، وأن لا يكثر في نفسه جدا بالعرف (لا) يجوز (فرض آخر) ومنه طواف واجب (وإن قصدا) معا بالتيمم.
ولما كان عدم الجواز لا يستلزم البطلان مع أنه المقصود قال: (وبطل) الفرض (الثاني) خاصة (ولو) كانت (مشتركة) مع الاولى في الوقت كالظهرين ولو كان المتيمم مريضا، وعطف على قوله بتيمم فرض أو نفل قوله: (لا) تجوز جنازة وما عطف عليها (بتيمم لمستحب) اللام مقحمة بين الصفة والموصوف أي بتيمم مستحب كالتيمم لقراءة القرآن ظاهرا (ولزم موالاته) في نفسه ولما فعل له وفعله في الوقت فإن فرق ولو ناسيا أو فعله قبل الوقت بطل، وهذا أحد فرائض التيمم.
وعطف عليه أشياء ليست داخلة في ماهيته بقوله: (و) لزم (فبول هبة ماء) لضعف المنة فيه، ولذا لو تحققها أو ظنها لم يجب (لا) يلزمه قبول هبة (ثمن) يشتريه به لقوة المنة فيه (أو قرضه) عطف على قبول والضمير للماء أي ولزم قرض الماء أو للثمن أي ولزم قرض الثمن أي إن كان غنيا ببلده
ويصح عطفه على
ثمن أي لا يلزمه قبول الثمن ولا قبول قرضه أي إن كان معدما ببلده تأمل.
(و) لزم (أخذه) أي شراؤه (بثمن اعتيد لم يحتج له) هذا إذا كان يأخذه نقدا بل (وإن) كان يأخذه بثمن اعتيد (بذمته) إن كان مليا ببلده مثلا لانه مع القدرة على الوفاء أشبه واجد الثمن، ومفهومه أنه إن زاد الثمن على المعتاد في ذلك المحل وما قاربه فإنه لا يلزمه الشراء وظاهره ولو درهما وهو ما لاشهب وظاهر المدونة وهو الراجح.
وقال عبد الحق: يشتريه وإن زيد عليه مثل الثلث، ومفهومه أيضا أنه لو وجده يباع بالمعتاد وهو محتاج له لم يلزمه شراؤه (و) لزم (طلبه) أي الماء (لكل صلاة)
إن علم وجوده في ذلك المكان أو ظنه أو شك فيه، بل (وإن توهمه) أي توهم وجوده، ورجح ابن مرزوق القول بعدم لزوم الطلب حال توهم الوجود لانه ظان العدم والظن في الشرعيات معمول به (لا) إن (تحقق عدمه) فلا يلزمه طلبه وحيث لزمه طلبه فيطلب (طلبا لا يشق به) بالفعل وهو على أقل من ميلين، فإن شق بالفعل لم يلزمه ولو راكبا كما إذا كان على ميلين ولو لم يشق ولو راكبا وقبل خبر عدل رواية أرسله جماعة أنه لم يجد ماء (كرفقة) أي كما يلزمه الطلب من رفقة بضم الراء وكسرها (قليلة) كأربعة وخمسة كانت حوله أو لا (أو حوله) كأربعة وخمسة (من كثيرة) كأربعين وإنما يلزمه الطلب في القسمين (إن جهل بخلهم به) بأن اعتقد أو ظن أو شك أو توهم إعطاءهم، فإنه لم يطلب وتيمم
(و) لزم (أخذه) أي شراؤه (بثمن اعتيد لم يحتج له) هذا إذا كان يأخذه نقدا بل (وإن) كان يأخذه بثمن اعتيد (بذمته) إن كان مليا ببلده مثلا لانه مع القدرة على الوفاء أشبه واجد الثمن، ومفهومه أنه إن زاد الثمن على المعتاد في ذلك المحل وما قاربه فإنه لا يلزمه الشراء وظاهره ولو درهما وهو ما لاشهب وظاهر المدونة وهو الراجح.
وقال عبد الحق: يشتريه وإن زيد عليه مثل الثلث، ومفهومه أيضا أنه لو وجده يباع بالمعتاد وهو محتاج له لم يلزمه شراؤه (و) لزم (طلبه) أي الماء (لكل صلاة)
إن علم وجوده في ذلك المكان أو ظنه أو شك فيه، بل (وإن توهمه) أي توهم وجوده، ورجح ابن مرزوق القول بعدم لزوم الطلب حال توهم الوجود لانه ظان العدم والظن في الشرعيات معمول به (لا) إن (تحقق عدمه) فلا يلزمه طلبه وحيث لزمه طلبه فيطلب (طلبا لا يشق به) بالفعل وهو على أقل من ميلين، فإن شق بالفعل لم يلزمه ولو راكبا كما إذا كان على ميلين ولو لم يشق ولو راكبا وقبل خبر عدل رواية أرسله جماعة أنه لم يجد ماء (كرفقة) أي كما يلزمه الطلب من رفقة بضم الراء وكسرها (قليلة) كأربعة وخمسة كانت حوله أو لا (أو حوله) كأربعة وخمسة (من كثيرة) كأربعين وإنما يلزمه الطلب في القسمين (إن جهل بخلهم به) بأن اعتقد أو ظن أو شك أو توهم إعطاءهم، فإنه لم يطلب وتيمم
في المسألتين
أعاد أبدا إن اعتقد أو ظن الاعطاء، وفي الوقت إن شك وإن توهمه لم يعد، وهذا إن
تبين وجود الماء أو لم يتبين شئ، فإن تبين عدمه فلا إعادة مطلقا، ومفهوم جهل بخلهم
أنه لو تحقق بخلهم لم يلزمه طلب، وأشار إلى الفرض الثاني بقوله: (درس) (و) لزم
(نية استباحة الصلاة) أو استباحة ما منعه الحدث أو فرض التيمم، ويندب فقط تعيين
الصلاة من فرض أو نفل أو هما، فإن لم يعينها، فإن نوى الصلاة صلى به ما عليه من
فرض لا إن ذكر فائتة بعده، وإن نوى مطلق الصلاة الصالحة للفرض والنفل صح في نفسه
ويفعل به النفل دون الفرض لان الفرض يحتاج لنية تخصه وتكون عند الضربة الاولى
وأجزأت عند مسح الوجه على الاظهر، ويندب نية الاصغر (و) يلزم (نية أكبر) من جنابة
أو غيرها (إن كان) عليه أكبر فإن ترك نيته ولو نسيانا لم يجزه وأعاد أبدا فإن نواه
معتقدا أنه عليه فتبين خلافه أجزأه لا إن لم يكن معتقدا ذلك، ومحل لزوم نية الاكبر
إن نوى استباحة الصلاة أو ما منعه الحدث، وأما إذا
نوى فرض التيمم فيجزى ولو لم يتعرض لنية أكبر، ويلزم نية الاكبر إن كان (ولو تكررت) الطهارة الترابية منه للصلوات (ولا يرفع) التيمم (الحدث)
نوى فرض التيمم فيجزى ولو لم يتعرض لنية أكبر، ويلزم نية الاكبر إن كان (ولو تكررت) الطهارة الترابية منه للصلوات (ولا يرفع) التيمم (الحدث)
على المشهور،
وإنما يبيح العبادة وهو مشكل جدا، إذ كيف الاباحة تجامع المنع ؟ ولذا ذهب القرافي
وغيره إلى أن الخلف لفظي، فمن قال: لا يرفعه أي مطلقا بل إلى غاية لئلا يجتمع
النقيضان إذ الحدث المنع والاباحة حاصلة إجماعا (و) لزم (تعميم وجهه) بالمسح ولو
بيد واحدة أو أصبع ويدخل فيه اللحية ولو طالت وتراعى الوترة وما غار من العين ولا
يتتبع الغضون (و) لزم تعميم (كفيه) الاولى يديه (لكوعيه) مع تخليل أصابعه على
الراجح لكن ببطن أصبع أو أكثر لا بجنبه إذ لم يمسه صعيد (و) يلزم (نزع خاتمه) ولو مأذونا
فيه أو واسعا وإلا كان حائلا (و) لزم (صعيد) أي استعماله (طهر) وهو معنى الطيب في
الآية، والصعيد ما صعد أي ظهر من أجزاء الارض (كتراب وهو الافضل) من غيره عند
وجوده (ولو نقل) ظاهره أنه أفضل حتى عند النقل وليس كذلك إذ مع النقل يكون غيره من
أجزاء الارض أفضل منه فيجعل مبالغة، فيما تضمنه قوله كتراب من الجواز لا في
الافضلية، ومثل التراب في النقل السباخ والرمل والحجر، والمراد بالنقل هنا أن يجعل
بينه وبين الارض حائل، وسيأتي معنى النقل في المعدن (وثلج) ولو وجد غيره وجعله من
أجزاء الارض بالنظر لصورته إذ هو ماء جمد حتى تحجر.
(وخضخاض) وهو الطين الرقيق
(وخضخاض) وهو الطين الرقيق
إذا لم يجد
غيره من تراب أو غيره قال فيها: إذا عدم التراب ووجد الطين وضع يديه عليه وخفف ما
استطاع وتيمم، وإليه أشار بقوله: (وفيها جفف يديه روي بجيم) بأن
يجففهما بعد رفعهما عنه في الهواء قليلا ولا يضر الفصل به بالموالاة (وخاء) بأن يضعهما عليه برفق وجمع في المختصر بينهما (وجص) بكسر أوله وفتحه وهو الحجر الذي إذا شوي صار جيرا (لم يطبخ) أي لم يشو فإن شوي لم يجز التيمم عليه لخروجه بالصنعة عن كونه صعيدا (ومعدن) عطف على تراب ثم وصفه بثلاث صفات عدمية بقوله: (غير نقد) كتبر ذهب وتقار فضة فلا يصح التيمم عليه (و) غير (جوهر) كياقوت ولؤلؤ وزمرد ومرجان مما لا يقع به التواضع لله.
(و) غير (منقول) من موضعه حتى صار في أيدي الناس متمولا وذلك (كشب وملح) وحديد ونحاس ورصاص وكحل وقزدير ومغرة ورخام وكبريت فيجوز التيمم عليها بموضعها ولو مع وجود غيرها.
(و) جاز (لمريض) وكذا الصحيح على الراجح (حائط لبن) أي على حائط من طوب لم يحرق ولم يخلط بنجس أو طاهر كثير كتبن، وإلا لم يتيمم عليه كما لا يتيمم على رماد (أو حجر) غير محروق (لا) يتيمم (بحصير) ولو عليه غبار ما لم يكثر ما عليه من تراب حتى يسترها فإنه من التيمم على التراب المنقول حينئذ.
(و) لا على (خشب) ولا على حشيش وحلفاء ولو لم يجد غيره وضاق الوقت.
(و) لزم (فعله في الوقت) لا قبله ولو اتصل ولو نفلا كفجر ووقت الفائتة تذكرها والجنازة
يجففهما بعد رفعهما عنه في الهواء قليلا ولا يضر الفصل به بالموالاة (وخاء) بأن يضعهما عليه برفق وجمع في المختصر بينهما (وجص) بكسر أوله وفتحه وهو الحجر الذي إذا شوي صار جيرا (لم يطبخ) أي لم يشو فإن شوي لم يجز التيمم عليه لخروجه بالصنعة عن كونه صعيدا (ومعدن) عطف على تراب ثم وصفه بثلاث صفات عدمية بقوله: (غير نقد) كتبر ذهب وتقار فضة فلا يصح التيمم عليه (و) غير (جوهر) كياقوت ولؤلؤ وزمرد ومرجان مما لا يقع به التواضع لله.
(و) غير (منقول) من موضعه حتى صار في أيدي الناس متمولا وذلك (كشب وملح) وحديد ونحاس ورصاص وكحل وقزدير ومغرة ورخام وكبريت فيجوز التيمم عليها بموضعها ولو مع وجود غيرها.
(و) جاز (لمريض) وكذا الصحيح على الراجح (حائط لبن) أي على حائط من طوب لم يحرق ولم يخلط بنجس أو طاهر كثير كتبن، وإلا لم يتيمم عليه كما لا يتيمم على رماد (أو حجر) غير محروق (لا) يتيمم (بحصير) ولو عليه غبار ما لم يكثر ما عليه من تراب حتى يسترها فإنه من التيمم على التراب المنقول حينئذ.
(و) لا على (خشب) ولا على حشيش وحلفاء ولو لم يجد غيره وضاق الوقت.
(و) لزم (فعله في الوقت) لا قبله ولو اتصل ولو نفلا كفجر ووقت الفائتة تذكرها والجنازة
بعد التكفين
أو تيممها، وإذا علمت أن التيمم يجب عند عدم الماء أو عدم القدرة على استعماله
فالمتيمم لا يخلو إما أن يكون آيسا من الماء في الوقت أو مترددا أو راجيا (فالآيس)
أي الجازم أو الغالب على ظنه عدم وجود الماء أو لحوقه أو زوال المانع قبل خروج
الوقت يتيمم ندبا (أول المختار) ليدرك فضيلة الوقت (والمتردد) أي الشاك أو الظن
ظنا قريبا منه (في لحوقه) مع علمه بوجوده أمامه (أو) في (وجوده) يتيمم ندبا (وسطه)
ومثله مريض عدم مناولا وخائف لص أو سبع ومسجون فيندب لهم التيمم وسطه وظاهره ولو
آيسا أو راجيا (والراجي) وهو
الجازم أو الغالب على ظنه وجوده أو لحوقه في الوقت يتيمم (آخره) ندبا، وإنما لم يجب لانه حين خوطب بالصلاة لم يكن واجدا للماء.
فدخل في قوله تعالى: * (فلم تجدوا ماء فتيمموا) * (وفيها تأخيره) أي الراجي (المغرب للشفق) وهو كالمعارض لما قبله من أن الوقت هنا الاختياري، ووقت المغرب مقدر بفعلها بعد تحصيل شروطها، وعليه فالواجب التيمم بلا تأخير.
وقولنا كالمعارض لجواز أن يكون هذا الفرع مبنيا على أن وقتها الاختياري ممتد للشفق فلا معارضة.
ثم إن هذا الفرع ضعيف والراجح عدم تأخيره.
وأفهم قوله أول المختار أنه لو كان في الضروري لتيمم من غير تفصيل بين آيس وغيره وهو كذلك.
ولما فرغ من واجباته وهي النية وتعميم الوجه واليدين للكوعين واستعمال الصعيد الطاهر ويعبر عنه بالضربة الاولى والموالاة شرع في سننه بقوله: (وسن ترتيبه) بأن يبدأ بالوجه قبل اليدين فإن نكس أعاد المنكس وحده إن لم يصل به وإلا أجزأه.
الجازم أو الغالب على ظنه وجوده أو لحوقه في الوقت يتيمم (آخره) ندبا، وإنما لم يجب لانه حين خوطب بالصلاة لم يكن واجدا للماء.
فدخل في قوله تعالى: * (فلم تجدوا ماء فتيمموا) * (وفيها تأخيره) أي الراجي (المغرب للشفق) وهو كالمعارض لما قبله من أن الوقت هنا الاختياري، ووقت المغرب مقدر بفعلها بعد تحصيل شروطها، وعليه فالواجب التيمم بلا تأخير.
وقولنا كالمعارض لجواز أن يكون هذا الفرع مبنيا على أن وقتها الاختياري ممتد للشفق فلا معارضة.
ثم إن هذا الفرع ضعيف والراجح عدم تأخيره.
وأفهم قوله أول المختار أنه لو كان في الضروري لتيمم من غير تفصيل بين آيس وغيره وهو كذلك.
ولما فرغ من واجباته وهي النية وتعميم الوجه واليدين للكوعين واستعمال الصعيد الطاهر ويعبر عنه بالضربة الاولى والموالاة شرع في سننه بقوله: (وسن ترتيبه) بأن يبدأ بالوجه قبل اليدين فإن نكس أعاد المنكس وحده إن لم يصل به وإلا أجزأه.
(و) سن المسح
من الكوعين (إلى المرفقين و) سن (تجديد ضربة) ثانية (ليديه) وبقي عليه سنة رابعة
وهي نقل ما تعلق بهما من الغبار بأن لا يمسح على شئ قبل أن يمسح وجهه ويديه، فإن
فعل صح على الاظهر ولم يأت بالسنة، وظاهر النقل ولو كان المسح قويا وهو ظاهر.
ثم شرع في فضائله بقوله: (وندب تسمية) وسواك وصمت إلا عن ذكر الله واستقبال قبلة (وبدء بظاهر) أي من ظاهر (يمناه بيسراه) بأن يجعل ظاهر أطراف يده اليمنى في باطن يده اليسرى ثم يمرها (إلى المرفق) قابضا عليها بكف اليسرى (ثم مسح الباطن) أي باطن اليمنى من طي المرفق (لآخر الاصابع) من اليمنى (ثم) مسح (يسراه كذلك) أي مثل ما فعل في اليمنى ثم يخلل أصابعه وجوبا كما تقدم.
(درس) (وبطل) التيمم (بمبطل الوضوء) من حدث أو غيره ويجري فيه ولو شك في
صلاته ثم بان الطهر لم يعد.
(و) بطل (بوجود الماء) الكافي أو القدرة على الاستعمال (قبل) الدخول في (الصلاة) إن اتسع الوقت لادراك ركعة بعد استعماله وإلا فلا.
ثم شرع في فضائله بقوله: (وندب تسمية) وسواك وصمت إلا عن ذكر الله واستقبال قبلة (وبدء بظاهر) أي من ظاهر (يمناه بيسراه) بأن يجعل ظاهر أطراف يده اليمنى في باطن يده اليسرى ثم يمرها (إلى المرفق) قابضا عليها بكف اليسرى (ثم مسح الباطن) أي باطن اليمنى من طي المرفق (لآخر الاصابع) من اليمنى (ثم) مسح (يسراه كذلك) أي مثل ما فعل في اليمنى ثم يخلل أصابعه وجوبا كما تقدم.
(درس) (وبطل) التيمم (بمبطل الوضوء) من حدث أو غيره ويجري فيه ولو شك في
صلاته ثم بان الطهر لم يعد.
(و) بطل (بوجود الماء) الكافي أو القدرة على الاستعمال (قبل) الدخول في (الصلاة) إن اتسع الوقت لادراك ركعة بعد استعماله وإلا فلا.
(لا) إن وجده
بعد الدخول (فيها) فلا يبطل بل يجب استمراره فيها ولو اتسع الوقت لدخوله بوجه جائز
(إلا) شخص (ناسيه) برجله فيتيمم ودخل فيها فتذكره فيها فإنها تبطل إن اتسع الوقت
لادراك ركعة بعد استعمال الماء وإلا فلا، لا إن تذكره بعدها كما سيأتي.
ولما بين حكم من وجد الماء بعد التيمم وقبل الدخول في الصلاة وحكم من وجده فيها، شرع يبين حكم من وجده بعد الفراغ منها فقال: (ويعيد المقصر) أي كل مقصر صلاته ندبا (في الوقت وصحت) الصلاة (إن لم يعد) وهذا تصريح بما علم التزاما.
ولما كان تحت المقصر أفراد فصلها بالتمثيل بقوله: (كواجده) أي الماء الذي طلبه طلبا لا يشق عليه (بقربه) بعد صلاته فيعيد في الوقت لتقصيره إذ لو تبصر لوجده فإن وجد غيره فلا إعادة (أو) وجده في (رحله) بعد أن طلبه فيه فلم يجده ثم وجده بعد الصلاة، فإن وجد غيره فلا إعادة، فإن لم يطلبه بقربه أو رحله أعاد أبدا، ففي كل من المسألتين ثلاث صور.
(لا إن ذهب) أي ضل (رحله) بالماء وفتش عليه فلم يجده
ولما بين حكم من وجد الماء بعد التيمم وقبل الدخول في الصلاة وحكم من وجده فيها، شرع يبين حكم من وجده بعد الفراغ منها فقال: (ويعيد المقصر) أي كل مقصر صلاته ندبا (في الوقت وصحت) الصلاة (إن لم يعد) وهذا تصريح بما علم التزاما.
ولما كان تحت المقصر أفراد فصلها بالتمثيل بقوله: (كواجده) أي الماء الذي طلبه طلبا لا يشق عليه (بقربه) بعد صلاته فيعيد في الوقت لتقصيره إذ لو تبصر لوجده فإن وجد غيره فلا إعادة (أو) وجده في (رحله) بعد أن طلبه فيه فلم يجده ثم وجده بعد الصلاة، فإن وجد غيره فلا إعادة، فإن لم يطلبه بقربه أو رحله أعاد أبدا، ففي كل من المسألتين ثلاث صور.
(لا إن ذهب) أي ضل (رحله) بالماء وفتش عليه فلم يجده
حتى خاف خروج
الوقت فتيمم وصلى ثم وجده بمائه فلا إعادة لعدم تقصيره.
(و) كشخص (خائف لص أو سبع) أو تمساح بأخذه الماء من البحر فتيمم وصلى فيعيد في الوقت بأربعة قيود إن تبين عدم ما خافه بأن ظهر أنه شجر مثلا، وأن يتحقق الماء الممنوع منه، وأن يكون خوفه جزما أو ظنا وأن يجد الماء بعينه، فإن تبين حقيقة ما خافه أو لم يتبين شئ أو لم
يتحقق الماء أو وجد غير الماء المخوف فلا إعادة، وأما لو كان خوفه شكا أو وهما فالاعادة أبدا.
(و) ك (- مريض) قادر على استعمال الماء (عدم مناولا) فتيمم وصلى ثم وجد المناول فيعيد في الوقت حيث كان لا يتكرر عليه الداخلون لتقصيره في تحصيله، فإن كان يتكرر عليه الداخلون فاتفق أنه لم يدخل عليه أحد فتيمم وصلى فلا إعادة عليه لعدم تقصيره.
(و) ك (- راج قدم) تيممه على آخر الوقت ثم وجد الماء الذي كان يرجوه فيعيد في الوقت لتقصيره لا إن وجد غيره فلا إعادة.
(ومتردد في لخوقه) فيعيد في الوقت ولو لم يقدم عن وقته ولذا أخره عن القيد، بخلاف المتردد في الوجوه فلا يعيد مطلقا على المعتمد لاستناده للاصل.
(وناس) للماء الذي في رحله تيمم وصلى ثم (ذكر) الماء بعينه (بعدها) فيعيد في الوقت، وتقدم أنه إذا ذكره فيها يعيد أبدا (كمقتصر) في تيممه (على) مسح (كوعيه) فيعيد في الوقت لقوة القول بالوجوب إلى المرفقين (لا) مقتصر (على ضربة) فلا يعيد لضعف القول بوجوب الضربة الثانية (وكمتيمم على مصاب بول) أي على أرض أصابها بول أو غيره من النجاسات واستشكلت الاعادة في الوقت مع أنه تيمم على صعيد نجس فهو كمن توضأ بماء متنجس فكان القياس الاعادة أبدا.
وأجيب بأجوبة اقتصر المصنف منها على اثنين بقوله:
(و) كشخص (خائف لص أو سبع) أو تمساح بأخذه الماء من البحر فتيمم وصلى فيعيد في الوقت بأربعة قيود إن تبين عدم ما خافه بأن ظهر أنه شجر مثلا، وأن يتحقق الماء الممنوع منه، وأن يكون خوفه جزما أو ظنا وأن يجد الماء بعينه، فإن تبين حقيقة ما خافه أو لم يتبين شئ أو لم
يتحقق الماء أو وجد غير الماء المخوف فلا إعادة، وأما لو كان خوفه شكا أو وهما فالاعادة أبدا.
(و) ك (- مريض) قادر على استعمال الماء (عدم مناولا) فتيمم وصلى ثم وجد المناول فيعيد في الوقت حيث كان لا يتكرر عليه الداخلون لتقصيره في تحصيله، فإن كان يتكرر عليه الداخلون فاتفق أنه لم يدخل عليه أحد فتيمم وصلى فلا إعادة عليه لعدم تقصيره.
(و) ك (- راج قدم) تيممه على آخر الوقت ثم وجد الماء الذي كان يرجوه فيعيد في الوقت لتقصيره لا إن وجد غيره فلا إعادة.
(ومتردد في لخوقه) فيعيد في الوقت ولو لم يقدم عن وقته ولذا أخره عن القيد، بخلاف المتردد في الوجوه فلا يعيد مطلقا على المعتمد لاستناده للاصل.
(وناس) للماء الذي في رحله تيمم وصلى ثم (ذكر) الماء بعينه (بعدها) فيعيد في الوقت، وتقدم أنه إذا ذكره فيها يعيد أبدا (كمقتصر) في تيممه (على) مسح (كوعيه) فيعيد في الوقت لقوة القول بالوجوب إلى المرفقين (لا) مقتصر (على ضربة) فلا يعيد لضعف القول بوجوب الضربة الثانية (وكمتيمم على مصاب بول) أي على أرض أصابها بول أو غيره من النجاسات واستشكلت الاعادة في الوقت مع أنه تيمم على صعيد نجس فهو كمن توضأ بماء متنجس فكان القياس الاعادة أبدا.
وأجيب بأجوبة اقتصر المصنف منها على اثنين بقوله:
(وأول) قولها
المتيمم على موضع نجس يعيد بالوقت (بالمشكوك) في إصابتها أي هل خالطته نجاسة أو
لا، فلو تحققت الاصابة لاعاد أبدا (وبالمحقق) الاصابة بالنجس (واقتصر) الامام
(على) إعادة (الوقت) مراعاة (للقائل) من الائمة (بطهارة الارض بالجفاف) كمحمد بن
الحنفية والحسن البصري، وظاهره أنه لا فرق بين تحقق الاصابة بالنجس قبل التيمم أو
بعده.
وهو كذلك.
واعلم أن كل من أمر بالاعادة فإنه يعيد بالماء إلا المقتصر
على كوعيه والمتيمم على مصاب بول ومن وجد بثوبه أو بدنه أو مكانه نجاسة ومن تذكر إحدى الحاضرتين بعدما صلى الثانية منهما ومن يعيد في جماعة ومن يقدم الحاضرة على يسير المنسي فإن هؤلاء يعيدون ولو بالتيمم، وأن المراد بالوقت الوقت الاختياري إلا في حق هؤلاء فإنه الضروري ما عدا المقتصر على كوعيه فإنه الاختياري.
(ومنع) أي كره على المعتمد (مع عدم ماء تقبيل متوض) من ذكر أو أنثى، وكذا غيره من نواقض الوضوء إلا أن يشق عليه (وجماع مغتسل) كذلك ولو عادم ماء لانه ينتقل من تيمم الاصغر للاكبر (إلا لطول) ينشأ عنه ضرر فيجوز الجماع (وإن نسي) من فرضه التيمم (إحدى) الصلوات (الخمس) ولم يعلم عينها (تيمم خمسا) لكل صلاة تيمم لان من
وهو كذلك.
واعلم أن كل من أمر بالاعادة فإنه يعيد بالماء إلا المقتصر
على كوعيه والمتيمم على مصاب بول ومن وجد بثوبه أو بدنه أو مكانه نجاسة ومن تذكر إحدى الحاضرتين بعدما صلى الثانية منهما ومن يعيد في جماعة ومن يقدم الحاضرة على يسير المنسي فإن هؤلاء يعيدون ولو بالتيمم، وأن المراد بالوقت الوقت الاختياري إلا في حق هؤلاء فإنه الضروري ما عدا المقتصر على كوعيه فإنه الاختياري.
(ومنع) أي كره على المعتمد (مع عدم ماء تقبيل متوض) من ذكر أو أنثى، وكذا غيره من نواقض الوضوء إلا أن يشق عليه (وجماع مغتسل) كذلك ولو عادم ماء لانه ينتقل من تيمم الاصغر للاكبر (إلا لطول) ينشأ عنه ضرر فيجوز الجماع (وإن نسي) من فرضه التيمم (إحدى) الصلوات (الخمس) ولم يعلم عينها (تيمم خمسا) لكل صلاة تيمم لان من
جهل عين منسية
صلى خمسا كما سيأتي، وكل صلاة لا بد لها من تيمم (وقدم) في الغسل (ذو ماء مات ومعه
جنب) حي لحقية الملك ولو كان الماء للحي لكان أحق به (إلا لخوف عطش) على الحي
آدميا أو حيوانا محترما فيقدم على الميت صاحب الماء حفظا للنفوس وييمم الميت
(ككونه) أي الماء مملوكا (لهما) أي للميت والجنب الحي فيقدم الجنب ترجيحا لجانب
الحي لخطابه وعدم خطاب الميت (وضمن) الحي المقدم في خوف العطش وفي كونه لهما
(قيمته) جميعها في الاولى وحظ الميت في الثانية لورثة الميت فيهما (وتسقط صلاة) أي
أداؤها في الوقت (وقضاؤها) في المستقبل إذا وجد الماء أو التراب (بعدم ماء وصعيد)
كمصلوب أو فوق شجرة وتحته سبع مثلا أو محبوس في حبس مبني بالآجر ومفروش به مثلا.
(درس) فصل: في مسح الجرح أو الجبيرة بدلا عن الغسل للضرورة (إن خيف غسل جرح) بالضم
(درس) فصل: في مسح الجرح أو الجبيرة بدلا عن الغسل للضرورة (إن خيف غسل جرح) بالضم
اسم للمحل
وبالفتح المصدر وليس بمراد هنا خوفا (كالتيمم) أي كالخوف المتقدم فيه في قوله: أو
خافوا باستعماله مرضا أو زيادته أو تأخر برء (مسح) مرة وجوبا إن خيف هلاك أو شدة
أذى كتعطيل منفعة من ذهاب سمع أو بصر مثلا وإلا فندبا، ومثل الجرح غيره كالرمد
(ثم) إن لم يستطع المسح عليه مسحت (جبيرته) أي جبيرة الجرح وهي الدواء الذي يجعل
عليه، وفسرها ابن فرحون بالاعواد التي تربط على الكسر والجرح ويعمها بالمسح وإلا
لم يجزه، ويجوز لمن يقدر على ترك الدواء وترك خرقة على الرمد ولكن كان الماء يضره
أن يضعه لاجل أن يمسح ولا يرفعه حتى يصلي وإلا بطل وضوؤه أو غسله على ما سيأتي
(ثم) إن لم يقدر على مسح الجبيرة مسحت (عصابته) التي تربط فوق الجبيرة وكذا إن
تعذر حلها ولو تعددت العصائب حيث لم يمكنه المسح على ما تحتها وإلا لم يجزه، ثم
شبه فيما تقدم أربع مسائل بقوله: (كفصد) أي كمسحه على فصد ثم جبيرته ثم عصابته (و)
على (مرارة) تجعل على ظفر كسر ولو من غير مباح للضرورة (و) على (قرطاس صدغ) يلصق
عليه لصداع ونحوه (و) على (عمامة خيف بنزعها) ضرر إن لم يقدر على مسح ما هي ملفوفة
عليه كالقلنسوة ولو أمكنه مسح بعض الرأس أتى به.
وكمل على
العمامة وجوبا على المعتمد، وبعضهم قرأ مرارة وما بعده بالرفع على أنه معطوف على
جبيرة وما تقدم من المسح وترتيبه في الوضوء بل (وإن بغسل) فمن برأسه مثلا نزلة أو
جرح وإذا غسله حصل له الضرر مسح عليه ثم على جبيرته ثم على العصابة أو العمامة،
ويجوز المسح إن وضع الجبيرة أو العصابة على طهر (أو بلا طهر و) إن (انتشرت) وجاوزت
المحل للضرورة.
ثم ذكر شرط المسح بقوله: (إن صح جل جسده) والمراد به جميع البدن في الغسل وجميع أعضاء الوضوء في الوضوء
والمراد أعضاء الفرد والمراد بالجل ما عدا الاقل فيشمل النصف بدليل المقابلة بقوله: (أو) صح (أقله) وكان أكثر من يد أو رجل ولك أن تدخل النصف في الاقل بناء على أن المراد بالجل حقيقة (و) الحال أنه (لم يضر غسله) أي الصحيح في الصورتين فهو قيد فيهما (وإلا) بأن ضر غسل الصحيح (ففرضه)
ثم ذكر شرط المسح بقوله: (إن صح جل جسده) والمراد به جميع البدن في الغسل وجميع أعضاء الوضوء في الوضوء
والمراد أعضاء الفرد والمراد بالجل ما عدا الاقل فيشمل النصف بدليل المقابلة بقوله: (أو) صح (أقله) وكان أكثر من يد أو رجل ولك أن تدخل النصف في الاقل بناء على أن المراد بالجل حقيقة (و) الحال أنه (لم يضر غسله) أي الصحيح في الصورتين فهو قيد فيهما (وإلا) بأن ضر غسل الصحيح (ففرضه)
أي الفرض له
(التيمم) لانه صار كمن عمته الجراح (كأن قل) الصحيح (جدا كيد) أو رجل ففرضه التيمم
ولو لم يضر غسله إذ التافه لا حكم له (وإن) تكلف و (غسل) الجرح أو مع الصحيح الضار
غسله (أجزأ) لاتيانه بالاصل (وإن تعذر) أو شق (مسها) أي الجراح (وهي بأعضاء تيممه)
الوجه واليدين كلا أو بعضا (تركها) بلا غسل ولا مسح لتعذر مسها (وتوضأ) وضوءا
ناقصا بأن يغسل أو يمسح ما عداها من أعضاء الوضوء إذ لو تيمم لتركها أيضا ووضوء
ناقص مقدم على تيمم ناقص والغسل كالوضوء، ولو قال تركها وغسل الباقي لشمل الغسل
(وإلا) بأن
كانت الجراح في غير أعضاء التيمم (ف) - في المسألة أربعة أقوال: أولها يتيمم ليأتي
بطهارة ترابية كاملة.
ثانيها: يغسل ما صح ويسقط محل الجراح لان التيمم إنما يكون عند عدم الماء أو عدم القدرة على استعماله وسواء فيهما كان الجريح أقل أو أكثر (ثالثها: يتيمم إن كثر) الجرح أي كان أكثر من الصحيح لان الاقل تابع للاكثر، فليس المراد كثر في نفسه بدليل التعليل، فإن قل الجرح غسل الصحيح وسقط الجريح (ورابعها: يجمعهما) فيغسل الصحيح ويتيمم للجريح ويقدم المائية لئلا يفصل بين الترابية وبين ما فعلت له بالمائية (وإن نزعها) أي الجبيرة أو المرارة أو العصابة أو العمامة بعد
المسح عليها (لدواء) مثلا (أو سقطت) بنفسها إن لم يكن بصلاة بل (وإن) كان (بصلاة قطع) أي بطلت عليه وعلى مأمومه ولا يستخلف ولو كان مأموما في الجمعة وهو أحد الاثني عشر لبطلت الجمعة على الكل، وهذا جواب المبالغ عليه (وردها ومسح) إن لم يطل الزمن أو طال نسيانا وأتى بنية إن نسي مطلقا وهذا جواب ما قبل المبالغة وما بعدها (وإن صح) أي برئ الجرح وما في معناه وهو على طهارته (غسل) المحل إن كان حقه الغسل كرأس في جنابة ومسح ما حقه المسح كصماخ أذن (ومسح متوض) ماسح على عمامته مثلا (رأسه)
ثانيها: يغسل ما صح ويسقط محل الجراح لان التيمم إنما يكون عند عدم الماء أو عدم القدرة على استعماله وسواء فيهما كان الجريح أقل أو أكثر (ثالثها: يتيمم إن كثر) الجرح أي كان أكثر من الصحيح لان الاقل تابع للاكثر، فليس المراد كثر في نفسه بدليل التعليل، فإن قل الجرح غسل الصحيح وسقط الجريح (ورابعها: يجمعهما) فيغسل الصحيح ويتيمم للجريح ويقدم المائية لئلا يفصل بين الترابية وبين ما فعلت له بالمائية (وإن نزعها) أي الجبيرة أو المرارة أو العصابة أو العمامة بعد
المسح عليها (لدواء) مثلا (أو سقطت) بنفسها إن لم يكن بصلاة بل (وإن) كان (بصلاة قطع) أي بطلت عليه وعلى مأمومه ولا يستخلف ولو كان مأموما في الجمعة وهو أحد الاثني عشر لبطلت الجمعة على الكل، وهذا جواب المبالغ عليه (وردها ومسح) إن لم يطل الزمن أو طال نسيانا وأتى بنية إن نسي مطلقا وهذا جواب ما قبل المبالغة وما بعدها (وإن صح) أي برئ الجرح وما في معناه وهو على طهارته (غسل) المحل إن كان حقه الغسل كرأس في جنابة ومسح ما حقه المسح كصماخ أذن (ومسح متوض) ماسح على عمامته مثلا (رأسه)
وبنى بنية إن
نسي مطلقا وإن عجز ما لم يطل، وأما إن لم يكن على طهارته كما لو كان جنبا أو غير
متوض والمحل في أعضاء الغسل أو الوضوء لغسل جميع البدن في الاول وجميع الاعضاء في
الثاني واندرج المحل في ذلك.
فصل: في بيان الحيض والنفاس والاستحاضة وما يتعلق بذلك (الحيض دم كصفرة) شئ كالصديد تعلوه صفرة (أو كدرة) بضم الكاف شئ كدر وليس على ألوان الدماء، وكان الاولى أن يقول: أو صفرة أو كدرة بالعطف (خرج بنفسه) لا بسبب ولادة ولا افتضاض ولا غير ذلك، ومن هنا قال سيدي عبد الله المنوفي: أن ما خرج بعلاج قبل وقته المعتاد لا يسمى حيضا قائلا: الظاهر أنها لا تبرأ به من العدة ولا تحل وتوقف في تركها الصلاة والصوم.
قال المصنف:
فصل: في بيان الحيض والنفاس والاستحاضة وما يتعلق بذلك (الحيض دم كصفرة) شئ كالصديد تعلوه صفرة (أو كدرة) بضم الكاف شئ كدر وليس على ألوان الدماء، وكان الاولى أن يقول: أو صفرة أو كدرة بالعطف (خرج بنفسه) لا بسبب ولادة ولا افتضاض ولا غير ذلك، ومن هنا قال سيدي عبد الله المنوفي: أن ما خرج بعلاج قبل وقته المعتاد لا يسمى حيضا قائلا: الظاهر أنها لا تبرأ به من العدة ولا تحل وتوقف في تركها الصلاة والصوم.
قال المصنف:
والظاهر على
بحثه عدم تركهما اه أي لانه استظهر عدم كونه حيضا تحل به المعتدة فمقتضاه أنها لا
تتركهما وإنما قال على بحثه لان الظاهر في نفسه تركهما لاحتمال كونه حيضا وقضاؤهما
لاحتمال أن لا يكون حيضا وقد يقال: بل الظاهر فعلهما وقضاء الصوم فقط، وإنما توقف
لعدم نص
في المسألة.
وأما سماع ابن القاسم فقال شيخنا: إنما هو فيمن استعملت الدواء لرفعه عن وقته المعتاد فيحكم لها بالطهر، وأما كلام ابن كنانة فإنما هو فيمن عادتها ثمانية أيام مثلا فاستعملت الدواء بعد ثلاثة مثلا لرفعه بقية المدة فيحكم لها بالطهر، خلافا لابن فرحون فليس في السماع ولا في كلام ابن كنانة التكلم على جلبه، فما وقع للاجهوري ومن تبعه سهو (من قبل من تحمل عادة) احترز به عن الخارج من الدبر أو من ثقبة والخارج بنفسه من صغيرة وهي ما دون التسع أو آيسة كبنت سبعين، وسئل النساء في بنت الخمسين إلى السبعين فإن قلن حيض أو شككن فحيض (وإن) كان الخارج (دفعة) بضم الدال الدفقة وبفتحها المرة وكلاهما صحيح والاول أولى، وهذا إشارة إلى أقله باعتبار الخارج ولا حد لاكثره، وأما باعتبار الزمن فلا حد لاقله وهذا بالنسبة إلى العبادة، وأما في العدة والاستبراء فلا بد من يوم أو بعضه (وأكثره لمبتدأة) غير حامل تمادى بها (نصف شهر) خمسة عشر يوما فإن انقطع قبله طهرت مكانها، وليس المراد بتماديه استغراقه الليل والنهار بل إذا رأت باستمراره قطرة في يوم أو ليلة حسبت ذلك اليوم أو صبيحة تلك الليلة يوم دم وإن كانت تغتسل وتصلي كلما انقطع (كأقل الطهر) فإنه نصف
في المسألة.
وأما سماع ابن القاسم فقال شيخنا: إنما هو فيمن استعملت الدواء لرفعه عن وقته المعتاد فيحكم لها بالطهر، وأما كلام ابن كنانة فإنما هو فيمن عادتها ثمانية أيام مثلا فاستعملت الدواء بعد ثلاثة مثلا لرفعه بقية المدة فيحكم لها بالطهر، خلافا لابن فرحون فليس في السماع ولا في كلام ابن كنانة التكلم على جلبه، فما وقع للاجهوري ومن تبعه سهو (من قبل من تحمل عادة) احترز به عن الخارج من الدبر أو من ثقبة والخارج بنفسه من صغيرة وهي ما دون التسع أو آيسة كبنت سبعين، وسئل النساء في بنت الخمسين إلى السبعين فإن قلن حيض أو شككن فحيض (وإن) كان الخارج (دفعة) بضم الدال الدفقة وبفتحها المرة وكلاهما صحيح والاول أولى، وهذا إشارة إلى أقله باعتبار الخارج ولا حد لاكثره، وأما باعتبار الزمن فلا حد لاقله وهذا بالنسبة إلى العبادة، وأما في العدة والاستبراء فلا بد من يوم أو بعضه (وأكثره لمبتدأة) غير حامل تمادى بها (نصف شهر) خمسة عشر يوما فإن انقطع قبله طهرت مكانها، وليس المراد بتماديه استغراقه الليل والنهار بل إذا رأت باستمراره قطرة في يوم أو ليلة حسبت ذلك اليوم أو صبيحة تلك الليلة يوم دم وإن كانت تغتسل وتصلي كلما انقطع (كأقل الطهر) فإنه نصف
شهر لمبتدأه
وغيرها ولا حد لاكثره (و) أكثره (لمعتادة) غير حامل أيضا وهي التي سبق لها حيض ولو
مرة لانها تتقرر بالمرة (ثلاثة) من الايام (استظهارا على أكثر عادتها) أياما لا
وقوعا فإذا اعتادت خمسة ثم تمادى مكثت ثمانية، فإن تمادى في المرة الثالثة مكثت
أحد عشر، فإن تمادى في الرابعة مكثت أربعة عشر، فإن تمادى في مرة أخرى فلا تزيد
على الخمسة عشر كما أشار له بقوله: ومحل الاستظهار بالثلاثة (ما لم تجاوزه) أي نصف
الشهر، ولو كان عادتها ثلاثة عشر فيومان ومن اعتادته فلا
استظهار عليها (ثم هي) بعد الاستظهار أو بلوغ نصف الشهر (طاهر) حقيقة تصوم وتصلي وتوطأ ويسمى الدم النازل بعد ذلك دم استحاضة وتسمى هي مستحاضة.
ولما كان ما ينزل من الدم من الحامل يسمى عندنا حيضا وكانت دلالة الحيض على براءة الرحم ظنية وكان يكثر الدم بكثرة أشهر الحمل كلما عظم الحمل كثر الدم أشار إلى ما فيه من التفصيل بقوله: (و) أكثره (لحامل بعد) دخول (ثلاثة أشهر) إلى الستة (النصف ونحوه) خمسة أيام (وفي) دخول (ستة) على المعتمد وهو الذي ارتضاه شيخنا تبعا لظاهر المصنف وجماعة (فأكثر) إلى آخر الحمل (عشرون يوما ونحوها) عشرة أيام فالجملة ثلاثون (وهل) حكم (ما) أي الدم الذي (قبل) الدخول في ثالث (الثلاثة) بأن حاضت في الاول أو الثاني (كما بعدها) أي النصف ونحوه (أو كالمعتادة) غير الحامل
استظهار عليها (ثم هي) بعد الاستظهار أو بلوغ نصف الشهر (طاهر) حقيقة تصوم وتصلي وتوطأ ويسمى الدم النازل بعد ذلك دم استحاضة وتسمى هي مستحاضة.
ولما كان ما ينزل من الدم من الحامل يسمى عندنا حيضا وكانت دلالة الحيض على براءة الرحم ظنية وكان يكثر الدم بكثرة أشهر الحمل كلما عظم الحمل كثر الدم أشار إلى ما فيه من التفصيل بقوله: (و) أكثره (لحامل بعد) دخول (ثلاثة أشهر) إلى الستة (النصف ونحوه) خمسة أيام (وفي) دخول (ستة) على المعتمد وهو الذي ارتضاه شيخنا تبعا لظاهر المصنف وجماعة (فأكثر) إلى آخر الحمل (عشرون يوما ونحوها) عشرة أيام فالجملة ثلاثون (وهل) حكم (ما) أي الدم الذي (قبل) الدخول في ثالث (الثلاثة) بأن حاضت في الاول أو الثاني (كما بعدها) أي النصف ونحوه (أو كالمعتادة) غير الحامل
تمكث عادتها
والاستظهار على التحقيق (قولان) أرجحهما الثاني (وإن تقطع طهر) أي تخلله دم
وتساويا أو زادت أيام الدم أو نقصت (لفقت) أي جمعت (أيام الدم فقط) لا أيام الطهر
(على تفصيلها) المتقدم من مبتدأة ومعتادة وحامل فتلفق المبتدأة نصف شهر والمعتادة
عادتها واستظهارها والحامل في ثلاثة أشهر النصف ونحوه وفي ستة فأكثر عشرين ونحوها
(ثم هي) بعد ذلك (مستحاضة وتغتسل) الملفقة وجوبا (كلما انقطع الدم) عنها في أيام
التلفيق إلا أن تظن أنه يعاودها قبل انقضاء وقت الصلاة التي هي فيه فلا تؤمر
بالغسل (وتصوم) إن كانت قبل الفجر طاهرا (
وتصلي وتوطأ)
بعد طهرها فيمكن أنها تصلي وتصوم في جميع أيام الحيض بأن كان يأتيها ليلا وينقطع
قبل الفجر حتى
يغيب الشفق فلا يفوتها شئ من الصلاة والصوم وتدخل المسجد وتطوف الافاضة إلا أنه يحرم طلاقها ويجبر على مراجعتها.
(و) الدم (المميز) في زمن الاستحاضة بتغير رائحة أو لون أو رقة أو ثخن أو بتألمها لا بكثرة أو قلة لتبعيتهما للمزاج (بعد طهر تم) خمسة عشر يوما (حيض) فإن لم تميز فهي مستحاضة ولو مكثت طول عمرها، وكذا لو ميزت قبل تمام الطهر فهي مستحاضة (ولا تستظهر) المميزة بل تقتصر على عادتها (على الاصح) ما لم يستمر ما ميزته بصفة الحيض المميز فإن استمر بصفته استظهرت على المعتمد.
ثم شرع في بيان علامة انتهاء الحيض بقوله: (والطهر) من الحيض يحصل (بجفوف) وهو عدم تلوث الخرقة بالدم وما معه بأن تخرجها من فرجها جافة من ذلك ولا يضر بللها بغير ذلك من رطوبة الفرج (أو) يحصل ب (- قصة) بفتح القاف ماء أبيض يخرج من فرج المرأة (وهي أبلغ) من الجفوف (لمعتادتها) فقط أو مع الجفوف بل أبلغ حتى لمعتادة الجفوف خلافا لظاهره فمعتادته إذ رأتها لا تنتظره بخلاف معتادتها إذا رأته وإذا علمت أنها أبلغ (فتنتظرها) ندبا معتادتها فقط أو هي مع الجفوف (لآخر) الوقت (المختار) بإخراج الغاية فلا تستغرق المختار بالانتظار بل توقع الصلاة في بقية منه بحيث يطابق فراغها منها آخره (وفي) علامة طهر (المبتدأة تردد) في النقل عن ابن القاسم فنقل عنه الباجي أنها لا تطهر إلا بالجفوف ولا ريب في إشكاله لمخالفته لقاعدته، ونقل عنه المازري أنها إذا رأت الجفوف طهرت ولم يقل إذا رأت القصة تنتظر الجفوف فهي تطهر بأيهما سبق وهذا هو المعتمد،
يغيب الشفق فلا يفوتها شئ من الصلاة والصوم وتدخل المسجد وتطوف الافاضة إلا أنه يحرم طلاقها ويجبر على مراجعتها.
(و) الدم (المميز) في زمن الاستحاضة بتغير رائحة أو لون أو رقة أو ثخن أو بتألمها لا بكثرة أو قلة لتبعيتهما للمزاج (بعد طهر تم) خمسة عشر يوما (حيض) فإن لم تميز فهي مستحاضة ولو مكثت طول عمرها، وكذا لو ميزت قبل تمام الطهر فهي مستحاضة (ولا تستظهر) المميزة بل تقتصر على عادتها (على الاصح) ما لم يستمر ما ميزته بصفة الحيض المميز فإن استمر بصفته استظهرت على المعتمد.
ثم شرع في بيان علامة انتهاء الحيض بقوله: (والطهر) من الحيض يحصل (بجفوف) وهو عدم تلوث الخرقة بالدم وما معه بأن تخرجها من فرجها جافة من ذلك ولا يضر بللها بغير ذلك من رطوبة الفرج (أو) يحصل ب (- قصة) بفتح القاف ماء أبيض يخرج من فرج المرأة (وهي أبلغ) من الجفوف (لمعتادتها) فقط أو مع الجفوف بل أبلغ حتى لمعتادة الجفوف خلافا لظاهره فمعتادته إذ رأتها لا تنتظره بخلاف معتادتها إذا رأته وإذا علمت أنها أبلغ (فتنتظرها) ندبا معتادتها فقط أو هي مع الجفوف (لآخر) الوقت (المختار) بإخراج الغاية فلا تستغرق المختار بالانتظار بل توقع الصلاة في بقية منه بحيث يطابق فراغها منها آخره (وفي) علامة طهر (المبتدأة تردد) في النقل عن ابن القاسم فنقل عنه الباجي أنها لا تطهر إلا بالجفوف ولا ريب في إشكاله لمخالفته لقاعدته، ونقل عنه المازري أنها إذا رأت الجفوف طهرت ولم يقل إذا رأت القصة تنتظر الجفوف فهي تطهر بأيهما سبق وهذا هو المعتمد،
وإن كان لا
يخلو عن إشكال أيضا (وليس عليها) أي على الحائض لا وجوبا ولا ندبا (نظر طهرها قبل
الفجر) لعلها تدرك العشاءين والصوم بل يكره إذ هو ليس من عمل الناس ولقول الامام:
لا
يعجبني (بل) يجب عليها نظره (عند النوم) ليلا لتعلم حكم صلاة الليل والصوم والاصل استمرار ما كانت عليه (و) عند صلاة (الصبح) وغيرها من الصلوات وجوبا موسعا في الجميع إلى أن يبقى ما يسع الغسل والصلاة فيجب وجوبا مضيقا، ولو شكت هل طهرت قبل الفجر أو بعده سقطت الصلاة يعني صلاة العشاءين، هذا هو الصواب لا ما في الشراح من أنها الصبح إذ الصبح واجبة قطعا.
ثم بين موانع الحيض بقوله: (ومنع) الحيض (صحة صلاة وصوم و) منع (وجوبهما) وقضاء الصوم بأمر جديد (و) منع (طلاقا) بمعنى أنه يحرم إيقاعه زمنه إن دخل وكانت غير حامل ووقع وأجبر على الرجعة ولو أوقعه على من تقطع طهرها يوم طهرها
يعجبني (بل) يجب عليها نظره (عند النوم) ليلا لتعلم حكم صلاة الليل والصوم والاصل استمرار ما كانت عليه (و) عند صلاة (الصبح) وغيرها من الصلوات وجوبا موسعا في الجميع إلى أن يبقى ما يسع الغسل والصلاة فيجب وجوبا مضيقا، ولو شكت هل طهرت قبل الفجر أو بعده سقطت الصلاة يعني صلاة العشاءين، هذا هو الصواب لا ما في الشراح من أنها الصبح إذ الصبح واجبة قطعا.
ثم بين موانع الحيض بقوله: (ومنع) الحيض (صحة صلاة وصوم و) منع (وجوبهما) وقضاء الصوم بأمر جديد (و) منع (طلاقا) بمعنى أنه يحرم إيقاعه زمنه إن دخل وكانت غير حامل ووقع وأجبر على الرجعة ولو أوقعه على من تقطع طهرها يوم طهرها
(و) مع (بدء)
أي ابتداء (عدة) فيمن تعتد بالاقراء فلا تحسب أيام الحيض منها بل مبدؤها من الطهر
الذي بعد الحيض (و) منع (وطئ فرج أو تحت إزار) يعني أنه يحرم الاستمتاع بما بين
السرة والركبة ولو على حائل وهما خارجان، ويجوز بما عدا ذلك كالاستمتاع بيدها
وصدرها ويستمر المنع (ولو بعد نقاء) من الحيض (و) بعد (تيمم) تحل به الصلاة لانه
وإن حلت به لا يرفع الحدث ولا بد من التطهير بالماء إلا لطول يحصل به ضرر فله
الوطئ بعد التيمم ندبا (و) منع (رفع حدثها) فلا يصح غسلها حال حيضها إذا نوت رفع
حدث الحيض بل (ولو جنابة) كانت عليها قبل الحيض أو بعده (و) منع (دخول مسجد) إلا
لعذر كخوف على نفس أو مال
(فلا تعتكف
ولا تطوف و) منع (مس مصحف لا) يمنع (قراءة) حال نزوله ولو متلبسة بجنابة قبله وكذا
بعد انقطاعه إلا أن تكون متلبسة بجنابة قبله فلا يجوز نظرا للجنابة مع القدرة على
رفعها.
ولما فرغ من الحيض أتبعه بالنفاس فقال: (والنفاس دم) أو صفرة أو كدرة (خرج) من القبل (للولادة) معها أو بعدها لا قبلها على الارجح بل هو حيض لا يعد من الستين يوما (ولو بين توأمين) وهما الولدان في بطن بأن لم يكن بين وضعيهما ستة أشهر خلافا لمن قال: إن الدم الذي بينهما حيض ولا يعد نفسا إلا بعد نزول الثاني وأقله دفعة (وأكثره ستون) يوما ولا تستظهر (فإن تخللهما) أي تخلل أكثره التوأمين بأن استمر الدم ستين يوما ولو بالتلفيق بأن لم ينقطع نصف شهر ثم وضعت الثاني (فنفاسان) لكل منهما نفاس مستقل، فإن تخلل التوأمين أقل من أكثره فنفاس واحد وتبني على الاول،
رفعها.
ولما فرغ من الحيض أتبعه بالنفاس فقال: (والنفاس دم) أو صفرة أو كدرة (خرج) من القبل (للولادة) معها أو بعدها لا قبلها على الارجح بل هو حيض لا يعد من الستين يوما (ولو بين توأمين) وهما الولدان في بطن بأن لم يكن بين وضعيهما ستة أشهر خلافا لمن قال: إن الدم الذي بينهما حيض ولا يعد نفسا إلا بعد نزول الثاني وأقله دفعة (وأكثره ستون) يوما ولا تستظهر (فإن تخللهما) أي تخلل أكثره التوأمين بأن استمر الدم ستين يوما ولو بالتلفيق بأن لم ينقطع نصف شهر ثم وضعت الثاني (فنفاسان) لكل منهما نفاس مستقل، فإن تخلل التوأمين أقل من أكثره فنفاس واحد وتبني على الاول،
وقيل: تستأنف
أيضا، واستظهره عياض واعتمده غيره، وهذا ما لم ينقطع قبل وضع الثاني نصف شهر
فتستأنف الثاني نفاسا اتفاقا لانه إذا انقطع نصف شهر ثم رأت الدم كان حيضا
(وتقطعه) أي النفاس كالحيض فتلفق ستين يوما من غير نظر لعادة وتلغي أيام الانقطاع
إلا أن تكون نصف شهر فالدم الآتي بعدها حيض وتغتسل كلما انقطع وتصلي وتصوم وتطوف
وتوطأ (ومنعه كالحيض) فيمنع كل ما منعه الحيض وتجوز القراءة (ووجب وضوء بهاد) وهو
دم أبيض يخرج قرب الولادة لانه بمنزلة البول (والاظهر) عند ابن رشد (نفيه) أي نفي
الوضوء منه لانه ليس بمعتاد وفيه نظر والمعتمد الاول.
باب في بيان أوقات الصلاة والاذان وشروطها وأركانها وسننها ومندوباتها ومبطلاتها وما يتعلق بذلك من الاحكام (درس) (الوقت) وهو الزمان المقدر للعبادة شرعا
باب في بيان أوقات الصلاة والاذان وشروطها وأركانها وسننها ومندوباتها ومبطلاتها وما يتعلق بذلك من الاحكام (درس) (الوقت) وهو الزمان المقدر للعبادة شرعا
السماء لجهة المغرب منتهيا (لآخر القامة) أي قامة كانت وقامة كل إنسان سبعة أقدام بقدم نفسه وأربعة أذرع بذراعه فالمعنى حتى يصير ظل كل شئ مثله (بغير ظل الزوال) فلا يحسب من القامة، وبيان ذلك أن الشمس إذا طلعت ظهر لكل شاخص ظل من جهة المغرب فكلما ارتفعت نقص، فإذا وصلت وسط السماء وهي حالة الاستواء كمل نقصانه وبقيت منه بقية، وهي تختلف بحسب الاشهر القبطية وهي: توت فبابه فهاتور فكيهك فطوبة فأمشير فبرمهات فبرمودة فبشنس فبؤنه فأبيب فمسرى وقد لا يبقى منه بقية وذلك بمكة وزبيد مرتين في السنة وبالمدينة الشريفة مرة وهو أطول يوم فيها فإذا مالت الشمس لجانب المغرب
الكلمات المفتاحية :
الفقه المالكي
هذه التدوينة قابلة للنسخ اذا اعجبتك قم بنسخ الرابط من هذه الروابط الثلاثة والصقه بموقعك
URL: HTML link code: BB (forum) link code:
ليست هناك تعليقات: