الفقه المالكي - الاذان والاقامة - الصلاة ج6

وعلى هذا فالعصر هي الداخلة على الظهر (واشتركا) أي الظهر والعصر (بقدر إحداهما) أي أن إحداهما تشارك الاخرى بقدر أربع ركعات في الحضر وركعتين في السفر.
(وهل) الاشتراك (في آخر القامة الاولى) قبل تمامها بقدر ما يسع العصر وهو المشهور عند سند وغيره وهو الذي قدمه المنصف فمن صلى العصر في آخر القامة بحيث إذا سلم منها فرغت القامة صحت صلاته، ولو أخر الظهر عن القامة بحيث أوقعها في أول الثانية أثم.
(أو) في (أول) القامة (الثانية) فالظهر داخلة على العصر، فمن أخرها لاول الثانية فلا إثم، ومن قدم العصر في آخر الاولى بطلت بناء على أن أول وقت العصر أول الثانية وشهر أيضا (خلاف) في التشهير (و) الوقت المختار (للمغرب) (غروب) أي غياب جميع قرص (الشمس) وهو مضيق (يقدر بفعلها) ثلاث ركعات (بعد) تحصيل (شروطها)
من طهارتي حدث
وخبث وستر عورة واستقبال ويزاد أذان وإقامة، وأفهم قوله يقدر أنه يجوز لمحصلها
التأخير بقدر ذلك.
(و) المختار (للعشاء من غروب حمرة الشفق للثلث الاول) من الليل (وللصبح من الفجر) أي ظهور الضوء (الصادق) ووهو المستطير أي المنتشر ضياؤه حتى يعم الافق احترازا من الكاذب وهو المستطيل باللام وهو الذي لا ينتشر بل يطلب وسط السماء دقيقا يشبه ذنب السرحان
(و) المختار (للعشاء من غروب حمرة الشفق للثلث الاول) من الليل (وللصبح من الفجر) أي ظهور الضوء (الصادق) ووهو المستطير أي المنتشر ضياؤه حتى يعم الافق احترازا من الكاذب وهو المستطيل باللام وهو الذي لا ينتشر بل يطلب وسط السماء دقيقا يشبه ذنب السرحان
ولا يكون في
جميع الازمان بل في الشتاء ثم يظهر بعده ظلام ثم يظهر الفجر الحقيقي وينتهي
المختار (للاسفار) أي الضوء (الاعلى) أي البين الواضح وهو الذي تتميز فيه الوجوه
(وهي) الصلاة (الوسطى) أي الفضلى عند الامام وعلماء المدينة وابن عباس وابن عمر
وقيل العصر وهو الصحيح من جهة الاحاديث، وما من صلاة من الخمس إلا قيل فيها هي
الوسطى وقيل غير ذلك.
(وإن مات) المكلف (وسط) يعني أثناء (الوقت) الاختياري (بلا أداء) لها فيه (لم يعص) لعدم تفريطه (إلا أن يظن الموت) ولم يؤد حتى مات فإنه يكون عاصيا، وكذا إذا تخلف ظنه فلم يمت لان الموسع صار في حقه مضيقا وهذا إذا أمكنه الطهارة وإلا سقطت كما تقدم.
ولما كان الاختياري ينقسم إلى فاضل ومفضول بينه بقوله: (والافضل لفذ) ومن في حكمه
(وإن مات) المكلف (وسط) يعني أثناء (الوقت) الاختياري (بلا أداء) لها فيه (لم يعص) لعدم تفريطه (إلا أن يظن الموت) ولم يؤد حتى مات فإنه يكون عاصيا، وكذا إذا تخلف ظنه فلم يمت لان الموسع صار في حقه مضيقا وهذا إذا أمكنه الطهارة وإلا سقطت كما تقدم.
ولما كان الاختياري ينقسم إلى فاضل ومفضول بينه بقوله: (والافضل لفذ) ومن في حكمه
كالجماعة التي
لا تنتظر غيرها (تقديمها) أول المختار بعد تحقق دخوله (مطلقا) ولو ظهرا في شدة
الحر والمراد تقديما نسبيا، فلا ينافي ندب تقديم النفل الوارد في الاحاديث وهو
الفجر، وكذا الورد بشروطه الآتية
وأربع قبل الظهر وقبل العصر وغير هذا لا يلتفت إليه (و) الافضل له تقديمها منفردا (على) إيقاعها في (جماعة) يرجوها (آخره) لادراك فضيلة أول الوقت، ثم إن وجدها أعاد لادراك فضل الجماعة، واعترض على إطلاقه بأن الرواية إنما هي في الصبح بندب تقديمها على جماعة يرجوها بعد الاسفار أي بناء على أنه لا ضروري لها وإلا لوجب.
(و) الافضل (للجماعة تقديم غير الظهر) ولو جمعة (و) الافضل لها (تأخيرها) أي الظهر (لربع القامة) بعد ظل الزوال صيفا وشتاء لاجل اجتماع الناس، فليس هذا التأخير من معنى الابراد ولذا قال: (ويزاد) على ربع القامة من أجل الابراد (لشدة الحر) ومعنى الابراد الدخول في وقت البرد فتحصل أنه يندب المبادرة في أول المختار مطلقا إلا الظهر لجماعة تنتظر غيرها فيندب تأخيرها وتحته قسمان تأخير لانتظار الجماعة فقط وتأخير للابراد ولم يبين المصنف قدره، قال الباجي: نحو الذراعين، وابن حبيب فوقهما بيسير، وابن عبد الحكم أن لا يخرجها عن الوقت (وفيها ندب تأخير العشاء) للقبائل والحرس بعد الشفق (قليلا)
وأربع قبل الظهر وقبل العصر وغير هذا لا يلتفت إليه (و) الافضل له تقديمها منفردا (على) إيقاعها في (جماعة) يرجوها (آخره) لادراك فضيلة أول الوقت، ثم إن وجدها أعاد لادراك فضل الجماعة، واعترض على إطلاقه بأن الرواية إنما هي في الصبح بندب تقديمها على جماعة يرجوها بعد الاسفار أي بناء على أنه لا ضروري لها وإلا لوجب.
(و) الافضل (للجماعة تقديم غير الظهر) ولو جمعة (و) الافضل لها (تأخيرها) أي الظهر (لربع القامة) بعد ظل الزوال صيفا وشتاء لاجل اجتماع الناس، فليس هذا التأخير من معنى الابراد ولذا قال: (ويزاد) على ربع القامة من أجل الابراد (لشدة الحر) ومعنى الابراد الدخول في وقت البرد فتحصل أنه يندب المبادرة في أول المختار مطلقا إلا الظهر لجماعة تنتظر غيرها فيندب تأخيرها وتحته قسمان تأخير لانتظار الجماعة فقط وتأخير للابراد ولم يبين المصنف قدره، قال الباجي: نحو الذراعين، وابن حبيب فوقهما بيسير، وابن عبد الحكم أن لا يخرجها عن الوقت (وفيها ندب تأخير العشاء) للقبائل والحرس بعد الشفق (قليلا)
لا مطلقا كما
هو ظاهر المصنف فلم يرد على ما تقدم والقبائل الارباض أي أطراف المصر والحرس بضم
الحاء والراء المرابطون أي لان شأنهم التفرق ثم الراجح التقديم مطلقا (وإن شك) ولو
طرأ في الصلاة أي تردد مطلقا فيشمل الظن إلا أن يغلب (في دخول الوقت) وصلى (لم تجز
ولو) تبين أنها (وقعت فيه).
ولما فرغ من الاختياري وما يتعلق به شرع في بيان الضروري بقوله: (والضروري) أي ابتداؤه (بعد) أي عقب وتلو (المختار) سمي بذلك لاختصاص جواز التأخير إليه بأرباب الضرورات ويمتد من مبدأ الاسفار الاعلى (للطلوع في التصحيح و) يمتد ضروري الظهر الخاص بها من دخول مختار العصر، ويمتد ضروري العصر من دخول الاصفرار ويستمر (
للغروب في الظهرين و) يمتد ضروري المغرب من مضي ما يسعها وشروطها وضروري العشاء من الثلث الاول ويستمر (للفجر في العشاءين
ولما فرغ من الاختياري وما يتعلق به شرع في بيان الضروري بقوله: (والضروري) أي ابتداؤه (بعد) أي عقب وتلو (المختار) سمي بذلك لاختصاص جواز التأخير إليه بأرباب الضرورات ويمتد من مبدأ الاسفار الاعلى (للطلوع في التصحيح و) يمتد ضروري الظهر الخاص بها من دخول مختار العصر، ويمتد ضروري العصر من دخول الاصفرار ويستمر (
للغروب في الظهرين و) يمتد ضروري المغرب من مضي ما يسعها وشروطها وضروري العشاء من الثلث الاول ويستمر (للفجر في العشاءين
وتدرك فيه) أي
في الضروري (الصبح) أداء ووجوبا عند زوال العذر (بركعة) بسجدتيها مع قراءة فاتحة
قراءة معتدلة وطمأنينة واعتدال، ويجب ترك السنن كالسورة وكذا الاختياري يدرك بركعة
(لا أقل) من ركعة بسجدتيها خلافا لاشهب (والكل) ما فعل أي في الوقت وخارجه (أداء)
حقيقة لا حكما، فمن حاضت أو أغمي عليه في الثانية سقطت عنه لحصول العذر وقت
الاداء، وكذا لو اقتدى شخص به فيها لبطلت على المأموم لانهما قضاء خلف أداء، وقال
ابن فرحون وابن قداح بالصحة بناء على أن الثانية أداء حكما وهي قضاء فعلا والتحقيق
أنها أداء حكما وبطلان صلاة المقتدي من حيث مخالفة الامام نية وصفة، إذ صفة صلاة
الامام الاداء باعتبار الركعة الاولى وصلاة المأموم القضاء وأنها حاضت فيها لم تسقط
لخروج الوقت حقيقة.
(و) تدرك في الضروري المشتركان وهما (الظهران والعشاء ان بفضل ركعة عن) الصلاة (الاولى) عند مالك وابن القاسم لانه لما وجب تقديمها على الاخرى فعلا وجب التقدير بها (لا) بفضلها عن الصلاة (الاخيرة) خلافا لابن عبد الحكم وسحنون وغيرهما قالوا: لانه لما كان الوقت إذا ضاق اختص بالاخيرة وسقطت الاولى اتفاقا وجب التقدير بها، وتظهر فائدة الخلاف في حائض مسافر
(و) تدرك في الضروري المشتركان وهما (الظهران والعشاء ان بفضل ركعة عن) الصلاة (الاولى) عند مالك وابن القاسم لانه لما وجب تقديمها على الاخرى فعلا وجب التقدير بها (لا) بفضلها عن الصلاة (الاخيرة) خلافا لابن عبد الحكم وسحنون وغيرهما قالوا: لانه لما كان الوقت إذا ضاق اختص بالاخيرة وسقطت الاولى اتفاقا وجب التقدير بها، وتظهر فائدة الخلاف في حائض مسافر
طهرت لثلاث
قبل الفجر، فعلى المذهب تدرك العشاء وتسقط المغرب، وعلى مقابله تدركهما لفضل ركعة
عن العشاء المقصورة، ولاربع أدركتهما اتفاقا، ولاثنتين أدركت الثانية فقط اتفاقا،
وفي حائض حاضر طهر لاربع قبل الفجر.
فعلى
الاول تدركهما لفضل ركعة عن المغرب، وعلى الثاني درك العشاء فقط إذا لم يفضل للمغرب شئ في التقدير ولخمس أدركتهما، ولثلاث سقطت الاولى اتفاقا فيهما، فتمثيل المصنف بقوله: (كحاضر سافر وقادم) صوابه كحائض مسافرة أو حاضرة طهرت وإلا فظاهره لا يصح لانه ظاهر في غير ذي العذر، ولا يظهر للتقدير فيه بالاولى أو الثانية فائدة لان المسافر لاربع قبل الفجر يصلي العشاء سفرية على كلا القولين، وكذا لاقل لاختصاص الوقت بالاخيرة، والقادم لاربع فأقل يصلي العشاء حضرية، وأما النهاريتان فلا يظهر بالتقدير بالاولى أو الثانية فائدة لتساويهما.
(وأثم) من أوقع الصلاة كلها في الضروري وإن كان مؤديا (إلا) أن يكون تأخيره له (لعذر) فلا يأثم.
ثم ذكر الاعذار بقوله: (بكفر) أصلي بل (وإن) حصل (بردة وصبا) فإذا بلغ في الضروري ولو بإدراك ركعة صلاها ولا إثم عليه وتجب عليه
فعلى
الاول تدركهما لفضل ركعة عن المغرب، وعلى الثاني درك العشاء فقط إذا لم يفضل للمغرب شئ في التقدير ولخمس أدركتهما، ولثلاث سقطت الاولى اتفاقا فيهما، فتمثيل المصنف بقوله: (كحاضر سافر وقادم) صوابه كحائض مسافرة أو حاضرة طهرت وإلا فظاهره لا يصح لانه ظاهر في غير ذي العذر، ولا يظهر للتقدير فيه بالاولى أو الثانية فائدة لان المسافر لاربع قبل الفجر يصلي العشاء سفرية على كلا القولين، وكذا لاقل لاختصاص الوقت بالاخيرة، والقادم لاربع فأقل يصلي العشاء حضرية، وأما النهاريتان فلا يظهر بالتقدير بالاولى أو الثانية فائدة لتساويهما.
(وأثم) من أوقع الصلاة كلها في الضروري وإن كان مؤديا (إلا) أن يكون تأخيره له (لعذر) فلا يأثم.
ثم ذكر الاعذار بقوله: (بكفر) أصلي بل (وإن) حصل (بردة وصبا) فإذا بلغ في الضروري ولو بإدراك ركعة صلاها ولا إثم عليه وتجب عليه
(1/183)
ولو كان صلاها
قبل (وإغماء وجنون ونوم) ولا إثم على النائم قبل الوقت ولو علم استغراق الوقت،
وأما لو دخل الوقت فلا يجوز النوم بلا صلاة إن ظن الاستغراق (وغفلة) ولما كان
الحيض مانعا شرعيا عرفت مانعيته من الشارع ولا استقلال للعقل به جعله أصلا فشبه به
ما قبله بقوله: (كحيض) ومثله النفاس لتآخيهما في الاحكام (لا سكر) حرام فليس بعذر
لادخاله على نفسه وإنما عذر الكافر لان الاسلام يجب ما فقبله وأما غير الحرام فهو
عذر كالجنون (والمعذور) ممن ذكر (غير كافر يقدر له الطهر) بالماء لاصغر أو أكبر إن
كان من أهله وإلا فبالصعيد، فمن زال عذره المسقط للصلاة لا تجب عليه الصلاة إلا
إذا اتسع الوقت بقدر ما يسع ركعة بعد تقدير تحصيل الطهارة المائية أو الترابية،
وأما الكافر فلا يقدر له الطهر بل إن أسلم لما يسع ركعة فقط وجبت الصلاة لان ترك
عذره بالاسلام في وسعه وإن كان لا يؤديها إلا بطهارة خارج
الوقت، ولا إثم أيضا إن بادر بالطهارة وصلى بعد الوقت، ويراعى في الطهر الحالة الوسطى لا حالته هو في نفسه إذ قد يكون موسوسا (وإن ظن) المعذور الذي يقدر له الطهر بعد أن زال وتطهر (إدراكهما) أي الصلاتين المشتركتين (فركع) ركعة بسجدتيها مثلا (فخرج الوقت) بالغروب أو الطلوع ضم إليها أخرى ندبا وخرج عن شفع،
الوقت، ولا إثم أيضا إن بادر بالطهارة وصلى بعد الوقت، ويراعى في الطهر الحالة الوسطى لا حالته هو في نفسه إذ قد يكون موسوسا (وإن ظن) المعذور الذي يقدر له الطهر بعد أن زال وتطهر (إدراكهما) أي الصلاتين المشتركتين (فركع) ركعة بسجدتيها مثلا (فخرج الوقت) بالغروب أو الطلوع ضم إليها أخرى ندبا وخرج عن شفع،
وكذا يضم
للثلاثة رابعة و (قضى) الصلاة (الاخيرة) لان الوقت إذا ضاق اختص بها والحاصل أنه
إن ظن إدراكهما معا بعد تقدير الطهارة فتبين إدراك الاخيرة فقط وجبت عليه فقط ركع
أو لم يركع (وإن تطهر) من ظن إدراكهما أو إحداهما (فأحدث) قبل الصلاة (أو تبين عدم
طهورية الماء) قبل الصلاة أو بعدها فظن إدراك الصلاة بطهارة أخرى ففعل فخرج الوقت
فالقضاء في الاولى عند ابن القاسم وفي الثانية عند سحنون عملا بالتقدير الاول
خلافا لابن القاسم في الثانية ولغيره في الاولى (أو) تطهر و (ذكر ما يرتب) مع
الحاضرة من يسير الفوائت أي ما يجب تقديمه على الحاضرة فقدمه فخرج الوقت (فالقضاء)
عند ابن القاسم خلافا لغيره (وأسقط عذر حصل) أي طرأ من الاعذار السابقة المتصور
الطرو فلا يرد الصبا (غير نوم ونسيان) الفرض (المدرك) مفعول أسقط أي أسقط العذر ما
يدرك من الصلاة على تقدير زواله، فكما تدرك الحائض مثلا الظهرين والعشاءين بطهرها
لخمس أو أربع والثانية فقط لطهرها لدون ذلك كذلك يسقطان أو تسقط الثانية وتبقى
الاولى عليها إن حاضت لذلك التقدير ولو أخرت الصلاة عامدة ولا يقدر الطهر في جانب
السقوط على المعتمد
بخلافه في
جانب الادراك، وأما النوم والنسيان فلا يسقطان الصلاة.
(
وأمر) ندبا (صبي) ذكر أو أنثى كولي على التحقيق فكل منهما مأمور مأجور (بها) أي بالصلاة المفهومة من المقام (لسبع) أي عند الدخول فيها بلا ضرب (وضرب) ندبا عليها إن لم يمتثل بالقول (لعشر) أي لدخوله فيها ضربا مؤلما غير مبرح إن ظن إفادته وإلا فلا، وتندب التفرقة بينهما حينئذ في المضاجع، ومعنى التفرقة أن لا ينام كل منهما مع غيره إلا وعليه ثوب فالمكروه التلاصق.
(ومنع نفل) مراده به هنا وفيما يأتي في المكروه ما قابل الفرائض الخمس، فشمل الجنازة والنفل المنذورة (وقت) أي حال (طلوع شمس) أي ظهور حاجبها إلى ارتفاع جميعها.
(و) وقت (غروبها) أي استتار طرفها الموالي للافق إلى ذهاب جميعها
(
وأمر) ندبا (صبي) ذكر أو أنثى كولي على التحقيق فكل منهما مأمور مأجور (بها) أي بالصلاة المفهومة من المقام (لسبع) أي عند الدخول فيها بلا ضرب (وضرب) ندبا عليها إن لم يمتثل بالقول (لعشر) أي لدخوله فيها ضربا مؤلما غير مبرح إن ظن إفادته وإلا فلا، وتندب التفرقة بينهما حينئذ في المضاجع، ومعنى التفرقة أن لا ينام كل منهما مع غيره إلا وعليه ثوب فالمكروه التلاصق.
(ومنع نفل) مراده به هنا وفيما يأتي في المكروه ما قابل الفرائض الخمس، فشمل الجنازة والنفل المنذورة (وقت) أي حال (طلوع شمس) أي ظهور حاجبها إلى ارتفاع جميعها.
(و) وقت (غروبها) أي استتار طرفها الموالي للافق إلى ذهاب جميعها
(و) وقت (خطبة
جمعة) أي حال شروعه فيها لانه يشغل عن سماعها الواجب، ولا مفهوم لقوله وقت الخطبة
بل من ابتداء خروجه وحال صعوده للمنبر وحال جلوسه عليه كما سينبه عليه في الجمعة،
وكذا يمنع النفل عند إقامة وضيق وقت عن فرض وتذكر فائتة كما سيأتي في كلامه.
(وكره) النفل (بعد) طلوع (فجر) ولو لداخل مسجد (و) بعد أداء (فرض عصر إلى أن ترتفع) الشمس (قيد) بكسر القاف أي قدر (رمح) من رماح العرب وهي اثنا عشر شبرا بشبر متوسط (و) إلى أن (تصلى المغرب) فإن دخل المسجد قبل إقامتها جلس (إلا ركعتي الفجر) والشفع والوتر بلا شرط (و) إلا (الورد) أي صلاة الليل (قبل) صلاة (الفرض) أي الصبح (لنائم عنه) أي لمن عادته تأخيره ونام عنه غلبة ولم يخف فوات جماعة ولا إسفار فيصليه بهذه القيود الاربعة.
(و) إلا (جنازة وسجود تلاوة) بعد صلاة الصبح (قبل إسفار و) بعد صلاة عصر قبل (اصفرار) لا فيهما فيكرهان على المعتمد (وقطع محرم) بنافلة (بوقت نهي) وجوبا إن كان وقت تحريم وندبا إن كان وقت كراهة
(وكره) النفل (بعد) طلوع (فجر) ولو لداخل مسجد (و) بعد أداء (فرض عصر إلى أن ترتفع) الشمس (قيد) بكسر القاف أي قدر (رمح) من رماح العرب وهي اثنا عشر شبرا بشبر متوسط (و) إلى أن (تصلى المغرب) فإن دخل المسجد قبل إقامتها جلس (إلا ركعتي الفجر) والشفع والوتر بلا شرط (و) إلا (الورد) أي صلاة الليل (قبل) صلاة (الفرض) أي الصبح (لنائم عنه) أي لمن عادته تأخيره ونام عنه غلبة ولم يخف فوات جماعة ولا إسفار فيصليه بهذه القيود الاربعة.
(و) إلا (جنازة وسجود تلاوة) بعد صلاة الصبح (قبل إسفار و) بعد صلاة عصر قبل (اصفرار) لا فيهما فيكرهان على المعتمد (وقطع محرم) بنافلة (بوقت نهي) وجوبا إن كان وقت تحريم وندبا إن كان وقت كراهة
ولا قضاء
عليه.
وظاهر قوله قطع ولو بعد ركعة.
وأما بعد تمام ركعتين فينبغي عدم القطع لخفة الامر بالسلام والامر بالقطع مشعر بانعقاده وأعيدت الجنازة إن صلى عليها بوقت منع ما لم تدفن ومحل منعها أو كراهتها وقتيهما ما لم يخف تغيرها بتأخيرها وإلا صلى عليها بلا خلاف.
(وجازت) الصلاة (بمربض) أي بمحل ربوض أي بروك (بقر أو غنم ك) - جوازها ب (- مقبرة) مثلث الباء ولو على القبر أو بلا حائل عامرة أو دارسة منبوشة (أو لا ولو لمشرك) خلافا لمن قال بعدم الجواز في مقبرتهم (ومزبلة) بفتح الميم فيه وفي تالييه وبفتح الباء وضمها موضع طرح الزبل (ومحجة) جادة الطريق أي وسطها (ومجزرة) بكسر الزاي موضع الجزر أي المحل المعد لذلك (إن أمنت) هذه الاربعة التي بعد الكاف (من النجس)
وظاهر قوله قطع ولو بعد ركعة.
وأما بعد تمام ركعتين فينبغي عدم القطع لخفة الامر بالسلام والامر بالقطع مشعر بانعقاده وأعيدت الجنازة إن صلى عليها بوقت منع ما لم تدفن ومحل منعها أو كراهتها وقتيهما ما لم يخف تغيرها بتأخيرها وإلا صلى عليها بلا خلاف.
(وجازت) الصلاة (بمربض) أي بمحل ربوض أي بروك (بقر أو غنم ك) - جوازها ب (- مقبرة) مثلث الباء ولو على القبر أو بلا حائل عامرة أو دارسة منبوشة (أو لا ولو لمشرك) خلافا لمن قال بعدم الجواز في مقبرتهم (ومزبلة) بفتح الميم فيه وفي تالييه وبفتح الباء وضمها موضع طرح الزبل (ومحجة) جادة الطريق أي وسطها (ومجزرة) بكسر الزاي موضع الجزر أي المحل المعد لذلك (إن أمنت) هذه الاربعة التي بعد الكاف (من النجس)
كموضع منها
منقطع عن النجاسة (وإلا) تؤمن (فلا إعادة) واجبة بل يعيد في الوقت (على الاحسن) وهذا
(إن لم تتحقق) النجاسة بأن شك فيها، فإن تحققت بأن علمت أو ظنت أعيدت أبدا وجوبا.
(وكرهت) الصلاة (بكنيسة) يعني متعبد الكفارة عامرة أو دارسة ما لم يضطر لنزوله فيها لكبرد أو خوف وإلا فلا كراهة ولو عامرة (ولم تعد) الصلاة بوقت ولا غيره بدارسة مطلقا كبعامرة اضطر لنزول بها كأن طاع وصلى على فرش طاهر وإلا أعاد بوقت على الارجح، وقيل: لا إعادة أيضا.
(و) كرهت (بمعطن إبل) موضع بروكها عند الماء للشرب عللا وهو الثاني بعد شربها نهلا وهو الاول فإن صلى بها أعاد (ولو أمن) النجاسة أو فرش فرشا طاهرا للتعبد (وفي) كيفية (الاعادة قولان) قيل يعيد في الوقت مطلقا وقيل الناسي في الوقت والعامد أو الجاهل بالحكم أبدا ندبا
(ومن ترك فرضا) أي صلاة من الخمس كسلا وطلب بفعله بسعة من الوقت ولو الضروري وتكرر الطلب ولم يمتثل (آخر) أي أخره الامام أو نائبه مع التهديد بالقتل ويضرب على الراجح (لبقاء ركعة بسجدتيها من) الوقت (الضروري) إن كان عليه فرض فقط، فلو كان عليه اثنان مشتركان أخر لخمس في الظهرين
(وكرهت) الصلاة (بكنيسة) يعني متعبد الكفارة عامرة أو دارسة ما لم يضطر لنزوله فيها لكبرد أو خوف وإلا فلا كراهة ولو عامرة (ولم تعد) الصلاة بوقت ولا غيره بدارسة مطلقا كبعامرة اضطر لنزول بها كأن طاع وصلى على فرش طاهر وإلا أعاد بوقت على الارجح، وقيل: لا إعادة أيضا.
(و) كرهت (بمعطن إبل) موضع بروكها عند الماء للشرب عللا وهو الثاني بعد شربها نهلا وهو الاول فإن صلى بها أعاد (ولو أمن) النجاسة أو فرش فرشا طاهرا للتعبد (وفي) كيفية (الاعادة قولان) قيل يعيد في الوقت مطلقا وقيل الناسي في الوقت والعامد أو الجاهل بالحكم أبدا ندبا
(ومن ترك فرضا) أي صلاة من الخمس كسلا وطلب بفعله بسعة من الوقت ولو الضروري وتكرر الطلب ولم يمتثل (آخر) أي أخره الامام أو نائبه مع التهديد بالقتل ويضرب على الراجح (لبقاء ركعة بسجدتيها من) الوقت (الضروري) إن كان عليه فرض فقط، فلو كان عليه اثنان مشتركان أخر لخمس في الظهرين
ولاربع في
العشاءين بحضر ولثلاث بسفر، ويقدر هنا بالاخيرة صونا للدماء، وتعتبر الركعة مجردة
عن فاتحة وطمأنينة واعتدال، ويقدر له طهارة مائية إن كان بحضر فيما يظهر إذ لا تصح
صلاة بدونها مجردة عن سنن ومندوب وتدليك بل بقدر غمس الفرائض مع تقدير مسح بعض
الرأس صونا للدماء.
(وقتل) ولو خرج الوقت وصارت فائتة فإن لم يطلب بسعة وقتها لم يقتل (بالسيف) لا بغيره (حدا) لا كفرا خلافا لابن حبيب إن استمر على قوله لا أفعل بل (ولو قال: أنا أفعل) ولم يفعل وإلا ترك خلافا لقول ابن حبيب بعدم القتل إن قال: أنا أفعل بل يبالغ في أدبه (وصلى عليه غير فاضل)
(وقتل) ولو خرج الوقت وصارت فائتة فإن لم يطلب بسعة وقتها لم يقتل (بالسيف) لا بغيره (حدا) لا كفرا خلافا لابن حبيب إن استمر على قوله لا أفعل بل (ولو قال: أنا أفعل) ولم يفعل وإلا ترك خلافا لقول ابن حبيب بعدم القتل إن قال: أنا أفعل بل يبالغ في أدبه (وصلى عليه غير فاضل)
وكرهت للفاضل
(ولا يطمس قبره) بل يسنم كغيره من قبور المسلمين (لا فائتة) امتنع من فعلها فلا
يقتل بها حيث لم يطلب بها في سعة وقتها بل بعد خروجه (على الاصح) الاولى على
المقول (و) التارك (الجاحد) لوجوبها أو ركوعها أو سجودها (كافر) مرتد اتفاقا
يستتاب ثلاثا فإن تاب وإلا قتل كفرا وماله فئ كجاحد كل معلوم من الدين بالضرورة.
، فصل: في الاذان والاقامة وما يتعلق بهما وهو لغة: مطلق إعلام بشئ.
وشرعا: الاعلام بدخول وقت الصلاة بألفاظ مشروعة، وقد يطلق على نفس الالفاظ.
وإلى الاول أشار المصنف بقوله: (سن الاذان) ويصح إرادة الثاني على حذف المضاف أي فعله إذ لا تكليف إلا بفعل (لجماعة طلبت غيرها) للصلاة بكل
مسجد ولو تلاصقت أو بعضها فوق بعض وبكل موضع جرت العادة فيه بالاجتماع لا لمنفرد ولا لجماعة لم تطلب غيرها بل يكره لهم إن كانوا بحضر ويندب إن كانوا بسفر كما سيأتي (في فرض) لا سنة فيكره (وقتي) نسبة إلى الوقت والمراد به الوقت المحدود المعين فخرج الفائتة إذ ليس لها وقت معين محدود بل وقتها حال تذكرها، فيكره الاذان لها، وخرجت الجنازة أيضا
، فصل: في الاذان والاقامة وما يتعلق بهما وهو لغة: مطلق إعلام بشئ.
وشرعا: الاعلام بدخول وقت الصلاة بألفاظ مشروعة، وقد يطلق على نفس الالفاظ.
وإلى الاول أشار المصنف بقوله: (سن الاذان) ويصح إرادة الثاني على حذف المضاف أي فعله إذ لا تكليف إلا بفعل (لجماعة طلبت غيرها) للصلاة بكل
مسجد ولو تلاصقت أو بعضها فوق بعض وبكل موضع جرت العادة فيه بالاجتماع لا لمنفرد ولا لجماعة لم تطلب غيرها بل يكره لهم إن كانوا بحضر ويندب إن كانوا بسفر كما سيأتي (في فرض) لا سنة فيكره (وقتي) نسبة إلى الوقت والمراد به الوقت المحدود المعين فخرج الفائتة إذ ليس لها وقت معين محدود بل وقتها حال تذكرها، فيكره الاذان لها، وخرجت الجنازة أيضا
وكان عليه أن
يزيد اختياري فيكره في الضروري، والمراد الاختياري ولو حكما لتدخل الصلاة المجموعة
تقديما أو تأخيرا (ولو جمعة) خلافا لمن قال بوجوبه لها، وشمل الاول والثاني الاوكد
لانه الذي كان بين يديه صلى الله عليه وسلم ويجب في المصر كفاية يقاتل أهل البلد
على تركه (وهو) أي الاذان بمعنى الالفاظ (مثنى) بضم ففتح من التثنية (ولو الصلاة
خير من النوم) لكائنة في الصبح خاصة
خلافا لمن قال
بإفرادها إلا الجملة الاخيرة فمنفردة اتفاقا، فلو أو تره كله أو جله لم يجزه كالنصف
فيما يظهر (مرجع) بفتح الجيم المشددة خبر ثان أي وهو مرجع (الشهادتين بأرفع) أي
أعلى (من صوته) بهما (أولا) عقب التكبير المرتفع لخفضه صوته بهما دون التكبير لكن
بشرط الاسماع وإلا لم يكن آتيا بالسنة ويكون صوته في الترجيع مساويا لصوته في
التكبير (مجزوم) ندبا أي موقوف الجمل ساكنها لاجل امتداد الصوت
(بلا فصل) بين
كلماته بفعل أو قول غير واجب، فإن وجب كإنقاذ أعمى فصل وبنى ما لم يطل ويكره
الفصل.
(ولو) كان (بإشارة
لكسلام) أو رده أو تشميت عاطس خلافا لمن قال لا بأس برده إشارة كالصلاة والفرق أن الصلاة لها وقع في النفس لحرمة الكلام فيها فأبيح فيها الرد بالاشارة بخلاف الاذان (وبنى) إن فصل عمدا أو سهوا (إن لم يطل) الفصل وإلا ابتدأ وهو (غير مقدم على الوقت) وجوبا فيحرم قبله ويبطل لفوات فائدته (إلا الصبح) يستحب تقديم أذانها (بسدس) أي في أول سدس (الليل الاخير) فالاذان سنة وتقديمه مستحب وظاهره أنه لا يعاد عند طلوع الفجر والراجح الاعادة قيل ندبا والراجح سنة، وقيل الاول مندوب.
ثم شرع في شروط صحته فقال: (وصحته
(ولو) كان (بإشارة
لكسلام) أو رده أو تشميت عاطس خلافا لمن قال لا بأس برده إشارة كالصلاة والفرق أن الصلاة لها وقع في النفس لحرمة الكلام فيها فأبيح فيها الرد بالاشارة بخلاف الاذان (وبنى) إن فصل عمدا أو سهوا (إن لم يطل) الفصل وإلا ابتدأ وهو (غير مقدم على الوقت) وجوبا فيحرم قبله ويبطل لفوات فائدته (إلا الصبح) يستحب تقديم أذانها (بسدس) أي في أول سدس (الليل الاخير) فالاذان سنة وتقديمه مستحب وظاهره أنه لا يعاد عند طلوع الفجر والراجح الاعادة قيل ندبا والراجح سنة، وقيل الاول مندوب.
ثم شرع في شروط صحته فقال: (وصحته
بإسلام) فلا
يصح من كافر ولو عزم على الاسلام قبل شروعه وإن كان بأذانه مسلما عن التحقيق
(وعقل) فلا يصح من مجنون وصبي لا ميز له وسكران طافح (وذكورة) فلا يصح من امرأة أو
خنثى لانه من مناصب الرجال كالامامة والقضاء (وبلوغ) فلا يصح من صبي مميز إلا أن
يعتمد فيه أو في دخول الوقت على بالغ (وندب متطهر) من الحدثين والكراهة من الجنب
أشد (صيت)
أي حسن الصوت
مرتفعه (مرتفع) بمكان عال إن أمكن (قائم) وكره الجلوس (إلا لعذر) من مرض فيجوز
وظاهره مطلقا لكن قال فيها فيؤذن لنفسه لا لغيره (مستقبل إلا لاسماع) فيجوز
الاستدبار ولو ببدنه.
(و) ندب (حكايته لسامعه) بأن يقول مثل ما يقول المؤذن إلا أن يكون مكروها فلا يحكى، فإن سمع البعض اقتصر في الحكاية على ما سمع (لمنتهى الشهادتين) فلا يحكى الحيعلتين
(و) ندب (حكايته لسامعه) بأن يقول مثل ما يقول المؤذن إلا أن يكون مكروها فلا يحكى، فإن سمع البعض اقتصر في الحكاية على ما سمع (لمنتهى الشهادتين) فلا يحكى الحيعلتين
وقيل يبدلهما
بحوقلتين، ولا يحكى الصلاة خير من النوم ولا يبدلها بقوله: صدقت وبررت، وظاهر المشهور أنه لا يحكى التكبير والتهليل الاخير مع أنه ذكر ومقابل المشهور يحكيه ويندب متابعته في الحكاية (مثنى) فلا يحكى الترجيع إلا إذا لم يسمع التشهد الاول، ويستفاد منه أن المؤذن إذا كان مذهبه تربيع التكبير أن الحاكي لا يربعه ويحكيه السامع (ولو) كان (متنفلا) أي مصليا النافلة فإن حكى ما زاد على الشهادتين صحت إن أبدل الحيعلتين بحوقلتين وإلا بطلت.
كأن حكى لفظ الصلاة خير من النوم، وكذا إن أبدلها بما مر لانه كلام بعيد من الصلاة (لا) إن كان (مفترضا) فيكره له حكايته ويحكيه بعد الفراغ منه (و) ندب (أذان فذ إن سافر) سفرا لغويا فيشمل من بفلاة من الارض، ومثله جماعة سافرت لم تطلب غيرها (لا جماعة) حاضرة (لم تطلب غيرها) فيكره لها كالفذ الحاضر (على المختار).
ولما فرغ من شروط صحته ومندوباته شرع في الجائز بقوله: (وجاز أعمى) أي أذانه
بحوقلتين، ولا يحكى الصلاة خير من النوم ولا يبدلها بقوله: صدقت وبررت، وظاهر المشهور أنه لا يحكى التكبير والتهليل الاخير مع أنه ذكر ومقابل المشهور يحكيه ويندب متابعته في الحكاية (مثنى) فلا يحكى الترجيع إلا إذا لم يسمع التشهد الاول، ويستفاد منه أن المؤذن إذا كان مذهبه تربيع التكبير أن الحاكي لا يربعه ويحكيه السامع (ولو) كان (متنفلا) أي مصليا النافلة فإن حكى ما زاد على الشهادتين صحت إن أبدل الحيعلتين بحوقلتين وإلا بطلت.
كأن حكى لفظ الصلاة خير من النوم، وكذا إن أبدلها بما مر لانه كلام بعيد من الصلاة (لا) إن كان (مفترضا) فيكره له حكايته ويحكيه بعد الفراغ منه (و) ندب (أذان فذ إن سافر) سفرا لغويا فيشمل من بفلاة من الارض، ومثله جماعة سافرت لم تطلب غيرها (لا جماعة) حاضرة (لم تطلب غيرها) فيكره لها كالفذ الحاضر (على المختار).
ولما فرغ من شروط صحته ومندوباته شرع في الجائز بقوله: (وجاز أعمى) أي أذانه
إن كان تبعا
لغيره فيه أو قلد في دخول الوقت ثقة.
(و) جاز (تعدده) أي المؤذن في مسجد أو غيره حضرا وسفرا (و) جاز (ترتبهم) أي المؤذنين بأن يؤذن واحد بعد واحد ما لم يؤد إلى خروج الوقت (إلا المغرب) فيكره ترتبهم لضيق وقتها إن لم يؤد إلى خروج الوقت فيمنع كغيرها.
(و) جاز (جمعهم) بأن يؤذنوا سوية في المغرب وغيرها (كل) منهم يبني (على أذانه) يبتدئ حيث انتهى غير معتد بآذان صاحبه وإلا كره ما لم يؤد إلى تقطيع اسم الله ورسوله.
(و) جاز (إقامة غير من أذن) والافضل كون المؤذن هو المقيم (و) جاز لسامعه (حكايته قبله) بأن سمع أوله فيحكي ما سمعه ثم يسبقه الحاكي فيحكي الباقي الذي لم يسمعه قبله أي قبل أن ينطق به، وفي تسمية هذا حكاية تجوز إذ الحكاية المماثلة فيما وجد.
(و) جاز للمؤذن (أجرة) أي
أخذها (عليه) وحده (أو مع صلاة) صفقة واحدة، وكذا على إقامة وحدها أو مع صلاة وأولى أذان وإقامة كانت الاجرة من بيت المال أو من آحاد الناس (وكره) أخذ الاجرة (عليها) وحدها فرضا أو نفلا من المصلين لا من بيت المال أو وقف المسجد فلا يكره لانه من الاعانة لا الاجارة.
(و) كره (سلام عليه) أي على المؤذن (كملب) أي كما يكره على ملب في حج أو عمرة وقاضي حاجة ومجامع وأهل بدع ومشتغل بلهو كشطرنج
(و) جاز (تعدده) أي المؤذن في مسجد أو غيره حضرا وسفرا (و) جاز (ترتبهم) أي المؤذنين بأن يؤذن واحد بعد واحد ما لم يؤد إلى خروج الوقت (إلا المغرب) فيكره ترتبهم لضيق وقتها إن لم يؤد إلى خروج الوقت فيمنع كغيرها.
(و) جاز (جمعهم) بأن يؤذنوا سوية في المغرب وغيرها (كل) منهم يبني (على أذانه) يبتدئ حيث انتهى غير معتد بآذان صاحبه وإلا كره ما لم يؤد إلى تقطيع اسم الله ورسوله.
(و) جاز (إقامة غير من أذن) والافضل كون المؤذن هو المقيم (و) جاز لسامعه (حكايته قبله) بأن سمع أوله فيحكي ما سمعه ثم يسبقه الحاكي فيحكي الباقي الذي لم يسمعه قبله أي قبل أن ينطق به، وفي تسمية هذا حكاية تجوز إذ الحكاية المماثلة فيما وجد.
(و) جاز للمؤذن (أجرة) أي
أخذها (عليه) وحده (أو مع صلاة) صفقة واحدة، وكذا على إقامة وحدها أو مع صلاة وأولى أذان وإقامة كانت الاجرة من بيت المال أو من آحاد الناس (وكره) أخذ الاجرة (عليها) وحدها فرضا أو نفلا من المصلين لا من بيت المال أو وقف المسجد فلا يكره لانه من الاعانة لا الاجارة.
(و) كره (سلام عليه) أي على المؤذن (كملب) أي كما يكره على ملب في حج أو عمرة وقاضي حاجة ومجامع وأهل بدع ومشتغل بلهو كشطرنج
بناء على
كراهته وأهل المعاصي لا في حال المعصية وشابة غير مخشية وإلا حرم لا على مصل أو
متطهر أو آكل أو قارئ قرآن فلا يكره.
(و) كره (إقامة راكب) لانه ينزل بعدها ويعقل دابته ويصلح متاعه وفيه طول وفصل بينها وبين الصلاة والسنة اتصالهما فإن طال جدا بطلت (أو) إقامة (معيد لصلاته) لتحصيل فضل الجماعة بعد أن صلاها فذا بخلاف المعيد لبطلانها (كأذانه) أي المعيد للفضل وأولى إن لم يرد الاعادة فيهما، بخلاف من أذن ولم يصل فله أن يؤذن لها بموضع آخر (وتسن إقامة) للصلاة عينا على كل ذكر بالغ يصلي فذا أو مع نساء فقط وكفاية لجماعة ذكور بالغين (مفردة)
(و) كره (إقامة راكب) لانه ينزل بعدها ويعقل دابته ويصلح متاعه وفيه طول وفصل بينها وبين الصلاة والسنة اتصالهما فإن طال جدا بطلت (أو) إقامة (معيد لصلاته) لتحصيل فضل الجماعة بعد أن صلاها فذا بخلاف المعيد لبطلانها (كأذانه) أي المعيد للفضل وأولى إن لم يرد الاعادة فيهما، بخلاف من أذن ولم يصل فله أن يؤذن لها بموضع آخر (وتسن إقامة) للصلاة عينا على كل ذكر بالغ يصلي فذا أو مع نساء فقط وكفاية لجماعة ذكور بالغين (مفردة)
ولو قد قامت
الصلاة وبطلت إن شفعها أو جلها ولو غلطا (وثنى تكبيرها) الاول والاخير وهذا
كالاستثناء من قوله مفردة أي جملها مفردة إلا تكبيرها فيثنى (لفرض) لا نفل فلا تسن
له بل تكره هذا إذا كان الفرض أداء بل (وإن) كان (قضاء) وتتعدد بتعدده ومحل
استنانها في الاداء ما لم يخف خروج وقته وإلا وجب تركها كالسورة، وندب لامام تأخير
إحرام بعدها بقدر تسوية الصفوف واشتغال بدعاء من إمام ومأموم ولا يدخل الامام
المحراب إلا بعد تمامه (وصحت) صلاة تاركها (ولو
تركت عمدا) ولا إعادة في وقت ولا غيره، فإن سجد لها قبل السلام بطلت (وإن أقامت المرأة سرا) لنفسها (فحسن) أي مندوب.
وأما إن صلت مع جماعة فتكتفي بإقامتهم ويسقط عنها الندب ولا يجوز أن تكون هي المقيمة ولا تحصل السنة بإقامتها لهم لانه يشترط فيها شروط الاذان، وظاهره أن الاقامة بوصف السرية مندوب واحد وعليه بعض الشراح، وقيل السرية مندوب ثان وهو الاظهر.
ومثلها في ندب السرية الرجل المنفرد فإذا أقام سرا فقد أتى بسنتها ومندوب، وكذا تندب لصبي صلى لنفسه (وليقم) مريد الصلاة أي يشرع في القيام (معها) أولها أو أثناءها أو آخرها (أو بعدها) أي الاقامة فلا يحد القيامة بحد بل (بقدر الطاقة).
ثم شرع في بيان شروط صحة الصلاة فقال: فصل: يذكر فيه شرطان وما يتعلق بأحدها من أحكام الرعاف، وسيذكر شرطين في فصلين وهي ثلاثة أقسام: شروط وجوب وشروط صحة وشروط وجوب وصحة معا.
والمراد بشرط الوجوب ما يتوقف الوجوب عليه وبشرط الصحة ما تتوقف الصحة عليه، فشروط الوجوب اثنان البلوغ وعدم الاكراه كذا قيل وفيه نظر، إذ الاكراه لا يمنع من أدائها لانه يجب أن يؤديها ولو بالنية بأن يجريها على قلبه كما يأتي.
وأما شروط الصحة فقط فخمسة: طهارة الحدث وطهارة الخبث وقد استوفى المصنف الكلام عليهما في باب الطهارة وإنما بين هنا شرطيهما والاستقبال وستر العورة
تركت عمدا) ولا إعادة في وقت ولا غيره، فإن سجد لها قبل السلام بطلت (وإن أقامت المرأة سرا) لنفسها (فحسن) أي مندوب.
وأما إن صلت مع جماعة فتكتفي بإقامتهم ويسقط عنها الندب ولا يجوز أن تكون هي المقيمة ولا تحصل السنة بإقامتها لهم لانه يشترط فيها شروط الاذان، وظاهره أن الاقامة بوصف السرية مندوب واحد وعليه بعض الشراح، وقيل السرية مندوب ثان وهو الاظهر.
ومثلها في ندب السرية الرجل المنفرد فإذا أقام سرا فقد أتى بسنتها ومندوب، وكذا تندب لصبي صلى لنفسه (وليقم) مريد الصلاة أي يشرع في القيام (معها) أولها أو أثناءها أو آخرها (أو بعدها) أي الاقامة فلا يحد القيامة بحد بل (بقدر الطاقة).
ثم شرع في بيان شروط صحة الصلاة فقال: فصل: يذكر فيه شرطان وما يتعلق بأحدها من أحكام الرعاف، وسيذكر شرطين في فصلين وهي ثلاثة أقسام: شروط وجوب وشروط صحة وشروط وجوب وصحة معا.
والمراد بشرط الوجوب ما يتوقف الوجوب عليه وبشرط الصحة ما تتوقف الصحة عليه، فشروط الوجوب اثنان البلوغ وعدم الاكراه كذا قيل وفيه نظر، إذ الاكراه لا يمنع من أدائها لانه يجب أن يؤديها ولو بالنية بأن يجريها على قلبه كما يأتي.
وأما شروط الصحة فقط فخمسة: طهارة الحدث وطهارة الخبث وقد استوفى المصنف الكلام عليهما في باب الطهارة وإنما بين هنا شرطيهما والاستقبال وستر العورة
والاسلام.
وأما شروطهما معا فستة: بلوغ الدعوة والعقل ودخول الوقت ووجود الطهور وعدم النوم والغفلة وهذه الخمسة عامة والسادس قطع الحيض والنفاس وهو خاص بالنساء (شرط ل) - صحة (صلاة) ولو نفلا أو جنازة أو سجود تلاوة (طهارة حدث) أكبر أو أصغر ابتداء ودوا ما ذكر وقدر أو لا، فلو صلى محدثا أو طرأ عليه الحدث فيها ولو سهوا بطلت (و) طهارة (خبث) ابتداء ودواما لجسده وثوبه
ومكانه إن ذكر وقدر فسقوطها في صلاة مبطل كذكرها فيها بناء على القول بوجوب إزالة النجاسة، وأما على القول بالسنية فليست بشرط صحة بل شرط كمال أكيد وقد تقدم الكلام على ذلك، لكن لما كان الرعاف من الخبث المنافي للصحة وكان له أحكام تخصه شرع في بيانها مقسما له على قسمين: فأشار إلى القسم الاول بقوله: (وإن رعف) مريد الصلاة أي خرج من أنفه دم سائلا أو قاطرا أو راشحا (قبلها) أي قبل الدخول في الصلاة (ودام) أي استمر ورجا انقطاعه قبل خروج الوقت أو شك (أخر) الصلاة وجوبا (لآخر الاختياري وصلى) على حالته بحيث يوقعها كلها أو ركعة منها فيه وحرم تقديمها لعدم صحتها بالنجاسة مع احتمال قطعها آخره، فإن ظن استغراقه الاختياري قدم إذ لا فائدة للتأخير، ثم إن انقطع في بقية من الوقت لم تجب الاعادة.
ثم أشار إلى القسم الثاني بقوله: (أو) رعف (فيها) أي في الصلاة وهي فرض عيني بل (وإن) كانت (عيدا أو جنازة و) الحال أنه (ظن دوامه له) أي لآخر الاختياري وهو في العيد والجنازة فراغ الامام منهما بأن لا يدرك ركعة من العيد ولا تكبيرة من الجنازة
وأما شروطهما معا فستة: بلوغ الدعوة والعقل ودخول الوقت ووجود الطهور وعدم النوم والغفلة وهذه الخمسة عامة والسادس قطع الحيض والنفاس وهو خاص بالنساء (شرط ل) - صحة (صلاة) ولو نفلا أو جنازة أو سجود تلاوة (طهارة حدث) أكبر أو أصغر ابتداء ودوا ما ذكر وقدر أو لا، فلو صلى محدثا أو طرأ عليه الحدث فيها ولو سهوا بطلت (و) طهارة (خبث) ابتداء ودواما لجسده وثوبه
ومكانه إن ذكر وقدر فسقوطها في صلاة مبطل كذكرها فيها بناء على القول بوجوب إزالة النجاسة، وأما على القول بالسنية فليست بشرط صحة بل شرط كمال أكيد وقد تقدم الكلام على ذلك، لكن لما كان الرعاف من الخبث المنافي للصحة وكان له أحكام تخصه شرع في بيانها مقسما له على قسمين: فأشار إلى القسم الاول بقوله: (وإن رعف) مريد الصلاة أي خرج من أنفه دم سائلا أو قاطرا أو راشحا (قبلها) أي قبل الدخول في الصلاة (ودام) أي استمر ورجا انقطاعه قبل خروج الوقت أو شك (أخر) الصلاة وجوبا (لآخر الاختياري وصلى) على حالته بحيث يوقعها كلها أو ركعة منها فيه وحرم تقديمها لعدم صحتها بالنجاسة مع احتمال قطعها آخره، فإن ظن استغراقه الاختياري قدم إذ لا فائدة للتأخير، ثم إن انقطع في بقية من الوقت لم تجب الاعادة.
ثم أشار إلى القسم الثاني بقوله: (أو) رعف (فيها) أي في الصلاة وهي فرض عيني بل (وإن) كانت (عيدا أو جنازة و) الحال أنه (ظن دوامه له) أي لآخر الاختياري وهو في العيد والجنازة فراغ الامام منهما بأن لا يدرك ركعة من العيد ولا تكبيرة من الجنازة
وقيل في العيد
الزوال (أتمها) على حالته التي هو بها لان المحافظة على الوقت مع النجاسة أولى من
المحافظة على الطهارة بعده ومحل الاتمام (إن لم يلطخ فرش مسجد) أو بلاطه إن لم يخش
ذلك فإن خشيه ولو بقطرة قطع وخرج منه صيانة له وابتدأها خارجه وفهم منه أنه يتمها
في المترب والمحصب (وأومأ) الراعف لركوع من قيام أو لسجود من جلوس (لخوف تأذيه) أي
تألمه بحصول ضرر في جسمه إن لم يوم وجوبا إن ظن شدة أذى وندبا إن شك (أو) لخوف
(تلطخ ثوبه) ولو بدون درهم حيث يفسده الغسل لا يومئ لخوف تلطخ (لا جسده) بل يصلي
بالركوع والسجود لعدم ضرر بغسله ولو تلطخ بأكثر من درهم، وذكر قسيم
قوله وظن دوامه بقوله (وإن لم يظن) دوامه لآخر المختار بأن اعتقد أو ظن انقطاعه أو شك فيه قبل خروج الوقت فله ثلاثة أحوال أشار إلى أولها بقوله: (ورشح) أي لم يسل ولم يقطر وأمكن فتله بأن لم يكثر وجب التمادي فيهما
قوله وظن دوامه بقوله (وإن لم يظن) دوامه لآخر المختار بأن اعتقد أو ظن انقطاعه أو شك فيه قبل خروج الوقت فله ثلاثة أحوال أشار إلى أولها بقوله: (ورشح) أي لم يسل ولم يقطر وأمكن فتله بأن لم يكثر وجب التمادي فيهما
و (فتله
بأنامل يسراه) بأن يدخل الانملة في أنفه ثم يفتلها بعد انفصالها بأنملة الابهام
وهكذا إلى أن تختضب الخمس، وقيل يضعها على الانف من غير إدخال ثم يفتلها بالابهام
إلى آخرها (فإن) أذهب الفتل الدم تمادى في صلاته، وإن زاد ما في الانامل العليا عن
درهم وإن لم يقطعه الفتل بالانامل العليا فتله بأنامل يسراه الوسطى، فإن قطعه وهو
دون درهم أو درهم فصحيحة أيضا وإن (زاد) ما في أنامل الوسطى (عن درهم قطع) صلاته
وجوبا.
ثم شبه في القطع قوله: (كأن لطخه) أي كما يقطع إن لطخه بالفعل بما زاد عن درهم واتسع الوقت السائل أو القاطر (أو خشي) ولو توهما (تلوث) فرش (مسجد) ولو ضاق الوقت.
وأشار إلى الحالة الثانية والثالثة بقوله: (وإلا) يرشح بل سال أو قطر ولم يتلطخ به (فله القطع) وله التمادي
ثم شبه في القطع قوله: (كأن لطخه) أي كما يقطع إن لطخه بالفعل بما زاد عن درهم واتسع الوقت السائل أو القاطر (أو خشي) ولو توهما (تلوث) فرش (مسجد) ولو ضاق الوقت.
وأشار إلى الحالة الثانية والثالثة بقوله: (وإلا) يرشح بل سال أو قطر ولم يتلطخ به (فله القطع) وله التمادي
(وندب البناء)
أي إن لم يخش خروج الوقت وإلا وجب البناء، وإذا أراد البناء (فيخرج ممسك أنفه) من
أعلاه وهو مارنه لئلا يبقى فيه الدم إن أمسكه من أسفله (ليغسل) الدم ويبني على ما
تقدم له بشروط خمسة ذكرها بقوله: (إن لم يجاوز أقرب مكان ممكن) فيه الغسل إلى أبعد
منه فإن لم يمكن لم تضر مجاوزته، ويشترط في الاقرب من غيره أن يكون قريبا في نفسه
كما أشار له بقوله: (قرب) لا إن بعد في نفسه أو قرب ولكن جاوزه مع الامكان إلى
أبعد منه فلا يبني (
و) إن لم (يستدبر قبلة بلا عذر) فإن استدبرها لغيره بطلت
و) إن لم (يستدبر قبلة بلا عذر) فإن استدبرها لغيره بطلت
(و) إن لم
(يطأ نجسا) عامدا مختارا (و) إن لم (يتكلم) فإن تكلم (ولو سهوا) وإن قل بطلت.
(و) الخامس بقوله: (إن كان) يصلي (بجماعة) أي فيها إماما أو مأموما (واستخلف الامام) ندبا من يتم بهم فإن لم يستخلف وجب عليهم في الجمعة وندب في غيرها فإذا غسل وأدرك الخليفة أتم خلفه.
(و) الخامس بقوله: (إن كان) يصلي (بجماعة) أي فيها إماما أو مأموما (واستخلف الامام) ندبا من يتم بهم فإن لم يستخلف وجب عليهم في الجمعة وندب في غيرها فإذا غسل وأدرك الخليفة أتم خلفه.
(وفي) صحة
(بناء الفذ) وعدمها (خلاف وإذا بنى) من له البناء من إمام ومأموم وفذ على أحد
القولين (لم يعتد) بشئ فعله قبل رعافه (إلا بركعة كملت) بسجدتيها بأن ذهب للغسل
بعد أن جلس للتشهد أو بعد أن يقوم بالفعل في غير محل التشهد، فإذا غسل رجع جالسا
إن كان حصل له في جلوس التشهد، وقائما إن كان حصل في القيام فيشرع في القراءة ولو
كان قرأ أولا الفاتحة والسورة، فلو حصل الرعاف في ركوع أو سجود أو بعده وقبل أن
يستقل جالسا للتشهد أو قائما للقراءة ألغى ما فعله من تلك الركعة وبنى على الاحرام
إن كان في أول ركعة، وعلى ما قبلها إن كان في غيرها ويبتدئ من القراءة (وأتم
مكانه) في غير الجمعة وجوبا (إن ظن) وأولى إن علم (فراغ إمامه وأمكن) الاتمام فيه
(وإلا) يمكن لنجاسة أو ضيق (فالاقرب) من الامكنة (إليه) أي إلى مكان الغسل يجب
الاتمام فيه، فإن تبين خطأ ظنه صحت (وإلا) يتم في المكان الممكن ولا في الاقرب
إليه (بطلت) صلاته، ولو أخطأ ظنه ووجد إمامه في الصلاة لانه بمجاوزة المكان الواجب
صار كمتعمد زيادة فيها (ورجع) وجوبا (إن ظن بقاءه) أي بقاء الامام (أو شك) فيه
وأولى إن علم.
(ولو) ظن أو
شك إدراكه (بتشهد) بحيث يدرك معه ولو السلام فلو تخلف ظنه بأن وجده فرغ منها صحت
(و) رجع (في الجمعة) وجوبا إن أدرك منها ركعة (مطلقا) ولو علم فراغه (لاول) جزء من
(الجامع) الذي ابتدأها به لا غيره، فإن منعه منه مانع أضاف إليها أخرى وخرج عن شفع
وأعادها ظهرا (وإلا) يرجع مع ظنه البقاء أو الشك فيه في الاولى وفي الجمعة مطلقا
(بطلتا) أي الصلاة في الاولى والجمعة في الثانية (وإن لم يتم ركعة في الجمعة) قبل
رعافه فخرج لغسله وظن عدم إدراك الركعة الثانية أو ظن إدراكها فتخلف ظنه (ابتدأ
ظهرا بإحرام) جديد ولا يبني على إحرامه الاول في أي مكان شاء (وسلم) وجوبا (وانصرف
إن رعف بعد سلام إمامه) لان سلام حامل النجاسة أخف من خروجه لغسل الدم (لا) إن رعف
(قبله) أي قبل سلام إمامه وبعد فراغه من التشهد فلا يسلم بل يخرج لغسله ما لم يسلم
الامام قبل الانصراف فيسلم وينصرف.
(ولا يبني) المصلي (بغيره) أي غير الرعاف كسبق حدث أو ذكره أو سقوط نجاسة أو ذكرها أو غير ذلك من مبطلات الصلاة بل يستأنفها لان البناء رخصة يقتصر فيها على ما ورد وهو إنما ورد في الرعاف وكما لا يبنى بغيره
(ولا يبني) المصلي (بغيره) أي غير الرعاف كسبق حدث أو ذكره أو سقوط نجاسة أو ذكرها أو غير ذلك من مبطلات الصلاة بل يستأنفها لان البناء رخصة يقتصر فيها على ما ورد وهو إنما ورد في الرعاف وكما لا يبنى بغيره
لا يبني به
مرة ثانية فتبطل ولو ضاق الوقت لكثرة المنافي (كظنه) أي الرعاف (فخرج) لغسله
(فظهر) له (نفيه) أي نفي الرعاف فلا يبنى وتبطل صلاته (ومن ذرعه) أي غلبه وسبقه
(قئ) طاهر يسير ولم يزدرد منه شيئا (لم تبطل صلاته) فإن كان نجسا أو كثيرا أو
ازدرد منه شيئا عمدا لا نسيانا بطلت وكذا غلبة على أحد القولين، والقلس كالقئ
ويسجد للنسيان بعد السلام (وإذ اجتمع بناء) وهو ما فاته بعد دخوله مع الامام
(وقضاء) وهو ما
يأتي به المسبوق عوضا عما فاته قبل دخوله معه (لراعف) ونحوه كناعس وغافل ومزحوم فالاولى أن يقول لكراعف في رباعية كعشاء (أدرك) منها مع الامام (الوسطيين) وفاتته الاولى قبل دخوله معه ورعف في الرابعة فخرج لغسله ففاتته قدم البناء
يأتي به المسبوق عوضا عما فاته قبل دخوله معه (لراعف) ونحوه كناعس وغافل ومزحوم فالاولى أن يقول لكراعف في رباعية كعشاء (أدرك) منها مع الامام (الوسطيين) وفاتته الاولى قبل دخوله معه ورعف في الرابعة فخرج لغسله ففاتته قدم البناء
فيأتي بركعة
بأم القرآن فقط سرا ويجلس لانها آخرة إمامه وإن لم تكن ثانيته هو، ثم بركعة بأم
القرآن وسورة جهرا لانها أولى الامام وتلقب بأم الجناحين لوقوع القراءة بأم القرآن
والسورة في طرفيها.
(أو) أدرك معه (إحداهما) وتحته صورتان: الاولى أن تفوته الاولى والثانية ويدرك الثالثة وتفوته الرابعة بكرعاف فيأتي بها بالفاتحة فقط ويجلس لانها ثانيته وآخرة إمامه ثم بركعة بأم القرآن وسورة جهرا ولا يجلس لانها ثالثته ثم بركعة كذلك وتلقب بالمقلوبة لان السورتين متأخرتان عكس الاصل.
والثانية أن تفوته الاولى ويدرك الثانية وتفوته الثالثة والرابعة فيأتي بركعة بأم القرآن فقط ويجلس لانها ثانيته وإن كانت ثالثة الامام ثم بركعة كذلك ويجلس لانها رابعة الامام، ثم بركعة بأم القرآن وسورة ويجلس فصلاته كلها من جلوس وتسمى ذات الجناحين.
(أو لحاضر) عطف على لراعف أي وإذا اجتمع بناء وقضاء لشخص حاضر
(أو) أدرك معه (إحداهما) وتحته صورتان: الاولى أن تفوته الاولى والثانية ويدرك الثالثة وتفوته الرابعة بكرعاف فيأتي بها بالفاتحة فقط ويجلس لانها ثانيته وآخرة إمامه ثم بركعة بأم القرآن وسورة جهرا ولا يجلس لانها ثالثته ثم بركعة كذلك وتلقب بالمقلوبة لان السورتين متأخرتان عكس الاصل.
والثانية أن تفوته الاولى ويدرك الثانية وتفوته الثالثة والرابعة فيأتي بركعة بأم القرآن فقط ويجلس لانها ثانيته وإن كانت ثالثة الامام ثم بركعة كذلك ويجلس لانها رابعة الامام، ثم بركعة بأم القرآن وسورة ويجلس فصلاته كلها من جلوس وتسمى ذات الجناحين.
(أو لحاضر) عطف على لراعف أي وإذا اجتمع بناء وقضاء لشخص حاضر
(أدرك ثانية
صلاة) إمام (مسافر) فيأتي الحاضر بعد سلام إمامه المسافر بركعة بأم القرآن فقط
ويجلس لانها ثانيته، ثم بركعة بأم القرآن فقط ويجلس لانها رابعة الامام إن لو كان
يصليها ثم بركعة بأم القرآن وسورة (أو خوف) عطف على مسافر أي أو أدرك الحاضر ثانية
صلاة خوف (بحضر) قسم الامام فيه القوم طائفتين فأدرك حاضر مع الطائفة الاولى
الركعة الثانية قدم البناء فيأتي بركعة بأم القرآن فقط ويجلس لانها ثانيته ثم بركعة كذلك ويجلس لانها رابعة الامام إن لو استمر، ثم بركعة بأم القرآن وسورة وتصير صلاته كلها جلوسا، وأما لو أدرك مع الثانية الرابعة فليس إلا قضاء خاصة (قدم البناء) في الصور الخمس عند ابن القاسم لانسحاب حكم المأمومية عليه فكان أحق بتقديمه على القضاء (وجلس في آخرة الامام) إن كانت ثانيته كالصورة الاولى من صورتي أو إحداهما بل (ولو لم تكن ثانيته) بل ثالثته كصورة من أدرك الوسطيين، وكذا يجلس في ثانيته هو إن لم تكن ثانية إمامه ولا آخرته
الركعة الثانية قدم البناء فيأتي بركعة بأم القرآن فقط ويجلس لانها ثانيته ثم بركعة كذلك ويجلس لانها رابعة الامام إن لو استمر، ثم بركعة بأم القرآن وسورة وتصير صلاته كلها جلوسا، وأما لو أدرك مع الثانية الرابعة فليس إلا قضاء خاصة (قدم البناء) في الصور الخمس عند ابن القاسم لانسحاب حكم المأمومية عليه فكان أحق بتقديمه على القضاء (وجلس في آخرة الامام) إن كانت ثانيته كالصورة الاولى من صورتي أو إحداهما بل (ولو لم تكن ثانيته) بل ثالثته كصورة من أدرك الوسطيين، وكذا يجلس في ثانيته هو إن لم تكن ثانية إمامه ولا آخرته
كما في الصورة
الثانية من صورتي أو إحداهما، ولو أدرك الاولى مع الامام وفاته الوسطيان ثم أدركه
في الرابعة قضى الوسطيين ويجلس بينهما، ولو أدرك الثانية والرابعة قضى الاولى
والثانية ولا يجلس، ولو أدرك الاولى والثالثة وفاتته الثانية والرابعة قدم البناء
فيأتي بالرابعة ويجلس ثم بالثانية ويجلس.
فصل هذا (فصل) في الشرط الثالث وهو ستر العورة وافتتحه المصنف على لسان سائل سأله وأجابه بقوله خلاف فقال: (هل ستر عورته) أي المصلي المكلف كلها أو بعضها وأما الصبي فيعيد في الوقت إن صلى عريانا (بكثيف) المراد به ما لا يشف في بادئ الرأي بأن لا يشف أصلا أو يشف بعد إمعان النظر وخرج به ما يشف في بادئ النظر فإن وجوده كالعدم، وأما ما يشف بعد إمعان نظر فيعيد معه في الوقت كالواصف (وإن) كان الستر به حاصلا (بإعارة) بلا طلب (أو طلب) بشراء أو استعارة إلا أن يتحقق بخلهم فلا يلزمه الطلب (أو)
فصل هذا (فصل) في الشرط الثالث وهو ستر العورة وافتتحه المصنف على لسان سائل سأله وأجابه بقوله خلاف فقال: (هل ستر عورته) أي المصلي المكلف كلها أو بعضها وأما الصبي فيعيد في الوقت إن صلى عريانا (بكثيف) المراد به ما لا يشف في بادئ الرأي بأن لا يشف أصلا أو يشف بعد إمعان النظر وخرج به ما يشف في بادئ النظر فإن وجوده كالعدم، وأما ما يشف بعد إمعان نظر فيعيد معه في الوقت كالواصف (وإن) كان الستر به حاصلا (بإعارة) بلا طلب (أو طلب) بشراء أو استعارة إلا أن يتحقق بخلهم فلا يلزمه الطلب (أو)
كان حاصلا
(بنجس وحده) أي لم يجد غيره إذا
كان نجس الذات كجلد كلب أو خنزير وأولى المتنجس (كحرير) فإنه يستتر به إذا لم يجد غيره للضرورة فيهما (وهو) أي الحرير (مقدم) على النجس عند اجتماعهما لانه لا ينافي الصلاة بخلاف النجس (شرط) خبر قوله ستر (إن ذكر وقدر) إن لم يكن بخلوة بل (وإن) كان (بخلوة) لكن الراجح التقييد بالقدرة في فقط، فمن صلى عريانا ناسيا أعاد أبدا (للصلاة) تنازعه ستر وشرط أي هل الستر للصلاة شرط في صحتها فتبطل بتركه أو واجب غير شرط فيأثم تاركه عمدا ويعيد في الوقت كالعاجز والناسي بلا إثم (خلاف) والقول بالسنية أو الندب ضعيف لم يدخل في كلامه والخلاف في المغلظة وهي من رجل السوأتان وهما من المقدم الذكر والانثيان، ومن المؤخر ما بين أليتيه فيعيد مكشوفة الاليتين والعانة كلا أو بعضا بوقت
كان نجس الذات كجلد كلب أو خنزير وأولى المتنجس (كحرير) فإنه يستتر به إذا لم يجد غيره للضرورة فيهما (وهو) أي الحرير (مقدم) على النجس عند اجتماعهما لانه لا ينافي الصلاة بخلاف النجس (شرط) خبر قوله ستر (إن ذكر وقدر) إن لم يكن بخلوة بل (وإن) كان (بخلوة) لكن الراجح التقييد بالقدرة في فقط، فمن صلى عريانا ناسيا أعاد أبدا (للصلاة) تنازعه ستر وشرط أي هل الستر للصلاة شرط في صحتها فتبطل بتركه أو واجب غير شرط فيأثم تاركه عمدا ويعيد في الوقت كالعاجز والناسي بلا إثم (خلاف) والقول بالسنية أو الندب ضعيف لم يدخل في كلامه والخلاف في المغلظة وهي من رجل السوأتان وهما من المقدم الذكر والانثيان، ومن المؤخر ما بين أليتيه فيعيد مكشوفة الاليتين والعانة كلا أو بعضا بوقت
ومن أمة
الاليتان والفرج وما والاه، ومن حرة ما عدا صدرها وأطرافها وليس منها الساق على
الظاهر بل من المخففة، والمصنف ذكر العورة الشاملة للمغلظة والمخففة بالنسبة
للصلاة وللرؤية إجمالا فقال: (وهي من رجل) مع مثله أو مع محرمه (و) من (أمة) مع
رجل أو امرأة (وإن) كانت الامة (بشائبة) من حرية كأم ولد (و) من (حرة مع امرأة)
حرة أو أمة ولو كافرة (ما بين سرة وركبة) راجع للثلاثة
والحاصل أن العورة يحرم النظر لها ولو بلا لذة وغيرها إنما يحرم له النظر بلذة وعطف على مع امرأة قوله:
(و) هي من حرة (مع) رجل (أجنبي) مسلم (غير الوجه والكفين) من جميع جسدها حتى قصتها وإن لم يحصل التذاذ، وأما مع أجنبي كافر فجميع جسدها حتى الوجه والكفين، هذا بالنسبة للرؤية، وكذا الصلاة (وأعادت) الحرة والصلاة (ل) - كشف (صدرها و) كشف (أطرافها) من عنق ورأس وذراع وظهر قدم كلا أو بعضا، ومثل الصدر ما حاذاه من الظهر فيما يظهر (بوقت) لانه من العورة المخففة وتعيد فيما عدا ذلك أبدا، وأما بطون القدمين فلا إعادة لكشفها وإن كانت من العورة كفخذ الرجل، ومثل الحرة أم الولد (ككشف أمة فخذا) فتعيد له بوقت (لا رجل) فلا يعيد لكشف فخذه أو فخذيه وإن كان عورة لخفة أمره بخلاف الاليتين أو بعضهما فيعيد بوقت وللسوأتين أبدا (و) من حرة (مع) رجل (محرم) ولو بصهر أو رضاع (غير الوجه والاطراف) فلا يجوز نظر صدر ولا ظهر ولا ثدي ولا ساق وإن لم يلتذ، بخلاف الاطراف من عنق ورأس وظهر قدم إلا أن يخشى لذة فيحرم ذلك لا لكونه عورة كما مر
الكلمات المفتاحية :
الفقه المالكي
هذه التدوينة قابلة للنسخ اذا اعجبتك قم بنسخ الرابط من هذه الروابط الثلاثة والصقه بموقعك
URL: HTML link code: BB (forum) link code:
ليست هناك تعليقات: