الفقه المالكي -الاستنجاء - نواقض الوضوء - الجنابة ج4

(و) اتقاء (ظل) شأنه الاستظلال به من مقيل
ومناخ لا مطلق ظل، ومثله مجلسهم بشمس وقمر (و) اتقاء (صلب) بضم الصاد وفتح اللام مشددة أو سكونها وبفتحهما كسكر وقفل وجمل ولم يسمع فتح الصاد مع سكون اللام كذا قيل الموضع الشديد أي صلب نجس جلوسا وقياما، وأما الصلب الطاهر فيتأكد الجلوس به كما تقدم.
(وبكنيف) أي عند إرادة دخوله (نحى) أي بعد (ذكر الله) ندبا في غير القرآن وكره له الذكر باللسان كدخوله بورقة أو درهم أو خاتم فيه ذكر الله ما لم يكن مستورا أو خاف عليه الضياع وإلا جاز ووجوبا في القرآن فيحرم عليه قراءته فيه مطلقا قبل خروج الحدث أو حينه أو بعده، وكذا يحرم عليه دخوله بمصحف كامل أو
بعضه ولو لم يكن له بال فيما يظهر كمسه للمحدث إلا لخوف ضياع
أو ارتياع
فيجوز، ولا مفهوم لقوله بكنيف بل غيره كذلك إلا أن حرمة القرآن في غيره مقيدة بحال
خروج الحدث، وكذا بعده حال الاستنجاء على التحقيق، وكذا بعد ذلك بالمكان الذي قضى
فيه وليس بمعد، ويكره الاستنجاء بيد فيها خاتم فيه اسم الله أو اسم نبي وقيل يمنع
(ويقدم) ندبا (يسراه دخولا) للكنيف (و) يقدم (يمناه خروجا) منه وذلك (عكس مسجد)
فيهما لقاعدة الشرع أن ما كان من باب التشريف والتكريم يندب فيه التيامن، وما كان
بضده يندب فيه التياسر، وإذا أخرج يسراه من المسجد وضعها على ظاهر نعله، ويخرج
يمناه ويقدمها في اللبس، وعند الدخول يخلع يسراه ويضعها على ظاهر نعله ثم يخلع
اليمنى ويقدمها دخولا.
(والمنزل) يقدم (يمناه بهما) أي فيهما أي في الدخول والخروج (وجاز بمنزل) بمدن أو قرى (وطئ وبول) وغائط حال كونه (مستقبل قبلة ومستدبرا) إن ألجئ أي اضطر إلى ذلك كالمراحيض التي يعسر التحول فيها بل (وإن لم يلجأ) بأن يتأتى له التحول من غير عسر ولا مشقة كرحبة الدار ومراحيض السطوح وفضاء المدن لان المراد بالمنزل ما قابل الفضاء (وأول) الجواز عند عدم الالجاء (بالساتر) أي بأن يكون لمراحيض السطوح ساتر وإلا لم يجز وهو ضعيف.
(و) أول (بالاطلاق) أي سواء كان لها ساتر أم لا وهو المعتمد، فالتأويلان في المبالغ عليه فقط وفي مراحيض السطوح خاصة خلافا لظاهر المصنف (لا في الفضاء) فيحرم استقبال واستدبار بوطئ وفضلة بغير ساتر (وبستر قولان) بالجواز وهو الراجح والمنع (تحتملهما) المدونة (والمختار) منهما عند اللخمي (الترك)
(والمنزل) يقدم (يمناه بهما) أي فيهما أي في الدخول والخروج (وجاز بمنزل) بمدن أو قرى (وطئ وبول) وغائط حال كونه (مستقبل قبلة ومستدبرا) إن ألجئ أي اضطر إلى ذلك كالمراحيض التي يعسر التحول فيها بل (وإن لم يلجأ) بأن يتأتى له التحول من غير عسر ولا مشقة كرحبة الدار ومراحيض السطوح وفضاء المدن لان المراد بالمنزل ما قابل الفضاء (وأول) الجواز عند عدم الالجاء (بالساتر) أي بأن يكون لمراحيض السطوح ساتر وإلا لم يجز وهو ضعيف.
(و) أول (بالاطلاق) أي سواء كان لها ساتر أم لا وهو المعتمد، فالتأويلان في المبالغ عليه فقط وفي مراحيض السطوح خاصة خلافا لظاهر المصنف (لا في الفضاء) فيحرم استقبال واستدبار بوطئ وفضلة بغير ساتر (وبستر قولان) بالجواز وهو الراجح والمنع (تحتملهما) المدونة (والمختار) منهما عند اللخمي (الترك)
أي ترك البول
والغائط خاصة لا الوطئ مستقبلا ومستدبرا حتى في قضاء المنازل تعظيما للقبلة وهذا
لا يفهم من كلام المصنف.
والحاصل أنه اعترض على المصنف في قوله والمختار الترك بوجهين: الاول أن ظاهره أن اختيار اللخمي جاز في الوطئ أيضا مع أنه اختار فيه الجواز مع الساتر في الفضاء وغيره.
الثاني: أن ظاهره أيضا أن اختياره خاص بالفضاء مع الساتر مع أنه جاز عنده فيه وفي غيره مع الساتر ما عدا المرحاض فإنه مع الساتر جائز اتفاقا ومع غيره فيه طريقان وما للخمي ضعيف.
وحاصل المعتمد في المسألة أن الصور كلها جائزة إما اتفاقا أو على الراجح إلا في صورة واحدة وهي الاستقبال والاستدبار في الفضاء أي الصحراء بغير ساتر فحرام في الوطئ والفضلة (لا) استقبال أو استدبار (القمرين) الشمس والقمر (و) لا (بيت المقدس) فلا يحرم بل يجوز مطلقا (درس) (ووجب) بعد قضاء الحاجة (و) (استبراء) مصور ذلك ومفسر (باستفراغ)
والحاصل أنه اعترض على المصنف في قوله والمختار الترك بوجهين: الاول أن ظاهره أن اختيار اللخمي جاز في الوطئ أيضا مع أنه اختار فيه الجواز مع الساتر في الفضاء وغيره.
الثاني: أن ظاهره أيضا أن اختياره خاص بالفضاء مع الساتر مع أنه جاز عنده فيه وفي غيره مع الساتر ما عدا المرحاض فإنه مع الساتر جائز اتفاقا ومع غيره فيه طريقان وما للخمي ضعيف.
وحاصل المعتمد في المسألة أن الصور كلها جائزة إما اتفاقا أو على الراجح إلا في صورة واحدة وهي الاستقبال والاستدبار في الفضاء أي الصحراء بغير ساتر فحرام في الوطئ والفضلة (لا) استقبال أو استدبار (القمرين) الشمس والقمر (و) لا (بيت المقدس) فلا يحرم بل يجوز مطلقا (درس) (ووجب) بعد قضاء الحاجة (و) (استبراء) مصور ذلك ومفسر (باستفراغ)
أي إفراغ
وإخراج (أخبثيه) هما البول والغائط (مع سلت ذكر) ماسكا له من أصله بأصبعيه السبابة
والابهام مثلا يمرهما لرأس الكمرة (ونتر) بمثناة فوقية ساكنة أي جذبه ليخرج ما بقي
فيه (خفا) أي السلت والنتر أي يندب أن يكون كل منهما خفيفا لا بقوة لانه كالضرع
كلما سلت بقوة أعطى النداوة، ولان قوة ذلك توجب استرخاء العروق ويضر بالمثانة أي
مستقر البول إلى أن يغلب على الظن انقطاع المادة ثلاثا أو أقل أو أكثر، وينبغي أن
يخفف زمنهما أيضا ولا يتبع الاوهام فإنه يؤدي إلى تمكن الوسوسة من القلب وهي تضر
بالدين والعياذ بالله تعالى.
(وندب) للمستنجي (جمع ماء وحجر) وما في معناه من كل ما يجوز الاستجمار به مما يأتي لازالتهما العين
(وندب) للمستنجي (جمع ماء وحجر) وما في معناه من كل ما يجوز الاستجمار به مما يأتي لازالتهما العين
والاثر مع عدم
ملاقاة النجاسة بيده فيقدم الحجر ثم يتبعه بالماء.
(ثم) ندب عند إرادة الاقتصار على أحدهما (ماء) لانه أنقى للمحل، فإن اقتصر على الحجر أو ما في معناه أجزأ في غير ما تعين فيه الماء (وتعين) الماء ولا يكفي الحجر (في مني) خرج بلذة معتادة وكان فرضه التيمم لمرض أو لعدم ماء يكفي غسله أو بلذة غير () معتادة أو على وجه السلس وكان يأتي يوما ويفارق يوما فأكثر، أما إذا كان يأتي كل يوم ولو مرة فلا يتعين فيه ماء ولا حجر لما تقدم في المعفوات ووقع للشراح هنا سهو ظاهر وأما صحيح وجد من الماء من يكفي غسله ونزل المني بلذة معتادة فيعجب عليه غسل جميع الجسد يرتفع حدثه وخبثه (و) تعين الماء في (حيض ونفاس) ويجري فيهما ما جرى في المني () (و) في (بول امرأة) بكرا أو ثيبا لتعديه منها مخرجه إلى جهة المقعدة غالبا إن لم يكن سلسا وإلا لم يتعين فيه ماء ولا حجر إن كان يأتي كل يوم مرة فأكثر
(ثم) ندب عند إرادة الاقتصار على أحدهما (ماء) لانه أنقى للمحل، فإن اقتصر على الحجر أو ما في معناه أجزأ في غير ما تعين فيه الماء (وتعين) الماء ولا يكفي الحجر (في مني) خرج بلذة معتادة وكان فرضه التيمم لمرض أو لعدم ماء يكفي غسله أو بلذة غير () معتادة أو على وجه السلس وكان يأتي يوما ويفارق يوما فأكثر، أما إذا كان يأتي كل يوم ولو مرة فلا يتعين فيه ماء ولا حجر لما تقدم في المعفوات ووقع للشراح هنا سهو ظاهر وأما صحيح وجد من الماء من يكفي غسله ونزل المني بلذة معتادة فيعجب عليه غسل جميع الجسد يرتفع حدثه وخبثه (و) تعين الماء في (حيض ونفاس) ويجري فيهما ما جرى في المني () (و) في (بول امرأة) بكرا أو ثيبا لتعديه منها مخرجه إلى جهة المقعدة غالبا إن لم يكن سلسا وإلا لم يتعين فيه ماء ولا حجر إن كان يأتي كل يوم مرة فأكثر
(و) يتعين
الماء في حدث بول أو غائط (منتشر عن مخرج) انتشارا (كثيرا) وهو ما زاد على ما جرت
العادة بتلويثه كأن ينتهي إلى الالية أو يعم جميع الحشفة أو جلها (و) تعين في
(مذي) خرج بلذة معتادة وإلا كفى فيه الحجر ما لم يكن سلسا لازم كل يوم ولو مرة
وإلا عفي عنه كما تقدم، هذا هو التحقيق (بغسل) أي مع وجوب غسل (ذكره كله) لا محل
الاذى خاصة خلافا للعراقيين.
وإذا قلنا بغسل كله (ففي) وجوب (النية) بناء على أنه تعبد في النفس وهو الصحيح، فكان ينبغي له الاقتصار عليه وعدم وجوبها بناء على أنه غير تعبد بل لازالة النجاسة وإن كان فيه نوع من التعبد وإلا لاقتصر على محل الاذى خاصة قولان.
(و) في (بطلان صلاة تاركها) أي النية مع
غسل جميع الذكر وعدم بطلانها لانه واجب غير شرط وهو الراجح قولان (أو) بطلان صلاة (تارك) غسل (كله) أي وغسل بعضه ولو محل الاذى خاصة بنية أو لا، وعدم البطلان (قولان) مستويان في هذا الفرع وقد حذفه من الاولين لدلالة الثالث عليه، وعلم أنه إذا لم يغسل منه شيئا فالبطلان قطعا كما أنه إذا غسله كله بنية فالصحة اتفاقا، وإذا قلنا بالصحة فيجب تكميل غسله فيما يستقبل، وفي إعادتها في الوقت قولان وينوي رفع الحدث عن ذكره ولا نية على المرأة في مذيها على الاظهر (ولا يستنجى من) خروج (ريح) أي يكره كما لا يغسل منه الثوب أنها تقتصر على محله فهو من باب إزالة النجاسة لا يحتاج لنية بخلاف الرجل فتعميم فرجه تعب وقيل لقطع المادة اه من ضوء الشموع.
وإذا قلنا بغسل كله (ففي) وجوب (النية) بناء على أنه تعبد في النفس وهو الصحيح، فكان ينبغي له الاقتصار عليه وعدم وجوبها بناء على أنه غير تعبد بل لازالة النجاسة وإن كان فيه نوع من التعبد وإلا لاقتصر على محل الاذى خاصة قولان.
(و) في (بطلان صلاة تاركها) أي النية مع
غسل جميع الذكر وعدم بطلانها لانه واجب غير شرط وهو الراجح قولان (أو) بطلان صلاة (تارك) غسل (كله) أي وغسل بعضه ولو محل الاذى خاصة بنية أو لا، وعدم البطلان (قولان) مستويان في هذا الفرع وقد حذفه من الاولين لدلالة الثالث عليه، وعلم أنه إذا لم يغسل منه شيئا فالبطلان قطعا كما أنه إذا غسله كله بنية فالصحة اتفاقا، وإذا قلنا بالصحة فيجب تكميل غسله فيما يستقبل، وفي إعادتها في الوقت قولان وينوي رفع الحدث عن ذكره ولا نية على المرأة في مذيها على الاظهر (ولا يستنجى من) خروج (ريح) أي يكره كما لا يغسل منه الثوب أنها تقتصر على محله فهو من باب إزالة النجاسة لا يحتاج لنية بخلاف الرجل فتعميم فرجه تعب وقيل لقطع المادة اه من ضوء الشموع.
(وجاز) أي
الاستنجاء بمعنى الاستجمار إذ الاستنجاء يشمل استعمال الماء والاحجار فأعاد عليه
الضمير باعتبار فرده الثاني (بيابس) كان من نوع الارض كحجر ومدر أي طوب وهو ما حرق
من الطين كالاجر أو لا كخرق وقطن وصوف غير متصل بحيوان وإلا كره (طاهر منق غير مؤذ
ولا محترم لا) يجوز ب (- مبتل) كطين (و) لا (نجس) كعظم ميتة وروث محرم أكل وعذرة
(و) لا (أملس) كزجاج وقصب لعدم الانقاء (و) لا (محدد) كمكسور زجاج وقصب وحجر وسكين
(و) لا (محترم) إما لطعمه أو لشرفه أو لحق الغير، وبين الاول بقوله: (من مطعوم)
لآدمي ولو من أدوية وعقاقير كحزنبل ومغات وشمل الملح والورق لما فيه من النشاء.
وبين الثاني بقوله: (و) من (مكتوب) لحرمة الحروف ولو باطلا كسحر (و) من (ذهب وفضة) وياقوت وجوهر نفيس.
وبين الثالث بقوله: (وجدار)
وبين الثاني بقوله: (و) من (مكتوب) لحرمة الحروف ولو باطلا كسحر (و) من (ذهب وفضة) وياقوت وجوهر نفيس.
وبين الثالث بقوله: (وجدار)
لوقف أو في
ملك غيره
ويكره في ملكه (وعظم وروث) طاهرين لاندراج النجسين في النجس إلا أنه يكره في الطاهرين ولا يحرم على الراجح.
وإنما نهى عنهما لان العظم طعام الجن والروث طعام دوابهم، والمراد بعدم الجواز الحرمة في الجميع إلا جدار النفس والعظم والروث الطاهرين فإنه يكره الاستجمار بها.
(فإن) ارتكب النهي واستنجى بهذه المذكورات و (أنقت) المحل (أجزأت) لحصول الازالة بها ولا إعادة عليه بوقت ولا غيره، وأما إن لم تنق كالنجس الذي يتحلل منه شئ والمبتل والاملس فلا يجزئ (كاليد) فإنها تجزئ إن أنقت (ودون الثلاث) من الاحجار إن أنقت.
فصل: في نواقض الوضوء وهي ثلاثة أقسام: أحداث وأسباب وغيرهما وهو الردة والشك.
وابتدأ بالاول لاصالته فقال: (نقض الوضوء) أي بطل حكمه عما كان يباح به من صلاة أو غيرها (بحدث) وهو ما ينقض بنفسه (وهو) أي الحدث (الخارج المعتاد) من المخرج المعتاد كما يشير إليه بقوله: من مخرجيه فإنه من تتمة التعريف (في الصحة) فخرج بالخارج وإن كان كالجنس الداخل من عود أو أصبع
ويكره في ملكه (وعظم وروث) طاهرين لاندراج النجسين في النجس إلا أنه يكره في الطاهرين ولا يحرم على الراجح.
وإنما نهى عنهما لان العظم طعام الجن والروث طعام دوابهم، والمراد بعدم الجواز الحرمة في الجميع إلا جدار النفس والعظم والروث الطاهرين فإنه يكره الاستجمار بها.
(فإن) ارتكب النهي واستنجى بهذه المذكورات و (أنقت) المحل (أجزأت) لحصول الازالة بها ولا إعادة عليه بوقت ولا غيره، وأما إن لم تنق كالنجس الذي يتحلل منه شئ والمبتل والاملس فلا يجزئ (كاليد) فإنها تجزئ إن أنقت (ودون الثلاث) من الاحجار إن أنقت.
فصل: في نواقض الوضوء وهي ثلاثة أقسام: أحداث وأسباب وغيرهما وهو الردة والشك.
وابتدأ بالاول لاصالته فقال: (نقض الوضوء) أي بطل حكمه عما كان يباح به من صلاة أو غيرها (بحدث) وهو ما ينقض بنفسه (وهو) أي الحدث (الخارج المعتاد) من المخرج المعتاد كما يشير إليه بقوله: من مخرجيه فإنه من تتمة التعريف (في الصحة) فخرج بالخارج وإن كان كالجنس الداخل من عود أو أصبع
أو حقنة فلا
ينقض ومغيب حشفة فإنه لا ينقض الوضوء خاصة بل يوجب ما هو أعم، والقرقرة والحقن
الشديدان خلافا لبعضهم، وخرج بالمعتاد ما ليس معتادا كدم وقيح إن خرجا خالصين من
الاذى وحصى ودود كما نبه عليه بقوله: (لا حصى) تولد بالبطن (ودود) وإنما خصهما
بالذكر لينبه على حكم خروجهما مبتلين والخلاف فيه بقوله: (ولو ببلة) من بول أو
غائط أي ولو خرجا مع أذى ولو كثر لتبعيته لما لا نقض فيه وهو الحصى والدود، وسيأتي
محترز المخرج المعتاد في قوله من مخرجيه فشمل كلامه اثنين من الدبر وهما الغائط
والريح، وستة من القبل وهي: البول والمذي والودي والمني في بعض أحواله والهادي على
ما سيأتي له في الحيض ودم الاستحاضة على تفصيل سيأتي في
السلس، وشمل خروج مني الرجل من فرج المرأة إذا دخل بوطئ وخرج بعد أن اغتسلت لا إن دخل بلا وطئ فلا ينقض خروجه وفيه نظر والاظهر
السلس، وشمل خروج مني الرجل من فرج المرأة إذا دخل بوطئ وخرج بعد أن اغتسلت لا إن دخل بلا وطئ فلا ينقض خروجه وفيه نظر والاظهر
كما قال شيخنا
النقض، وخرج بقوله في الصحة ما إذا خرج في حال المرض أي خروجه على وجه السلس فإن
فيه تفصيلا أشار له بقوله: (و) نقض (بسلس فارق أكثر) الزمان ولازم أقله فإن لازم
النصف وأولى الجل أو الكل فلا ينقض (كسلس مذي) لطول عزوبة أو مرض فيخرج من غير
تذكر أو تفكر فإنه ينقض مطلقا حيث (قدر على رفعه) بتداو أو صوم أو تزوج أو تسر
ويغتفر له زمن التداوي والتزوج والتسري، فإن لم يقدر على رفعه بما ذكر فهو كغيره
من الاسلاس في التفصيل المتقدم
فيجري فيه
الاقسام الاربعة ولا مفهوم لمذي فلو حذفه لكان أخصر وأشمل إذ كل سلس قدر على رفعه
نقض وإلا فالاقسام الاربعة.
(وندب) الوضوء (إن لازم) السلس (أكثر) الزمن وأولى نصفه لا إن عمه ومحل الندب في ملازمة الاكثر إن لم يشق (لا إن شق) الوضوء ببرد ونحوه فلا يندب.
فقوله: وندب إلخ تفصيل في مفهوم قوله فارق أكثر (وفي اعتبار الملازمة) من دوام وكثرة ومساواة وقلة (في وقت الصلاة) خاصة وهو من الزوال إلى طلوع الشمس من اليوم الثاني (أو) اعتبارها (مطلقا) لا بقيد وقت الصلاة فيعتبر حتى من الطلوع إلى الزوال (تردد) للمتأخرين (من مخرجيه) متعلق بالخارج والضمير
(وندب) الوضوء (إن لازم) السلس (أكثر) الزمن وأولى نصفه لا إن عمه ومحل الندب في ملازمة الاكثر إن لم يشق (لا إن شق) الوضوء ببرد ونحوه فلا يندب.
فقوله: وندب إلخ تفصيل في مفهوم قوله فارق أكثر (وفي اعتبار الملازمة) من دوام وكثرة ومساواة وقلة (في وقت الصلاة) خاصة وهو من الزوال إلى طلوع الشمس من اليوم الثاني (أو) اعتبارها (مطلقا) لا بقيد وقت الصلاة فيعتبر حتى من الطلوع إلى الزوال (تردد) للمتأخرين (من مخرجيه) متعلق بالخارج والضمير
أحرز وصفا
مقدرا وكأنه قال من مخرجيه المعتادين، وخرج بهذا القيد ما إذا خرج الخارج
المعتاد من غير المخرجين، كما إذا خرج من الفم أو خرج بول من دبر أو ريح من قبل ولو قبل امرأة أو من ثقبة فإنه لا ينقض.
ولما كان في هذا تفصيل أشار له بقوله: (أو) خرج من (ثقبة تحت المعدة) وهو موضع الطعام قبل انحداره للامعاء فهي لنا بمنزلة الحوصلة للطير والكرش لغير الطير، فالسرة مما تحت المعدة فينقض الخارج منها (إن انسدا) أي المخرجان بأن انقطع الخروج منهما (وإلا) بأن لم ينسدا بأن انفتحا أو أحدهما أو كانت الثقبة فوق المعدة أو في المعدة انسدا أو أحدهما أو انفتحا (فقولان) الراجح منهما عدم النقض، وإنما اتفقوا على النقض فيما إذا كانت تحت المعدة وانسدا لان الطعام لما انحدر إلى الامعاء صار فضلة قطعا، وصارت الثقبة التي تحتهما قائمة مقامهما عند انسدادهما ولا كذلك غير هذه الصورة.
ولما أنهى الكلام على الاحداث شرع في بيان أسبابها فقال: (و) نقض (بسببه وهو) أي السبب ثلاثة أنواع: الاول (زوال عقل) أي استتاره لا بنوم ثقل بأن كان بجنون أو إغماء أو سكر أو شدة هم بل (وإن) كان زواله (بنوم ثقل) هذا إذا طال
المعتاد من غير المخرجين، كما إذا خرج من الفم أو خرج بول من دبر أو ريح من قبل ولو قبل امرأة أو من ثقبة فإنه لا ينقض.
ولما كان في هذا تفصيل أشار له بقوله: (أو) خرج من (ثقبة تحت المعدة) وهو موضع الطعام قبل انحداره للامعاء فهي لنا بمنزلة الحوصلة للطير والكرش لغير الطير، فالسرة مما تحت المعدة فينقض الخارج منها (إن انسدا) أي المخرجان بأن انقطع الخروج منهما (وإلا) بأن لم ينسدا بأن انفتحا أو أحدهما أو كانت الثقبة فوق المعدة أو في المعدة انسدا أو أحدهما أو انفتحا (فقولان) الراجح منهما عدم النقض، وإنما اتفقوا على النقض فيما إذا كانت تحت المعدة وانسدا لان الطعام لما انحدر إلى الامعاء صار فضلة قطعا، وصارت الثقبة التي تحتهما قائمة مقامهما عند انسدادهما ولا كذلك غير هذه الصورة.
ولما أنهى الكلام على الاحداث شرع في بيان أسبابها فقال: (و) نقض (بسببه وهو) أي السبب ثلاثة أنواع: الاول (زوال عقل) أي استتاره لا بنوم ثقل بأن كان بجنون أو إغماء أو سكر أو شدة هم بل (وإن) كان زواله (بنوم ثقل) هذا إذا طال
بل (ولو قصر)
فإنه ينقض (لا) ينتقض بنوم (خف) ولو طال (وندب) الوضوء (إن طال) الخفيف وجملة لا
خف استئنافية واقعة في جواب سؤال مقدر نشأ مما قبلها فليست لا عاطفة، والثقيل ما
لا يشعر صاحبه بالاصوات أو بسقوط حبوة بيد أو بسقوط شئ بيده أو بسيلان ريقه.
(و) النوع الثاني: (لمس) من بالغ لا من صغير ولو راهق ووطؤه من جملة لمسه فلا ينقض وإن استحب له الغسل كما سيأتي (يلتذ صاحبه) وهو من تعلق به اللمس فيشمل الملموس (به عادة) خرج به المحرم على قول وسيأتي للمصنف وخرج الصغيرة التي لا تشتهى وغير الامرد ممن طالت لحيته وجسد الدواب فلا نقض في الكل ولو قصد ووجد
(و) النوع الثاني: (لمس) من بالغ لا من صغير ولو راهق ووطؤه من جملة لمسه فلا ينقض وإن استحب له الغسل كما سيأتي (يلتذ صاحبه) وهو من تعلق به اللمس فيشمل الملموس (به عادة) خرج به المحرم على قول وسيأتي للمصنف وخرج الصغيرة التي لا تشتهى وغير الامرد ممن طالت لحيته وجسد الدواب فلا نقض في الكل ولو قصد ووجد
(ولو) كان
اللمس (لظفر أو شعر) أو سن متصلة لان المنفصل لا يلتذ به عادة، ودخل في كلامه
الامرد من نبت عذاراه فإنه يلتذ به عادة (أو) كان اللمس فوق (حائل) وظاهرها
الاطلاق (وأول) الحائل (بالخفيف) أي حمل عليه وهو الذي يحس اللامس فوقه بطراوة
الجسد بخلاف الكثيف.
(و) أول (بالاطلاق) أي ولو كثيفا إبقاء لها على ظاهرها ومحلهما ما لم يضم أو يقبض بيده على شئ من الجسد وإلا اتفق على النقض (إن قصد) صاحب اللمس من لامس وملموس بلمسه (لذة) وجدها أو لا (أو) لم يقصد و (وجدها) حين اللمس لا إن وجدها بعده من التفكر.
ولا ينقض ولا يشترط في اللمس أن يكون بعضو أصلي أو له إحساس بل متى قصد أو وجد ولو بعضو زائد لا إحساس له نقض، بخلاف من مس بعود أو ضرب شخصا بكم قاصدا اللذة فلا نقض (لا) إن انتفيا أي القصد واللذة فلا نقض (إلا القبلة بفم) أي عليه فإنها تنقض وضوءهما معا (مطلقا) أي ولو انتفى القصد واللذة معا لانها مظنة اللذة إن كانا بالغين أو البالغ منهما إن كان غيره ممن يشتهى عادة كما هو الموضوع وإلا فلا نقض، وأما القبلة على الخد فتجري على تفصيل اللمس تنقض القبلة على الفم مطلقا (وإن) وقعت (بكره أو استغفال)
(و) أول (بالاطلاق) أي ولو كثيفا إبقاء لها على ظاهرها ومحلهما ما لم يضم أو يقبض بيده على شئ من الجسد وإلا اتفق على النقض (إن قصد) صاحب اللمس من لامس وملموس بلمسه (لذة) وجدها أو لا (أو) لم يقصد و (وجدها) حين اللمس لا إن وجدها بعده من التفكر.
ولا ينقض ولا يشترط في اللمس أن يكون بعضو أصلي أو له إحساس بل متى قصد أو وجد ولو بعضو زائد لا إحساس له نقض، بخلاف من مس بعود أو ضرب شخصا بكم قاصدا اللذة فلا نقض (لا) إن انتفيا أي القصد واللذة فلا نقض (إلا القبلة بفم) أي عليه فإنها تنقض وضوءهما معا (مطلقا) أي ولو انتفى القصد واللذة معا لانها مظنة اللذة إن كانا بالغين أو البالغ منهما إن كان غيره ممن يشتهى عادة كما هو الموضوع وإلا فلا نقض، وأما القبلة على الخد فتجري على تفصيل اللمس تنقض القبلة على الفم مطلقا (وإن) وقعت (بكره أو استغفال)
من رجل لامرأة
أو العكس فلا يشترط في النقض بها الطوع، وهذا إذا كانت لغير وداع ورحمة.
(لا) إن كانت القبلة بفم (لوداع) عند فراق (أو رحمة) أي شفقة عند وقوع المقبل في شدة كمرض فلا نقض ما لم يلتذ (ولا) ينقضه (لذة بنظر) ولو تكرر (كإنعاظ) أي قيام ذكر فلا ينقض ولو طال ما لم يمذ (و) لا ينقضه (لذة بمحرم) من قرابة أو صهر أو رضاع (على الاصح) خلاف
الراجح، والمعتمد أن وجود اللذة بالمحرم ناقض قصد أو لا بخلاف مجرد القصد فلا ينقض ما لم يكن فاسقا، فإن كان فاسقا نقضه أيضا، والمراد به من شأنه أن يلتذ بمحرمه لدناءة أخلاقه لا كل مرتكب كبيرة.
(و) النوع الثالث: (مطلق مس ذكره المتصل) من غير حائل إن كان بالغا (ولو) كان الماس (خنثى مشكلا) سواء كان المس عمدا أو سهوا التذ أو لا من الكمرة أو غيرها فالاطلاق في الماس والممسوس لا إن مس ذكر غيره فيجري على الملامسة ولا المقطوع ولو التذ ولا إن كان من فوق حائل ولو خفيفا ما لم يكن كالعدم، ولا إن كان صبيا، والخنثى المحقق أمره واضح (ببطن) لكف الماس (أو جنب لكف) لا بظهره ولا بذراعه (أو) بطن أو جنب (إصبع) ورؤوس الاصابع كجنبها لا بظفر (وإن) كان الاصبع (زائدا حس) أي وتصرف كإخوته وإلا فلا نقض،
(لا) إن كانت القبلة بفم (لوداع) عند فراق (أو رحمة) أي شفقة عند وقوع المقبل في شدة كمرض فلا نقض ما لم يلتذ (ولا) ينقضه (لذة بنظر) ولو تكرر (كإنعاظ) أي قيام ذكر فلا ينقض ولو طال ما لم يمذ (و) لا ينقضه (لذة بمحرم) من قرابة أو صهر أو رضاع (على الاصح) خلاف
الراجح، والمعتمد أن وجود اللذة بالمحرم ناقض قصد أو لا بخلاف مجرد القصد فلا ينقض ما لم يكن فاسقا، فإن كان فاسقا نقضه أيضا، والمراد به من شأنه أن يلتذ بمحرمه لدناءة أخلاقه لا كل مرتكب كبيرة.
(و) النوع الثالث: (مطلق مس ذكره المتصل) من غير حائل إن كان بالغا (ولو) كان الماس (خنثى مشكلا) سواء كان المس عمدا أو سهوا التذ أو لا من الكمرة أو غيرها فالاطلاق في الماس والممسوس لا إن مس ذكر غيره فيجري على الملامسة ولا المقطوع ولو التذ ولا إن كان من فوق حائل ولو خفيفا ما لم يكن كالعدم، ولا إن كان صبيا، والخنثى المحقق أمره واضح (ببطن) لكف الماس (أو جنب لكف) لا بظهره ولا بذراعه (أو) بطن أو جنب (إصبع) ورؤوس الاصابع كجنبها لا بظفر (وإن) كان الاصبع (زائدا حس) أي وتصرف كإخوته وإلا فلا نقض،
ويشترط
الاحساس في الاصلية أيضا.
ثم شرع يتكلم على ما ليس بحدث ولا سبب وهو شيئان: الاول ما أشار له بالعطف على بحدث معيدا للعامل بقوله: (و) نقض (بردة) ولو من صبي فيما يظهر، وفي إبطالها الغسل قولان رجح كل منهما واعتمد شيخنا الابطال وأشار للثاني بقوله: (و) نقض (بشك) أي تردد مستو فأولى بظن بخلاف الوهم (في) حصول (حدث) أي ناقص
ثم شرع يتكلم على ما ليس بحدث ولا سبب وهو شيئان: الاول ما أشار له بالعطف على بحدث معيدا للعامل بقوله: (و) نقض (بردة) ولو من صبي فيما يظهر، وفي إبطالها الغسل قولان رجح كل منهما واعتمد شيخنا الابطال وأشار للثاني بقوله: (و) نقض (بشك) أي تردد مستو فأولى بظن بخلاف الوهم (في) حصول (حدث) أي ناقص
فيشمل السبب
ما عدا الشك في الردة فلا أثر له لا في وضوء ولا غيره (بعد طهر علم إلا) الشك
(المستنكح) بكسر الكاف أي الذي يعتري صاحبه كثيرا بأن يأتي كل يوم ولو مرة فلا
ينقض، ولا يضم شك في المقاصد كالصلاة إلى شك في الوسائل كالوضوء، فإذا كان يأتيه
يوما في الصلاة وآخر في الوضوء نقض، وأما عكس كلام المصنف وهو الشك في حصول
الطهارة
بعد حدث علم فلا بد فيه من الطهارة ولو مستنكحا.
(و) نقض (بشك في سابقهما) أي في السابق من الطهر والحدث سواء كانا محققين أو مشكوكين، أو أحدهما محققا والثاني مشكوكا فهذه أربع صور، وسواء كان مستنكحا أم لا بدليل تأخيره عن المستنكح.
ولما فرغ من النواقض أتبعها بما ليس منها مما وقع فيها الخلاف ولو خارج المذهب فقال: (لا) ينقض الوضوء (بمس دبر أو أنثيين) ولو التذ (أو) بمس (فرج صغيرة) ولو قصد اللذة ما لم يلتذ بالفعل عند بعضهم، واستظهر شيخنا عدم النقض مطلقا كما هو ظاهر المصنف، وأما مس جسدها فلا ينقض، ولو قصد ووجد أو قبلها بفم (و) لا (قئ) وقلس (وأكل لحم جزور) أي إبل (وذبح وحجامة وفصد وقهقهة بصلاة و) لا (مس امرأة فرجها) ألطفت أم لا قبضت عليه أم لا وهذا هو المذهب.
(وأولت أيضا بعدم الالطاف) فإن ألطفت القبض والالطاف أن تدخل شيئا من يدها في فرجها.
(وندب) لكل أحد وتأكد لمريد الصلاة (غسل فم) ويد (من لحم
بعد حدث علم فلا بد فيه من الطهارة ولو مستنكحا.
(و) نقض (بشك في سابقهما) أي في السابق من الطهر والحدث سواء كانا محققين أو مشكوكين، أو أحدهما محققا والثاني مشكوكا فهذه أربع صور، وسواء كان مستنكحا أم لا بدليل تأخيره عن المستنكح.
ولما فرغ من النواقض أتبعها بما ليس منها مما وقع فيها الخلاف ولو خارج المذهب فقال: (لا) ينقض الوضوء (بمس دبر أو أنثيين) ولو التذ (أو) بمس (فرج صغيرة) ولو قصد اللذة ما لم يلتذ بالفعل عند بعضهم، واستظهر شيخنا عدم النقض مطلقا كما هو ظاهر المصنف، وأما مس جسدها فلا ينقض، ولو قصد ووجد أو قبلها بفم (و) لا (قئ) وقلس (وأكل لحم جزور) أي إبل (وذبح وحجامة وفصد وقهقهة بصلاة و) لا (مس امرأة فرجها) ألطفت أم لا قبضت عليه أم لا وهذا هو المذهب.
(وأولت أيضا بعدم الالطاف) فإن ألطفت القبض والالطاف أن تدخل شيئا من يدها في فرجها.
(وندب) لكل أحد وتأكد لمريد الصلاة (غسل فم) ويد (من لحم
ولبن) وسائر
ما فيه دسومة، ويندب أن يكون بما يقطع الرائحة كأشنان وصابون وغاسول، ويكره بما
فيه طعام كدقيق الترمس.
(و) ندب (تجديد وضوء) لصلاة ولو نافلة أو طواف لا لغيرهما كمس مصحف (إن صلى به) ولو نفلا أو فعل به ما يتوقف على طهارة كطواف ومس مصحف على الراجح، فلو لم يصل به ولم يفعل به ما يتوقف على طهارة لم يجز التجديد أي يكره أو يمنع على الخلاف المتقدم (ولو شك) أي طرأ عليه الشك (في) أثناء (صلاته) بعد أن دخلها جازما بالطهر هل نقض قبل دخولها أو هل نقض بعد أو لا ؟ وجب عليه التمادي فيهما.
(ثم) إذا (بان) أي ظهر له (الطهر) فيها أو بعدها (لم يعد) صلاته لبقاء الطهارة في نفس الامر، فإن استمر على شكه أعادها لنقض وضوئه ولا يعيد مأمومه كالناسي، ولو شك
قبل الدخول فيها لم يجز له دخولها لانتقاض وضوئه بمجرد الشك ما لم يتبين له الطهر، وإنما لم تبطل إن طرأ فيها لان دخولها جازما بالطهر قوي جانب الصلاة،
(و) ندب (تجديد وضوء) لصلاة ولو نافلة أو طواف لا لغيرهما كمس مصحف (إن صلى به) ولو نفلا أو فعل به ما يتوقف على طهارة كطواف ومس مصحف على الراجح، فلو لم يصل به ولم يفعل به ما يتوقف على طهارة لم يجز التجديد أي يكره أو يمنع على الخلاف المتقدم (ولو شك) أي طرأ عليه الشك (في) أثناء (صلاته) بعد أن دخلها جازما بالطهر هل نقض قبل دخولها أو هل نقض بعد أو لا ؟ وجب عليه التمادي فيهما.
(ثم) إذا (بان) أي ظهر له (الطهر) فيها أو بعدها (لم يعد) صلاته لبقاء الطهارة في نفس الامر، فإن استمر على شكه أعادها لنقض وضوئه ولا يعيد مأمومه كالناسي، ولو شك
قبل الدخول فيها لم يجز له دخولها لانتقاض وضوئه بمجرد الشك ما لم يتبين له الطهر، وإنما لم تبطل إن طرأ فيها لان دخولها جازما بالطهر قوي جانب الصلاة،
ولو شك فيها
هل توضأ أو لا ؟ لوجب القطع واستخلف إن كان إماما، والانسب تقديم هذه المسألة على
قوله: لا بمس دبر إلخ (ومنع حدث) أصغر وكذا أكبر.
وسيأتي أي الوصف القائم بالشخص ثلاثة أمور: (صلاة) بجميع أنواعها ومنها سجود التلاوة.
(وطوافا ومس مصحف) كتب بالعربي لا بالعجمي إن مسه بعضو بل (وإن) مسه (بقضيب) أي عود (و) منع (حمله وإن بعلاقة) إن لم يجعل حرزا وإلا جاز على أحد القولين (أو) وإن حمله في (وسادة) مثلثة الواو (إلا) أن يحمله (بأمتعة قصدت) فيجوز (وإن) حملت (على كافر) لان المقصود ما فيه المصحف من الامتعة، أما إن قصدا معا وأولى إن قصد المصحف فقط بالحمل منع، ومثل المس والحمل كتبه فلا يجوز للمحدث على الراجح (لا) يمنع الحدث مس وحمل (درهم) أو دينار فيه قرآن فيجوز مسه وحمله للمحدث ولو أكبر.
(و) لا (تفسير) فيجوز ولو لجنب
وسيأتي أي الوصف القائم بالشخص ثلاثة أمور: (صلاة) بجميع أنواعها ومنها سجود التلاوة.
(وطوافا ومس مصحف) كتب بالعربي لا بالعجمي إن مسه بعضو بل (وإن) مسه (بقضيب) أي عود (و) منع (حمله وإن بعلاقة) إن لم يجعل حرزا وإلا جاز على أحد القولين (أو) وإن حمله في (وسادة) مثلثة الواو (إلا) أن يحمله (بأمتعة قصدت) فيجوز (وإن) حملت (على كافر) لان المقصود ما فيه المصحف من الامتعة، أما إن قصدا معا وأولى إن قصد المصحف فقط بالحمل منع، ومثل المس والحمل كتبه فلا يجوز للمحدث على الراجح (لا) يمنع الحدث مس وحمل (درهم) أو دينار فيه قرآن فيجوز مسه وحمله للمحدث ولو أكبر.
(و) لا (تفسير) فيجوز ولو لجنب
(و) لا (لوح
لمعلم ومتعلم) حال التعليم والتعلم وما ألحق بهما مما يضطر إليه كحمله لبيت مثلا
فيجوز للمشقة.
(وإن) كان كل من المعلم والمتعلم (حائضا) لا جنبا لقدرته على إزالة مانعه بخلاف الحائض (و) لا يمنع مس أو حمل (جزء) بل ولا كامل على المعتمد (لمتعلم) وكذا معلم على المعتمد (وإن بلغ) أو حائضا لا جنبا (و) لا يمنع حمل (حرز) من قرآن (بساتر) يقيه من وصول أذى إليه من جلد أو غيره لمسلم صحيح أو مريض غير حائض بل (وإن لحائض) ونفساء وجنب لا كافر لانه يؤدي إلى امتهانه، بخلاف بهيمة فيجوز من نظرة أو مرض أو غير ذلك، وينبغي لحامل الحرز وكاتبه حسن النية واعتقاد النفع من الله تعالى ببركته.
وأفهم قوله
حرز أنه غير كامل، فالكامل لا يجوز لان كماله يبعد كونه حرزا وهو أحد قولين وتقدما.
ولما فرغ من الطهارة الصغرى وما يتعلق بها شرع في الكبرى فقال: (درس) فصل: يذكر فيه موجبات الطهارة الكبرى وواجباتها وسننها ومندوباتها وما يتعلق بذلك أما موجباتها أي أسبابها التي توجبها فأربعة على ما ذكره المصنف: الاول خروج المني بلذة معتادة في يقظة أو مطلقا في نوم وإليه أشار بقوله: (يجب غسل) جميع (ظاهر الجسد) وليس منه الفم والانف وصماخ الاذنين والعين بل التكاميش بدبر أو غيره فيسترخي قليلا والسرة وكل ما غار من جسده (بمني) أي بسبب خروجه من رجل أو امرأة أي بروزه عن الفرج في حق المرأة لا مجرد إحساسها بانفصاله خلافا لسند
(وإن) كان كل من المعلم والمتعلم (حائضا) لا جنبا لقدرته على إزالة مانعه بخلاف الحائض (و) لا يمنع مس أو حمل (جزء) بل ولا كامل على المعتمد (لمتعلم) وكذا معلم على المعتمد (وإن بلغ) أو حائضا لا جنبا (و) لا يمنع حمل (حرز) من قرآن (بساتر) يقيه من وصول أذى إليه من جلد أو غيره لمسلم صحيح أو مريض غير حائض بل (وإن لحائض) ونفساء وجنب لا كافر لانه يؤدي إلى امتهانه، بخلاف بهيمة فيجوز من نظرة أو مرض أو غير ذلك، وينبغي لحامل الحرز وكاتبه حسن النية واعتقاد النفع من الله تعالى ببركته.
وأفهم قوله
حرز أنه غير كامل، فالكامل لا يجوز لان كماله يبعد كونه حرزا وهو أحد قولين وتقدما.
ولما فرغ من الطهارة الصغرى وما يتعلق بها شرع في الكبرى فقال: (درس) فصل: يذكر فيه موجبات الطهارة الكبرى وواجباتها وسننها ومندوباتها وما يتعلق بذلك أما موجباتها أي أسبابها التي توجبها فأربعة على ما ذكره المصنف: الاول خروج المني بلذة معتادة في يقظة أو مطلقا في نوم وإليه أشار بقوله: (يجب غسل) جميع (ظاهر الجسد) وليس منه الفم والانف وصماخ الاذنين والعين بل التكاميش بدبر أو غيره فيسترخي قليلا والسرة وكل ما غار من جسده (بمني) أي بسبب خروجه من رجل أو امرأة أي بروزه عن الفرج في حق المرأة لا مجرد إحساسها بانفصاله خلافا لسند
وانفصاله عن
مقره بأن وصل إلى قصبة الذكر في حق الرجل، ولو لم ينفصل عن الذكر بلذة معتادة
قارنها الخروج أو لا كما سيأتي.
(وإن) خرج (بنوم) أي فيه بلذة معتادة أولا بل ولو بلا لذة أصلا على المعتمد (أو) وإن خرج (بعد ذهاب لذة) معتادة (بلا جماع) بأن نظر أو تفكر أو باشر فالتذ فخرج المني مقارنا لها أو بعد ذهابها وسكون إنعاظه سواء اغتسل قبل خروج المني لظنه أنه يجب عليه الغسل بمجرد اللذة جهلا منه، أو لم يغتسل لان غسله إن وقع لم يصادف محلا إذ وجوبه بخروج المني لا باللذة.
فقوله: (ولم يغتسل) لا مفهوم له (لا) إن خرج يقظة (بلا لذة) بل سلسا أو بضربة أو طربة أو لدغة عقرب فلا غسل
(وإن) خرج (بنوم) أي فيه بلذة معتادة أولا بل ولو بلا لذة أصلا على المعتمد (أو) وإن خرج (بعد ذهاب لذة) معتادة (بلا جماع) بأن نظر أو تفكر أو باشر فالتذ فخرج المني مقارنا لها أو بعد ذهابها وسكون إنعاظه سواء اغتسل قبل خروج المني لظنه أنه يجب عليه الغسل بمجرد اللذة جهلا منه، أو لم يغتسل لان غسله إن وقع لم يصادف محلا إذ وجوبه بخروج المني لا باللذة.
فقوله: (ولم يغتسل) لا مفهوم له (لا) إن خرج يقظة (بلا لذة) بل سلسا أو بضربة أو طربة أو لدغة عقرب فلا غسل
(أو) خرج بلذة
(غير معتادة) كنزوله بماء حار ولو استدام فيما يظهر، وكحكة لجرب بذكره أو هز دابة
له فلا غسل ما لم يحس بمبادي اللذة فيستديم فيهما حتى يمني فيجب كذا يظهر، وأما
جرب
وحكة بغير ذكره فالظاهر أنه كالماء الحار.
(و) لكن (يتوضأ) وجوبا في المسألتين لنقض وضوئه بخروج المني فيهما لكن في السلس إن فارق أكثر أو قدر على رفعه.
ثم شبه في الحكم وهو وجوب الوضوء دون الغسل قوله: (كمن جامع) بأن غيب الحشفة في الفرج ولم يمن (فاغتسل) لجماعه (ثم أمنى) فإنه يتوضأ ولا يغتسل لتقدم غسله والجنابة الواحدة لا يتكرر لها الغسل.
(و) لو صلى بغسله ثم نزل المني بعدها (لا يعيد الصلاة).
الموجب الثاني: مغيب الحشفة في الفرج وإليه أشار بقوله: (و) يجب غسل ظاهر الجسد (بمغيب حشفة) أي رأس ذكر (بالغ) ولو لم ينتشر أو لم ينزل ويجب على المغيب فيه أيضا إن كان بالغا ذكرا أو أنثى
وحكة بغير ذكره فالظاهر أنه كالماء الحار.
(و) لكن (يتوضأ) وجوبا في المسألتين لنقض وضوئه بخروج المني فيهما لكن في السلس إن فارق أكثر أو قدر على رفعه.
ثم شبه في الحكم وهو وجوب الوضوء دون الغسل قوله: (كمن جامع) بأن غيب الحشفة في الفرج ولم يمن (فاغتسل) لجماعه (ثم أمنى) فإنه يتوضأ ولا يغتسل لتقدم غسله والجنابة الواحدة لا يتكرر لها الغسل.
(و) لو صلى بغسله ثم نزل المني بعدها (لا يعيد الصلاة).
الموجب الثاني: مغيب الحشفة في الفرج وإليه أشار بقوله: (و) يجب غسل ظاهر الجسد (بمغيب حشفة) أي رأس ذكر (بالغ) ولو لم ينتشر أو لم ينزل ويجب على المغيب فيه أيضا إن كان بالغا ذكرا أو أنثى
ولو لف عليها
خرقة خفيفة لا كثيفة تمنع اللذة ولا إن غيب بعضها ولو ثلثيها (لا مراهق) أي مقارب
للبلوغ فلا يجب عليه خلافا لبعضهم، ولا على موطوءته البالغة ما لم تنزل (أو) بمغيب
(قدرها) أي قدر حشفة البالغ من مقطوعها أو ممن لم تخلق له حشفة، وكذا لو ثنى ذكره
وأدخل منه قدرها، وهل يعتبر طولها لو انفرد واستظهر أو مثنيا (في فرج) متعلق بمغيب
قبل أو دبر (وإن) كان الفرج (من بهيمة و) من (ميت) آدمي أو غيره بشرط إطاقة ذي
الفرج، فإن لم يطق فلا غسل ما لم ينزل، كما إذا غيب بين الفخذين أو الشفرين أو في
هوى الفرج (وندب) الغسل (لمراهق) ومأمور بالصلاة وطئ مطيقة دون موطوءته ولو بالغة
ما لم تنزل (كصغيرة) مأمورة بالصلاة (وطئها بالغ) لا غيره هذا هو المعتمد في
المسألتين، فظاهر المصنف هو المعول عليه كما أفاده شيخنا (لا) يجب الغسل على امرأة
(بمني وصل للفرج)
ولو بجماع
فيما دونه، وكذا لا يجب عليها الوضوء ما لم تحصل ملامسة (ولو التذت) بوصوله لفرجها
ما لم تنزل.
وأشار إلى الموجب الثالث والرابع بقوله: (و) يجب الغسل (بحيض ونفاس) أراد به تنفس الرحم بالولد فلذا قيده بقوله: (بدم) معه (واستحسن) القول بوجوب الغسل من النفاس بدم (وبغيره) وهو المعتمد، وأما انقطاع دمهما فهو شرط في صحة الغسل كما سيأتي له في باب الحيض (لا) يجب الغسل (باستحاضة وندب) الغسل (لانقطاعه ويجب غسل كافر) ذكر أو أنثى أصلي أو مرتد بعد اغتساله على الارجح (بعد الشهادة) أي بعد النطق بما يدل على ثبوت إفراد الله بالالوهية ولمحمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة، فلا يشترط في الاسلام لفظ أشهد ولا النفي والاثبات ولا الترتيب على المعتمد (بما) متعلق بيجب أي يجب عليه الغسل بسبب ما (ذكر) من الموجبات الاربع لا إن لم يحصل منه واحد منها كبلوغه بسن أو إنبات فلا يجب عليه الغسل
وأشار إلى الموجب الثالث والرابع بقوله: (و) يجب الغسل (بحيض ونفاس) أراد به تنفس الرحم بالولد فلذا قيده بقوله: (بدم) معه (واستحسن) القول بوجوب الغسل من النفاس بدم (وبغيره) وهو المعتمد، وأما انقطاع دمهما فهو شرط في صحة الغسل كما سيأتي له في باب الحيض (لا) يجب الغسل (باستحاضة وندب) الغسل (لانقطاعه ويجب غسل كافر) ذكر أو أنثى أصلي أو مرتد بعد اغتساله على الارجح (بعد الشهادة) أي بعد النطق بما يدل على ثبوت إفراد الله بالالوهية ولمحمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة، فلا يشترط في الاسلام لفظ أشهد ولا النفي والاثبات ولا الترتيب على المعتمد (بما) متعلق بيجب أي يجب عليه الغسل بسبب ما (ذكر) من الموجبات الاربع لا إن لم يحصل منه واحد منها كبلوغه بسن أو إنبات فلا يجب عليه الغسل
بل يندب (وصح)
غسله (قبلها) أي قبل الشهادة أي قبل النطق بها (و) الحال أنه (قد أجمع) بقلبه أي
صمم وعزم (على الاسلام) أي بأن تكون نيته النطق لان إسلامه بقلبه إسلام حقيقي متى
عزم على النطق من غير إباء، ولو مات لمات مؤمنا لان النطق ليس ركنا من الايمان ولا
شرط صحة على الصحيح، وسواء نوى بغسله الجنابة أو الطهارة أو الاسلام، لان نيته
الطهر من كل ما كان فيه حال كفره وهو يستلزم رفع الحدث وعطف على فاعل صح قوله: (لا
الاسلام) فلا يصح بالتصميم القلبي دون نطق بالشهادتين إذ النطق شرط صحة فيه أي في
الاسلام الظاهري فلا تجري عليه أحكامه من إرث ونكاح وصلاة عليه ونحو ذلك (إلا
لعجز) عن النطق كخرس مع قيام القرائن على أنه أذعن بقلبه فإنه يحكم له بالاسلام وتجري
عليه الاحكام، فليس المراد بالاسلام
المنجي عند الله فلا ينافي ما تقدم، وبهذا التقرير علم أن المصنف ماش على الصحيح (وإن شك) من وجد بفرجه أو ثوبه أو فخذه شيئا من بلل أو أثر (أمذي) هو (أو مني) وكان شكه فيهما مستويا وإلا عمل بمقتضى الراجح منهما (أغتسل) وجوبا للاحتياط كمن تيقن الطهارة وشك في الحدث
المنجي عند الله فلا ينافي ما تقدم، وبهذا التقرير علم أن المصنف ماش على الصحيح (وإن شك) من وجد بفرجه أو ثوبه أو فخذه شيئا من بلل أو أثر (أمذي) هو (أو مني) وكان شكه فيهما مستويا وإلا عمل بمقتضى الراجح منهما (أغتسل) وجوبا للاحتياط كمن تيقن الطهارة وشك في الحدث
(و) لو وجده
هذا الشاك في ثوبه ولم يدر أي نومة حصل فيها اغتسل و (أعاد) صلاته (من آخر نومة)
نامها فيه كأن ينزعه أو لا (كتحققه) أي تحقق أنه مني ولم يدر وقت حصوله، ومحل
الاعادة بعد الغسل فيهما إذا لم يلبسه غيره ممن يمني وإلا لم يجب غسل بل يندب فقط،
ودل قوله: أمذي أم مني ؟ أن شكه دائر بين أمرين: أحدهما مني فإن دار بين ثلاثة
كمذي ومني وودي أو بول لم يجب غسل لضعف الشك في المني حينئذ إذ هو بالنسبة
لمقابليه وهم.
ولما فرغ من الموجبات شرع في بيان الواجبات أي الفرائض وهي خمسة: الاول تعميم ظاهر الجسد بالماء
ولما فرغ من الموجبات شرع في بيان الواجبات أي الفرائض وهي خمسة: الاول تعميم ظاهر الجسد بالماء
وقد تقدم فلم
يحتج إلى إعادته.
الثاني والثالث: النية والموالاة وإليهما الاشارة بقوله: (درس) (وواجبه نية وموالاة كالوضوء) راجع لهما، أما وجه الشبه في النية فباعتبار وصفها من حيث إنها أول مفعول وأنه ينوي رفع الحدث أي الاكبر أو استباحة ممنوع أو الفرض، ولا يضر إخراج بعض المستباح أو نسيان حدث بخلاف إخراجه أو نية مطلق الطهارة وفي تقدمها بيسير خلاف وسائر ما مر فيها لا باعتبار الحكم لوجوب النية هنا اتفاقا بخلافها في الوضوء فإنه جرى فيها خلاف وإن لم يذكره المصنف، وأما في الموالاة فباعتبار الحكم والوصف لجريان الخلاف هنا أيضا من الوجوب إن ذكر وقدر، والسنة أنه يبني
بنية إن نسي مطلقا وإن عجز ما لم يطل فوجه الشبه فيهما مختلف.
(وإن نوت) امرأة جنب وحائض أو نفساء بغسلها (الحيض) أو النفاس (والجنابة) معا (أو) نوت (أحدهما ناسية) أو ذاكرة (للآخر) ولم تخرجه حصلا (أو نوى) المغتسل (الجنابة والجمعة) أو العيد أي أشركهما في نية واحدة (أو) نوى الجنابة (نيابة)
الثاني والثالث: النية والموالاة وإليهما الاشارة بقوله: (درس) (وواجبه نية وموالاة كالوضوء) راجع لهما، أما وجه الشبه في النية فباعتبار وصفها من حيث إنها أول مفعول وأنه ينوي رفع الحدث أي الاكبر أو استباحة ممنوع أو الفرض، ولا يضر إخراج بعض المستباح أو نسيان حدث بخلاف إخراجه أو نية مطلق الطهارة وفي تقدمها بيسير خلاف وسائر ما مر فيها لا باعتبار الحكم لوجوب النية هنا اتفاقا بخلافها في الوضوء فإنه جرى فيها خلاف وإن لم يذكره المصنف، وأما في الموالاة فباعتبار الحكم والوصف لجريان الخلاف هنا أيضا من الوجوب إن ذكر وقدر، والسنة أنه يبني
بنية إن نسي مطلقا وإن عجز ما لم يطل فوجه الشبه فيهما مختلف.
(وإن نوت) امرأة جنب وحائض أو نفساء بغسلها (الحيض) أو النفاس (والجنابة) معا (أو) نوت (أحدهما ناسية) أو ذاكرة (للآخر) ولم تخرجه حصلا (أو نوى) المغتسل (الجنابة والجمعة) أو العيد أي أشركهما في نية واحدة (أو) نوى الجنابة (نيابة)
أي وقصد بها
النيابة (عن الجمعة) مثلا (حصلا) أي حصل الغسل وترتب الثواب لكل منهما وهذا ليس
بضروري الذكر مع قوله كالوضوء.
فهو إيضاح (وإن) نوى الجمعة و (نسي الجنابة) انتفيا لعدم نية الجنابة ولان غير الواجب لا ثبوت له مع عدم الواجب (أو) نوى الجمعة ولم ينس الجنابة ولكن (قصد) بغسله الجمعة (نيابة عنها) أي عن الجنابة (انتفيا) أي لم يحصل ما نواه وما نسيه في الاولى ولا النائب والمنوب عنه في الثانية إذ الضعيف لا ثبوت له عند عدم القوي فكيف ينوب عنه ؟ (و) الواجب الرابع: (تخليل شعر) ولو كثيفا فمن توضأ للصلاة وهو جنب ولم يخلل شعر لحيته الكثيفة وجب عليه تخليلها إذا اغتسل (وضغث مضفوره) أي مضفور الشعر أي جمعه وضمه وتحريكه ليداخله الماء والرجل والمرأة في ذلك وفي جواز الضفر سواء ما لم يكن ضفرا لرجل على طريقة ضفر النساء في الزينة والتشبه بهن فلا أظن أحدا يقول بجوازه (لا) يجب (نقضه) أي حله ما لم يشتد بنفسه أو ضفر بخيوط كثيرة، وكذا بخيط أو خيطين مع الاشتداد لا مع عدمه، وكذا لا يجب عليه نقض الخاتم ولا تحريكه ولو ضيقا على المعتمد، نعم يجب عليه تتبع مغابن الجسد من شقوق وأسرة وما غار من أجفان وسرة ورفع وغيرها فيعمه بالماء ويدلكه ما لم يشق فيعمه الماء.
(و) الواجب الخامس: (دلك)
فهو إيضاح (وإن) نوى الجمعة و (نسي الجنابة) انتفيا لعدم نية الجنابة ولان غير الواجب لا ثبوت له مع عدم الواجب (أو) نوى الجمعة ولم ينس الجنابة ولكن (قصد) بغسله الجمعة (نيابة عنها) أي عن الجنابة (انتفيا) أي لم يحصل ما نواه وما نسيه في الاولى ولا النائب والمنوب عنه في الثانية إذ الضعيف لا ثبوت له عند عدم القوي فكيف ينوب عنه ؟ (و) الواجب الرابع: (تخليل شعر) ولو كثيفا فمن توضأ للصلاة وهو جنب ولم يخلل شعر لحيته الكثيفة وجب عليه تخليلها إذا اغتسل (وضغث مضفوره) أي مضفور الشعر أي جمعه وضمه وتحريكه ليداخله الماء والرجل والمرأة في ذلك وفي جواز الضفر سواء ما لم يكن ضفرا لرجل على طريقة ضفر النساء في الزينة والتشبه بهن فلا أظن أحدا يقول بجوازه (لا) يجب (نقضه) أي حله ما لم يشتد بنفسه أو ضفر بخيوط كثيرة، وكذا بخيط أو خيطين مع الاشتداد لا مع عدمه، وكذا لا يجب عليه نقض الخاتم ولا تحريكه ولو ضيقا على المعتمد، نعم يجب عليه تتبع مغابن الجسد من شقوق وأسرة وما غار من أجفان وسرة ورفع وغيرها فيعمه بالماء ويدلكه ما لم يشق فيعمه الماء.
(و) الواجب الخامس: (دلك)
وهو هنا إمرار
العضو على العضو بدليل أجزاء الخرقة كما سيأتي وهو واجب لنفسه لا لايصال الماء
للبشرة، ولا يشترط مقارنته للماء بل يجزئ (ولو بعد) صب (الماء) وانفصاله ما لم يجف
الجسد (أو) ولو دلك (بخرقة) يمسك طرفها بيده اليمنى والطرف الآخر باليسرى ويدلك
بوسطها فإنه يكفي ولو مع القدرة على الدلك باليد على المعتمد، وأما إن لفها على يده
أو أدخل يده في كيس فدلك به فإنه من معنى الدلك باليد، ولا ينبغي فيه خلاف (أو
استنابة) لكن عند عدم القدرة باليد أو الخرقة، فإن استناب على ذلك لم يجزه (وإن
تعذر) الدلك بما ذكر (سقط) ويكفيه تعميم الجسد بالماء، وما ذكره المصنف من وجوب
الدلك بالخرقة والاستنابة عند تعذره باليد قول سحنون واستظهره المصنف، وقال ابن
حبيب: متى تعذر باليد سقط ولا يجب بالخرقة ولا الاستنابة ورجحه ابن رشد فيكون هو
المعتمد.
ثم شرع يتكلم على السنن فقال: (وسننه) أي الغسل مطلقا ولو مندوبا كعيد خمسة على ما في بعض النسخ من زيادة الاستنثار (غسل يديه) ثلاثا إلى كوعيه (أولا) أي قبل إدخالهما في الاناء على ما تقدم في الوضوء (وصماخ) بكسر الصاد
ثم شرع يتكلم على السنن فقال: (وسننه) أي الغسل مطلقا ولو مندوبا كعيد خمسة على ما في بعض النسخ من زيادة الاستنثار (غسل يديه) ثلاثا إلى كوعيه (أولا) أي قبل إدخالهما في الاناء على ما تقدم في الوضوء (وصماخ) بكسر الصاد
وهو مرفوع
بالعطف على غسل على حذف مضاف وكان الاولى التصريح به أي ومسح صماخ أي ثقب (أذنيه)
وهو ما يدخل فيه طرف الاصبع، هذا هو الذي يسن مسحه لا غسله ولا صب الماء فيه لما
فيه من الضرر، وأما ما يمسه رأس الاصبع خارجا فهو من الظاهر الذي يجب غسله، وينبغي
أن يكفئ أذنه على كفه مملوءة بالماء ثم يدلكها ولا يصب الماء فيها لما فيه من
الضرر.
(ومضمضة) مرة (واستنشاق) مرة وفي بعض النسخ (واستنثار).
ثم شرع في بيان مندوباته بقوله: (وندب بدء) بعد غسل يديه أولا لكوعيه (بإزالة الاذى) أي
النجاسة إن كان في جسده نجاسة بفرج أو غيره منيا أو غيره، وينوي رفع الجنابة عند غسل فرجه حتى لا يحتاج إلى مسه بعد ذلك ليكون على وضوء، فإن لم ينو عند غسل ذكره فلا بد من صب الماء عليه ودلكه بعد ذلك، فلو كان مر على أعضاء وضوئه أو بعضها انتقض وضوؤه، فإن أراد الصلاة فلا بد من إمراره على أعضاء الوضوء بنيته على ما سيأتي.
(ثم) يندب بدء ب (- أعضاء وضوئه كاملة) فلا يؤخر رجليه لآخر غسله ويجوز التأخير (مرة)
(ومضمضة) مرة (واستنشاق) مرة وفي بعض النسخ (واستنثار).
ثم شرع في بيان مندوباته بقوله: (وندب بدء) بعد غسل يديه أولا لكوعيه (بإزالة الاذى) أي
النجاسة إن كان في جسده نجاسة بفرج أو غيره منيا أو غيره، وينوي رفع الجنابة عند غسل فرجه حتى لا يحتاج إلى مسه بعد ذلك ليكون على وضوء، فإن لم ينو عند غسل ذكره فلا بد من صب الماء عليه ودلكه بعد ذلك، فلو كان مر على أعضاء وضوئه أو بعضها انتقض وضوؤه، فإن أراد الصلاة فلا بد من إمراره على أعضاء الوضوء بنيته على ما سيأتي.
(ثم) يندب بدء ب (- أعضاء وضوئه كاملة) فلا يؤخر رجليه لآخر غسله ويجوز التأخير (مرة)
نية رفع
الجنابة فلا يندب التثليث بل يكره (وأعلاه) أي يندب البداءة به قبل أسفله
(وميامينه) يندب البداءة بها قبل مياسره (وتثليث رأسه) أي يغسلها بثلاث غرفات
يعمها بكل غرفة الاولى هي الفرض.
فصفته الكاملة أن يبدأ بغسل يديه إلى كوعيه ثلاثا قائلا: بسم الله ينوي به السنة فيغسل الاذى ففرجه وأنثييه ودبره ناويا رفع الحدث الاكبر فيتمضمض فيستنشق بنية السنية فيغسل وجهه ويديه إلى المرفقين فيمسح رأسه فصماخ أذنيه فيغسل رجليه مرة مرة ناويا بهذا الوضوء الجنابة لانه قطعة من الغسل في صورة وضوء قدمت أعضاء الوضوء لشرفها على غيرها، ويخلل أصابع رجليه وجوبا هنا ثم يخلل أصول شعر رأسه بلا ماء ندبا لتنسد مسام الرأس ثم يفيض الماء عليها ثلاثا يعمها بكل غرفة فيغسل أذنيه على ما تقدم فرقبته، ثم يفيض الماء على شقه الايمن يغسل عضده إلى مرفقه ويتعهد إبطه إلى أن ينتهي إلى الكعب لا الركبة كما قيل به، ولا يلزم تقديم الاسافل على الاعالي لان الشق كله ينزل منزلة عضو واحد وإلا ورد عليهم أن يقال: لم قلتم بالانتهاء إلى الركبة ولم تقولوا بالانتهاء إلى الفخذ ؟ ثم من المنكب الايسر إلى الفخذ، ثم من الفخذ إلى الركبة ثم الفخذ الايسر كذلك، ثم من الركبة إلى الكعب ثم من ركبة الايسر كذلك مع عدم الاستناد إلى حديث يفيد ذلك ثم يغسل الجانب
الايسر كذلك، وإذا غسل كل جانب يغسله بطنا وظهرا حتى لا يحتاج إلى غسل الظهر والبطن، فإن شك في ذلك غسل ظهره وبطنه، ولا يجب غسل موضع شك فيه إلا إذا لم يكن مستنكحا وإلا وجب الترك، وإذا مر على العضو بعضو أو بخرقة حصل الدلك الواجب، ولا ينبغي تكراره والعود عليه مرة أخرى ولا شدة ذلك لانه من الغلو في الدين (وقلة الماء بلا حد) بصاع بل المدار على الاحكام وهو يختلف باختلاف الاجسام.
ثم شبه في الندب قوله: (كغسل فرج جنب) جامع ولم يغتسل فيندب (لعوده لجماع) مرة أخرى في التي جامعها أو غيرها لما فيه من إزالة النجاسة وتقوية العضو (و) يندب (وضوؤه) أي الجنب ذكرا أو أنثى
فصفته الكاملة أن يبدأ بغسل يديه إلى كوعيه ثلاثا قائلا: بسم الله ينوي به السنة فيغسل الاذى ففرجه وأنثييه ودبره ناويا رفع الحدث الاكبر فيتمضمض فيستنشق بنية السنية فيغسل وجهه ويديه إلى المرفقين فيمسح رأسه فصماخ أذنيه فيغسل رجليه مرة مرة ناويا بهذا الوضوء الجنابة لانه قطعة من الغسل في صورة وضوء قدمت أعضاء الوضوء لشرفها على غيرها، ويخلل أصابع رجليه وجوبا هنا ثم يخلل أصول شعر رأسه بلا ماء ندبا لتنسد مسام الرأس ثم يفيض الماء عليها ثلاثا يعمها بكل غرفة فيغسل أذنيه على ما تقدم فرقبته، ثم يفيض الماء على شقه الايمن يغسل عضده إلى مرفقه ويتعهد إبطه إلى أن ينتهي إلى الكعب لا الركبة كما قيل به، ولا يلزم تقديم الاسافل على الاعالي لان الشق كله ينزل منزلة عضو واحد وإلا ورد عليهم أن يقال: لم قلتم بالانتهاء إلى الركبة ولم تقولوا بالانتهاء إلى الفخذ ؟ ثم من المنكب الايسر إلى الفخذ، ثم من الفخذ إلى الركبة ثم الفخذ الايسر كذلك، ثم من الركبة إلى الكعب ثم من ركبة الايسر كذلك مع عدم الاستناد إلى حديث يفيد ذلك ثم يغسل الجانب
الايسر كذلك، وإذا غسل كل جانب يغسله بطنا وظهرا حتى لا يحتاج إلى غسل الظهر والبطن، فإن شك في ذلك غسل ظهره وبطنه، ولا يجب غسل موضع شك فيه إلا إذا لم يكن مستنكحا وإلا وجب الترك، وإذا مر على العضو بعضو أو بخرقة حصل الدلك الواجب، ولا ينبغي تكراره والعود عليه مرة أخرى ولا شدة ذلك لانه من الغلو في الدين (وقلة الماء بلا حد) بصاع بل المدار على الاحكام وهو يختلف باختلاف الاجسام.
ثم شبه في الندب قوله: (كغسل فرج جنب) جامع ولم يغتسل فيندب (لعوده لجماع) مرة أخرى في التي جامعها أو غيرها لما فيه من إزالة النجاسة وتقوية العضو (و) يندب (وضوؤه) أي الجنب ذكرا أو أنثى
(لنوم) أي
لاجل نومه على طهارة ولو نهارا، وكذا يندب النوم على طهارة لغير الجنب (لا) يندب
له (تيمم) عند عدم الماء (ولم يبطل) هذا الوضوء بشئ من مبطلاته (إلا بجماع) بخلاف
وضوء غير الجنب للنوم فإنه يبطل بكل ناقض مما تقدم ولو بعد الاضطجاع على الارجح
(وتمنع الجنابة موانع) أي ممنوعات الحدث (الاصغر) وهي الثلاثة المتقدمة في قوله:
ومنع حدث صلاة وطوافا ومس مصحف (و) تزيد بمنعها (القراءة) بحركة لسان إلا الحائض
كما يأتي (إلا كآية) أي إلا الآية ونحوها (لتعود) ومراده اليسير الذي الشأن أن
يتعوذ به فيشمل آية الكرسي والاخلاص والمعوذتين (ونحوه) أي نحو التعوذ كرقيا
واستدلال على
حكم (و) تمنع (دخول مسجد) ولو مسجد بيت هذا إذا أراد المكث فيه بل (ولو مجتازا) أي
مارا وليس لصحيح حاضر دخوله بتيمم إلا أن يضطر بأن لم يجد الماء إلا في جوفه أو
يكون بيته
داخله فيريد الدخول أو الخروج لاجل الغسل أو يضطر إلى المبيت به فإنه يتيمم، وأما المريض والمسافر العادم للماء فيتيمم، والحاصل أن من فرضه التيمم يجوز له أن يدخل للصلاة فيه به ولا يمكث فيه به إلا أن يضطر (ككافر) فإنه يمنع من الدخول فيه (وإن أذن) له (مسلم) في الدخول ما لم تدع ضرورة لدخوله كعمارة.
وندب أن يدخل من جهة عمله.
ولما قدم أن من موجبات الغسل المني ذكر علامته بقوله: (وللمني) في اعتدال مزاج الرجل (تدفق) عند خروجه (ورائحة طلع أو) رائحة (عجين) قيل أو بمعنى الواو أي رائحته قريبا منهما، وقيل يختلف بينهما باختلاف الطبائع هذا كله في مني الرجل حال رطوبته، وأما إذا يبس أشبهت رائحته البيض، وأما مني المرأة فهو رقيق أصفر بخلاف الرجل فإنه ثخين أبيض
داخله فيريد الدخول أو الخروج لاجل الغسل أو يضطر إلى المبيت به فإنه يتيمم، وأما المريض والمسافر العادم للماء فيتيمم، والحاصل أن من فرضه التيمم يجوز له أن يدخل للصلاة فيه به ولا يمكث فيه به إلا أن يضطر (ككافر) فإنه يمنع من الدخول فيه (وإن أذن) له (مسلم) في الدخول ما لم تدع ضرورة لدخوله كعمارة.
وندب أن يدخل من جهة عمله.
ولما قدم أن من موجبات الغسل المني ذكر علامته بقوله: (وللمني) في اعتدال مزاج الرجل (تدفق) عند خروجه (ورائحة طلع أو) رائحة (عجين) قيل أو بمعنى الواو أي رائحته قريبا منهما، وقيل يختلف بينهما باختلاف الطبائع هذا كله في مني الرجل حال رطوبته، وأما إذا يبس أشبهت رائحته البيض، وأما مني المرأة فهو رقيق أصفر بخلاف الرجل فإنه ثخين أبيض
حيض أو نفاس وتذكر بعد أن توضأ ولو طال ما بين الوضوء والتذكر فإنه يغسل بقية الجسد بنية الاكبر بشرط عدم الطول بعد التذكر وصلى به إن لم يحصل ناقض قبل تمام الغسل واحترز بغسل الوضوء عن مسحه فإن ممسوح الوضوء لا يجزي عن غسل محله في الاكبر ويجزي إن كان فرضه المسح في الغسل بأن مسح عضوا في وضوئه لضرورة فلا يمسحه في غسله (كلمعة) تركت (منها) أي من الجنابة في أعضاء وضوئه ثم غسلت في وضوء بنية الاصغر فإنه يجزي لان نية الاصغر تجزي عن الاكبر كعكسه كما مر، واللمعة بضم اللام ما لا يصيبه الماء عند الغسل (وإن) كانت اللمعة التي في أعضاء الوضوء حصلت (عن جبيرة)
الكلمات المفتاحية :
الفقه المالكي
هذه التدوينة قابلة للنسخ اذا اعجبتك قم بنسخ الرابط من هذه الروابط الثلاثة والصقه بموقعك
URL: HTML link code: BB (forum) link code:
ليست هناك تعليقات: