الفقه المالكي - القضاء - الشهادة ج52
(كالاقرار) فإنه يفيد ويعد إقرارا يعني أن من دفع مكتوبا
لرجلين وقال لهما أشهدا على أن ما فيه خطي فإذا فيه عندي وفي ذمتي لفلان كذا فيعمل
به وكذا إذا قال لهما أشهدا على بما فيه (وميز) القاضي وجوبا (فيه) أي في كتاب
الانهاء (ما يتميز) المدعى عليه (به من
اسم وحرفة وغيرهما) من الصفات التي لا يشاركه فيها غيره غالبا كنسبه وبلده وطوله وقصره وبياضه وسواده (فنفذه) القاضي (الثاني) المنهى إليه إذا كان حكم الاول (وبنى) على ما صدر من الاول إذا لم يحكم فإذا كتب للثاني أن المدعي أقام عندي البينة قال الثاني للمدعى عليه ألك حجة إلى آخر ما تقدم وإن كتب له بتعديلها لم ينظر فيه بل يعذر للمشهود عليه وإن كتب له أنه أعذر إليه فعجز عن مدفع أمضى عليه الحكم وشبه في التنفيذ والبناء قوله: (كأن نقل) القاضي من خطة (لخطة) بضم الخاء أي مرتبة أو ولاية (أخرى) فإنه ينفذ ما مضى أو يبني عليه بخلاف ما لو عزل ثم ولى فلا يبني بل يستأنف والخطة بالضم الامر والقضية وبالكسر الارض يخطها الرجل لنفسه أي يعلم عليها علامة بالخط ليعلم أنه اختارها ليبنيها وبالغ على التنفيذ والبناء بقوله: (وإن) كان
المنهى به (حدا) كما يكون في الحقوق المالية (إن كان) القاضي المرسل (أهلا) للقضاء بأن كان معروفا بأنه من أهل العلم والفضل (أو) كان (قاضي مصر) من الامصار أي بلد كبير كمصر ومكة والمدينة والعراق والاندلس لان قضاة الامصار مظنة العلم والفضل (وإلا) يكن أهلا للقضاء أي لم يعرف بذلك ولا قاضي مصر (فلا) ينفذ المنهي إليه كتاب الاول ولا يبني عليه إذ لا وثوق به بل يستأنف الحكم فهذا الشرط شرط في قوله فنفذه الثاني الخ لا فيما بعد الكاف وشبه بقوله وإلا فلا قوله: (كأن شاركه) أي شارك المدعى عليه الذي شهدت عليه البينة عند الاول (غيره) في اسمه واسم أبيه وجده وفي نعته فإن المرسل إليه لا ينفذ الحكم على واحد منهما (وإن) كان المشارك (ميتا) ما لم يعلم أن الميت ليس هو المراد بوجه من الوجوه (وإن لم يميز) القاضي في كتابه المحكوم عليه بأوصافه المميزة له من غيره على ما مر (ففي إعطائه) بكسر الهمزة أي تسليط القاضي المرسل إليه المدعي على صاحب ذلك الاسم لان الشأن أن الطالب لا يطلب غير غريمه وعلى صاحب الاسم
اسم وحرفة وغيرهما) من الصفات التي لا يشاركه فيها غيره غالبا كنسبه وبلده وطوله وقصره وبياضه وسواده (فنفذه) القاضي (الثاني) المنهى إليه إذا كان حكم الاول (وبنى) على ما صدر من الاول إذا لم يحكم فإذا كتب للثاني أن المدعي أقام عندي البينة قال الثاني للمدعى عليه ألك حجة إلى آخر ما تقدم وإن كتب له بتعديلها لم ينظر فيه بل يعذر للمشهود عليه وإن كتب له أنه أعذر إليه فعجز عن مدفع أمضى عليه الحكم وشبه في التنفيذ والبناء قوله: (كأن نقل) القاضي من خطة (لخطة) بضم الخاء أي مرتبة أو ولاية (أخرى) فإنه ينفذ ما مضى أو يبني عليه بخلاف ما لو عزل ثم ولى فلا يبني بل يستأنف والخطة بالضم الامر والقضية وبالكسر الارض يخطها الرجل لنفسه أي يعلم عليها علامة بالخط ليعلم أنه اختارها ليبنيها وبالغ على التنفيذ والبناء بقوله: (وإن) كان
المنهى به (حدا) كما يكون في الحقوق المالية (إن كان) القاضي المرسل (أهلا) للقضاء بأن كان معروفا بأنه من أهل العلم والفضل (أو) كان (قاضي مصر) من الامصار أي بلد كبير كمصر ومكة والمدينة والعراق والاندلس لان قضاة الامصار مظنة العلم والفضل (وإلا) يكن أهلا للقضاء أي لم يعرف بذلك ولا قاضي مصر (فلا) ينفذ المنهي إليه كتاب الاول ولا يبني عليه إذ لا وثوق به بل يستأنف الحكم فهذا الشرط شرط في قوله فنفذه الثاني الخ لا فيما بعد الكاف وشبه بقوله وإلا فلا قوله: (كأن شاركه) أي شارك المدعى عليه الذي شهدت عليه البينة عند الاول (غيره) في اسمه واسم أبيه وجده وفي نعته فإن المرسل إليه لا ينفذ الحكم على واحد منهما (وإن) كان المشارك (ميتا) ما لم يعلم أن الميت ليس هو المراد بوجه من الوجوه (وإن لم يميز) القاضي في كتابه المحكوم عليه بأوصافه المميزة له من غيره على ما مر (ففي إعطائه) بكسر الهمزة أي تسليط القاضي المرسل إليه المدعي على صاحب ذلك الاسم لان الشأن أن الطالب لا يطلب غير غريمه وعلى صاحب الاسم
أو يثبت أن في
البلد من يشاركه فيه (أو لا) يعديه (حتى يثبت) الطالب (أحديته) أي انفراده بهذا
الاسم في البلد (قولان) محلهما فيما إذا لم يكن في البلد مشارك محقق وإلا لم يعده
عليه اتفاقا ولما كان القاضي له الحكم على الغائب وكانت الغيبة ثلاثة أقسام قريبة
وبعيدة ومتوسطة ذكرها على هذا الترتيب فقال: (و) الغائب (القريب) الغيبة كاليومين
والثلاثة مع الامن حكمه (كالحاضر) في سماع الدعوى عليه والبينة وتزكيتها ثم يكتب
إليه بالاعذار فيها وأنه إما قدم أو وكل فإن لم يقدم ولا وكل حكم عليه في كل شئ
ويباع عقاره ونحوه في الدين ويعجزه إلا في دم وحبس إلى آخر ما تقدم.
وأشار للثانية بقوله: (و) الغيبة (البعيدة
كإفريقية) من مكة ونحوها (قضي عليه) في كل شئ بعد سماع البينة وتزكيتها (بيمين القضاء) من المدعي أنه ما أبرأ ولا أحاله الغائب به ولا وكل من يقضيه عنه في الكل ولا البعض وهي واجبة لا يتم الحكم إلا بها على المذهب وهذه اليمين تتوجه في الحكم على الغائب والميت واليتيم والمساكين والاحباس ونحو ذلك (وسمي) القاضي (الشهود) والمعدلين لهم حيث يعذر فيهم أي كتب ذلك عنده ليجد له مدفعا عند قدومه لانه باق على حجته إذا قدم والمتوسطة في هذا كالبعيدة
وأشار للثانية بقوله: (و) الغيبة (البعيدة
كإفريقية) من مكة ونحوها (قضي عليه) في كل شئ بعد سماع البينة وتزكيتها (بيمين القضاء) من المدعي أنه ما أبرأ ولا أحاله الغائب به ولا وكل من يقضيه عنه في الكل ولا البعض وهي واجبة لا يتم الحكم إلا بها على المذهب وهذه اليمين تتوجه في الحكم على الغائب والميت واليتيم والمساكين والاحباس ونحو ذلك (وسمي) القاضي (الشهود) والمعدلين لهم حيث يعذر فيهم أي كتب ذلك عنده ليجد له مدفعا عند قدومه لانه باق على حجته إذا قدم والمتوسطة في هذا كالبعيدة
(وإلا) بأن لم
يسمهم أو لم يحلف المدعي يمين القضاء وحكم (نقض) حكمه واستؤنف وأشار للثالثة
بقوله: (والعشرة) من الايام مع الامن (أو اليومان مع الخوف يقضى عليه معها) أي مع
يمين القضاء (في غير استحقاق العقار) أي عقاره فلا تسمع دعوى ممن ادعى أنه يستحق
عقاره لكثرة المشاحة فيه فتؤخر الدعوى عليه فيه حتى يقدم وإنما سمعت في بعيد
الغيبة لضرورة مشقة الصبر واحترز باستحقاق العقار عن بيعه في دين أو نفقة زوجة
فإنه يحكم به ثم ما قارب كلا من مسافة الغيبة في الاقسام الثلاثة له حكمه ولما ذكر
الحكم على الغائب ذكر الحكم بالغائب فقال: (وحكم) القاضي (بما يتميز) حال كونه
(غائبا) عن بلد الحكم ولو في غير محل ولايته (بالصفة) متعلق بتميز كعبد وثوب ودار
من سائر المقومات ولا يطلب حضوره مجلس الحكم (كدين) أي كما يحكم بالدين فلو كان
الغائب لا يتميز بالصفة كالحديد والحرير فإن شهدت البينة بقيمته مقوما كان أو
مثليا حكم به أيضا وإلا فلا وإنما اعتبرت القيمة في المثلى لجهل صفته واحترز
بالغائب عن الحاضر في البلد فلا بد من إحضاره مجلس الحكم تميز بالصفة أم لا (وجلب)
القاضي (الخصم) أي دعاه لمجلس الحكم (بخاتم أو رسول) أو ورقة أو أمارة (إن كان)
الخصم (على مسافة العدوى) بفتح
العين المهملة وسكون الدال وفتح الواو ومسافة القصر على المعتمد بدليل ما بعده لا التي يذهب إليها ويرجع لمنزله في يوم واحد كما قيل (لا أكثر) منها
العين المهملة وسكون الدال وفتح الواو ومسافة القصر على المعتمد بدليل ما بعده لا التي يذهب إليها ويرجع لمنزله في يوم واحد كما قيل (لا أكثر) منها
(كستين ميلا)
بمحل ولايته فإنه جلبه لم يلزمه حضور (إلا بشاهد) من المدعي يشهد بالحق فيجلبه
قهرا عنه إن شاء وإن شاء كتب له إما أن تحضر أو توكل أو ترضى خصمك (ولا يزوج)
القاضي (امرأة) أي لا يتولى عقد نكاحها حيث لاولى لها إلا الحاكم (ليست بولايته)
بأن كانت خارجة عنها أذ لا ولاية له عليها وإن كان أصلها من أهلها فإن زوجها جرى
على تفصيل النكاح المتقدم بقوله وبأبعد مع أقرب إن لم يجبر وقوله وصح بها في دنية
مع خاص لم يجبر كشريفة دخل بها وطال (وهل يدعى) بالعقار الغائب مثلا (حيث المدعى
عليه) ولا عبرة بقوله نحضر محل العقار المدعى به (وبه عمل) وحكم به بالمدينة
والاندلس فهو الراجح (أو) حيث (المدعي) أي العقار المدعى فيه فيجاب المطلوب لقوله
حتى تحضر محل الحادثة (وأقيم) هذا القول (منها) أي من المدونة فالخلاف في العقار
وغيره من المعينات وعلى الراجح فيدعي الطالب حيث تعلق بخصمه كما أشار له فيما سلف
بقوله وحكم بما يتميز غائبا بالصفة (وفي تمكين) شخص من (الدعوى لغائب) أي عنه (بلا
وكالة) منه للمدعي في الدعوى عنه وإنما ادعى عن الغائب حسبة لله خوف ضياع حق
الغائب (تردد) حقه قولان لابني القاسم والماجشون.
[ درس ] (باب) في الشهادة وما يتعلق بها: الشهادة إخبار حاكم عن علم ليقضى بمقتضاه وإنما تصح شهادة العدل وبينه بقوله (العدل) أي حقيقته
[ درس ] (باب) في الشهادة وما يتعلق بها: الشهادة إخبار حاكم عن علم ليقضى بمقتضاه وإنما تصح شهادة العدل وبينه بقوله (العدل) أي حقيقته
في عرف
الفقهاء (حر) حال الاداء فلا تصح
شهادة الرقيق أو من به شائبة رق (مسلم) لا كافر ولو على مثله (عاقل) حال التحمل والاداء مع ؟ كان ضابطا فلا تصح شهادة الصبيان إلا على بعضهم بشروط تأتي (بلا ؟ فسق) بجارسعة ؟ (و) بلا (حجر) لسفه ؟ فلا تصح من فاسق ولا مجهول حال ؟ ولا من سفيه محبور عليه (و) بلا بدعة (بدعة وإن تأول) فولى لو تحمد أو جهل (البدعة) كخارجي ؟ وقدري) ؟ حال الاداء فلا تصح منه (لم يباشر كبيرة) أي لم يتصف بها أصلا أو حال الاداء فقط
شهادة الرقيق أو من به شائبة رق (مسلم) لا كافر ولو على مثله (عاقل) حال التحمل والاداء مع ؟ كان ضابطا فلا تصح شهادة الصبيان إلا على بعضهم بشروط تأتي (بلا ؟ فسق) بجارسعة ؟ (و) بلا (حجر) لسفه ؟ فلا تصح من فاسق ولا مجهول حال ؟ ولا من سفيه محبور عليه (و) بلا بدعة (بدعة وإن تأول) فولى لو تحمد أو جهل (البدعة) كخارجي ؟ وقدري) ؟ حال الاداء فلا تصح منه (لم يباشر كبيرة) أي لم يتصف بها أصلا أو حال الاداء فقط
بأن تاب وظهرت
عليه التوبة وإلا فلا لصدق التلبس عليه (أو) لم يباشر (كثير الكذب) لم يترتب
عليه فساد وإلا ضر ولو الواحدة بخلافها إذا لم يترتب عليها ذلك (أو صغيرة خسة ؟) كتطفيف حبة أو سرقة نحو لقمة لدلالة ذلك على دناءة الهمة وقلة المروءة بخلاف نظرة واحدة (و) لم يباشر (هفاهة ؟) أو مجونا بأن يكثر الدعاية ولم يبال بما يقع منه من الهزل (و) لم يباشر (لعب نرد) وطاب ولو بغير قمار (ذو مروءة) نعت ؟ لحر أو خبر ثان أي همة وحياء (بترك غير لائق) تفسير للمروءة باللازم وبين غير اللائق بقوله (من) لعب (حمام) بلا قمار وإلا فهو كبيرة (وسماع غناء) بالمد متكررا بغير آلة لا خلال سماعه بالمروءة وهو مكروه إذا لم يكن بقبيح ولا حمل عليه ولا بآلة وإلا حرم
عليه فساد وإلا ضر ولو الواحدة بخلافها إذا لم يترتب عليها ذلك (أو صغيرة خسة ؟) كتطفيف حبة أو سرقة نحو لقمة لدلالة ذلك على دناءة الهمة وقلة المروءة بخلاف نظرة واحدة (و) لم يباشر (هفاهة ؟) أو مجونا بأن يكثر الدعاية ولم يبال بما يقع منه من الهزل (و) لم يباشر (لعب نرد) وطاب ولو بغير قمار (ذو مروءة) نعت ؟ لحر أو خبر ثان أي همة وحياء (بترك غير لائق) تفسير للمروءة باللازم وبين غير اللائق بقوله (من) لعب (حمام) بلا قمار وإلا فهو كبيرة (وسماع غناء) بالمد متكررا بغير آلة لا خلال سماعه بالمروءة وهو مكروه إذا لم يكن بقبيح ولا حمل عليه ولا بآلة وإلا حرم
(ودباغة
وحياكة اختيارا) أي لا لضرورة معاش وإلا لم يخلا بالمروءة كما لو كان من أهلها وان
لم يضطر وقد تكون تكون الحياكة في بعض البلاد من الحرف الشريفة وأما الخياطة فهي
من الحرف الرفيعة ومثل ما ذكر المصنف الحجامة (وإدامة) لعب (شطرنج) لانه من صغائر
غير الخسة ؟ بل قيل بكراهته وادامته تكرره في السنة (وإن) كان (أعمى) فتقبل شهادته
(في قول) خلافا لابي حنيفة والشافعي (أو أصم) غير أعمى (في فعل) لاقول وأما الاعمى
الاصم فلا تقبل شهادته ولا يعامل (ليس بمغفل) الغفلة ضد الفضانة
فالمغفل لا
تقبل شهادته (إلا فما ؟) أي في شئ (لا يلبس) بفتح التحية وكسر الموحدة ماضيها
بفتحها أي لا يختاط فيه من البديهات (ولا متأكد القرب) للمشهود له (كأب) أي اصل
(وإن علا وزوجهما) أي الاب والام الشامل لها الاب بالتغليب أو الداخلة تحت الكاف
فزوجة الاب لا تشهد لربيبتها وزوج الام لا يشهد لربيبه وإن سفل (وولد) فلا يشهد
لاجله ؟ (وإن سفل) الولد (كيف ؟) وابن (وزوجهما) أي زوج البنت وزوج الابن فلا
يشهدان لابوى زوجيهما (وشهادة ابن مع أب) أي مع أبيه في قضية (واحدة) أي بمنزلة
شهادة واحد فتحتاج الاخر أو يمين فتلغى شهادة احدهما (ككل) أي كما تلغى شهادة كل
منهما على
الهدية ؟ (عند الاخر) إذا كان حاكما لان لحاكم لا يرد شهادة أبيه أو ولده (أو) شهادته (على شهادته أو) على (حكمه) لما فيه من تزكيته ولد الا يعدل احدهما الاخر لكن رجح بعضهم أن شهادة الابن مع أبيه معتبرة مطلقا في الاموال وغيرها كالطلاق وجازت شهادة احدهما على خط الاخر خلافا لبعضهم واخرج من منع شهادة متأكد القرب لقوة التهمة قوله (بخلاف) شهادة (اخ الاخ) فتجوز (إن برز) في العدالة بأن فاق اقرانه فيها
الهدية ؟ (عند الاخر) إذا كان حاكما لان لحاكم لا يرد شهادة أبيه أو ولده (أو) شهادته (على شهادته أو) على (حكمه) لما فيه من تزكيته ولد الا يعدل احدهما الاخر لكن رجح بعضهم أن شهادة الابن مع أبيه معتبرة مطلقا في الاموال وغيرها كالطلاق وجازت شهادة احدهما على خط الاخر خلافا لبعضهم واخرج من منع شهادة متأكد القرب لقوة التهمة قوله (بخلاف) شهادة (اخ الاخ) فتجوز (إن برز) في العدالة بأن فاق اقرانه فيها
ولم يكن في
عياله (تعديل) أي بأن يعدله كما هو ظاهرها وهو المشهور ؟ (وتؤولت ؟ أيضا بخلافه)
أي بأن لا يعدل (كاجير)
تقبل شهادته لمن استأجره ان يرز ؟ ولم يكن في عياله وكذا يقال فيما بعده من المعطوفات من قوله (ومولى) أسفل (و) صديق (ملاطف و) شريك (مفاوض في غير) مال (مفاضة) وأما فيه فلا تقبل وان برز (وزائد) في شهادته شيئا على ما شهد به أولا وسواء حكم به أم لا (أو منقص) عنها بعد أن أداها فيقبل إن برز وأما لو شهد ابتداء يا زيد مما ادعاه المدعي أو يا نقص فانه يقبل ولو لم يكن مبررا وإن كان المدعيي لا يقضى له بالزائد لعدم ادعائه له (وذاكر) لما شهد به (بعد شك) منه بأن قال لا أدري أو لا علم عندي بعد أن سئل عنها وكذا بعد
نسيان وأما ما قبله فجزم بما شهد ثم تذكر فزاد أو نقص وسواء كان المتذكر مريضا أو صحيحا وما في النقل من تقيده بالمريض ففرض مسألة ؟ ونظر لما هو الشأن في الشاك المتذكر (ونزكية) فلا بد فيها من التبريز ؟ أي أن المزكى يشترط فيه التبريز إذا زكى من شهد بمال أو غيره مما يفتقر لشاهدين
تقبل شهادته لمن استأجره ان يرز ؟ ولم يكن في عياله وكذا يقال فيما بعده من المعطوفات من قوله (ومولى) أسفل (و) صديق (ملاطف و) شريك (مفاوض في غير) مال (مفاضة) وأما فيه فلا تقبل وان برز (وزائد) في شهادته شيئا على ما شهد به أولا وسواء حكم به أم لا (أو منقص) عنها بعد أن أداها فيقبل إن برز وأما لو شهد ابتداء يا زيد مما ادعاه المدعي أو يا نقص فانه يقبل ولو لم يكن مبررا وإن كان المدعيي لا يقضى له بالزائد لعدم ادعائه له (وذاكر) لما شهد به (بعد شك) منه بأن قال لا أدري أو لا علم عندي بعد أن سئل عنها وكذا بعد
نسيان وأما ما قبله فجزم بما شهد ثم تذكر فزاد أو نقص وسواء كان المتذكر مريضا أو صحيحا وما في النقل من تقيده بالمريض ففرض مسألة ؟ ونظر لما هو الشأن في الشاك المتذكر (ونزكية) فلا بد فيها من التبريز ؟ أي أن المزكى يشترط فيه التبريز إذا زكى من شهد بمال أو غيره مما يفتقر لشاهدين
(وإن) شهد
(بحد) قصاص خلافا لمن قال الشاهد في الدماء لا يقبل إلا إذا كان لا يحتاج لتزكية
بأن يكون مبررا لخطرها والتزكية إنما تكون (من معروف) عند القاضي بمزيد العدالة
(إلا) الشاهد (الغريب) وكذا القاضي الغريب فلا يشترط معرفة القاضي عدالة المزكى أي
ابتداء بل لا بد من أن يزكى ذلك المزكى من هو معروف عند القاضي بالعدالة فمعرفة
الحاكم بعدالة المزكى لابد منها لكن إن كان الشاهد غير غريب فبلا واسطة وإن كان
غريبا فيها فالاوضح أن لو قال من معروف وان بواسطة (بأشهد أنه عدل رضا) أي أن
التزكية إنما تكون بهذا القول المشتمل على الالفاظ الثلاثة فلا يكفي هو عدل الخ
ولا أشهد أنه رجل صالح أو لا بأس به لكن الراجح أنه ان حذف لفظ أشهد واقتصر على ما
بعده كفى فلا بد من الجمع بين عدل ورضا لان الصالح قد يكون مغفلا أو متصفا بمانع
وكذا عالم وفاضل ومعتقد بين الناس بخلاف عدل رضا فان معناه متصف بشروط العدالة
مرضى في الاداء لا غفلة عنده ولا به ولا مساهلة فالاول يرجع لسلامة
الدين والثاني يرجع للسلامة من موانع الشهادة وتكون التزكية (من فطن عارف) بحال الشاهد (لا يخدع) بأحوال الشاهد الظاهرة التي يلبس بها على الناس من وجوه التدليس فقوله عارف لا يخدع كالتفسير لفطن (معتمد) في التزكية (على طول عشرة) ومخالطة سفر أو حضر أو معاطاة إذ بذلك ينكشف حال المرء ظاهرا وباطنا (لا) على مجرد (سماع) ما لم يحصل القطع به بأن فشا عن الثقات وغيرهم فيكفي ويكون المزكى (من) أهل (سوقه أو محلته) أي الشاهد المقصود تزكيته لا من غيرهم لما في تزكية الغير مع تركها من أهل محلته من الريبة (إلا لتعذر) من أهل سوقه أو محلته بأن لم يكن فيهم عدول مبرزون أو قام بهم مانع فعلم أن الجار والمجرور ليسا متعلقين بسماع بل بمحذوف (ووجدت) التزكية (إن تعين) التعديل بأن لم يوجد من يعدله غيرهم ونحو ذلك ولو قال ان تعينت كان أنسب وفي بعض النسخ ووجب بتجريد
الفعل من تاء التأنيث والضمير يعود على التعديل والاصل فيه أنه فرض كفاية يتعين على من انفرد به (كجرح) بفتح الجيم أي تجريح فانه يتعين على من علمه في الشاهد (إن بطل حق) بشهادته حتى لا يبطل (وندب) للقاضي (تزكية سر معها) أي مع تزكية العلانية أي يندب له الجمع بينهما فان اقتصر على السر اجزأه قطعا كالعلانية على الراجح وتكون التزكية (من متعدد) ولا يكفي فيها الواحد
الدين والثاني يرجع للسلامة من موانع الشهادة وتكون التزكية (من فطن عارف) بحال الشاهد (لا يخدع) بأحوال الشاهد الظاهرة التي يلبس بها على الناس من وجوه التدليس فقوله عارف لا يخدع كالتفسير لفطن (معتمد) في التزكية (على طول عشرة) ومخالطة سفر أو حضر أو معاطاة إذ بذلك ينكشف حال المرء ظاهرا وباطنا (لا) على مجرد (سماع) ما لم يحصل القطع به بأن فشا عن الثقات وغيرهم فيكفي ويكون المزكى (من) أهل (سوقه أو محلته) أي الشاهد المقصود تزكيته لا من غيرهم لما في تزكية الغير مع تركها من أهل محلته من الريبة (إلا لتعذر) من أهل سوقه أو محلته بأن لم يكن فيهم عدول مبرزون أو قام بهم مانع فعلم أن الجار والمجرور ليسا متعلقين بسماع بل بمحذوف (ووجدت) التزكية (إن تعين) التعديل بأن لم يوجد من يعدله غيرهم ونحو ذلك ولو قال ان تعينت كان أنسب وفي بعض النسخ ووجب بتجريد
الفعل من تاء التأنيث والضمير يعود على التعديل والاصل فيه أنه فرض كفاية يتعين على من انفرد به (كجرح) بفتح الجيم أي تجريح فانه يتعين على من علمه في الشاهد (إن بطل حق) بشهادته حتى لا يبطل (وندب) للقاضي (تزكية سر معها) أي مع تزكية العلانية أي يندب له الجمع بينهما فان اقتصر على السر اجزأه قطعا كالعلانية على الراجح وتكون التزكية (من متعدد) ولا يكفي فيها الواحد
بخلاف تزكية
السر فيكفي فيها الواحد ولو أراد الاقتصار عليها على المتعمر ؟ انظر التوضيح وتصح
التزكية (وإن لم يعرف) المزكى (الاسم) للمزكى بالفتح ولا الكنية المشهور بها لان
مدارها على معرفة ذاته وأحواله (أو لم يذكر السبب) أي سبب التعديل لان أسبابه
كثيرة (بخلاف الجرح) بالفتح فلا بد من ذكر سببه لاختلاف العلماء فيه فربما اعتمد
فيه على مالا يقتضيه شرعا كالبول قائما وعدم ترجيح الميزان (وهو) أي الجرح أي
بينته (مقدم) على التعديل أي بينته يعني أن بينة الجرح مقدمة على بينة التعديل
لانها تحكي عن ظاهر الحال والمجرحة عن باطنها وأيضا المجرحة متمسكة بالاصل (وإن
شهد) المزكى بالفتح (ثانيا) وجهل حاله (ففي الاكتفاء بالتزكية الاولى)
وعدمه (تردد) فان لم يجهل حاله بل عرف بالخير والصلاح لم يحتج لتزكية كما لو كثر معدلوه وقوله تردد حقه قولان إذ الاول لاشهب عن مالك والثاني لسحنون قال ابن عرفة والعمل عندنا قديما وحديثا على قول سحنون فان لم يوجد معدل اكتفى بالاولى جزما وعطف على قوله بخلاف الخ قوله (وبخلافها) أي الشهادة من أب أو أم (لاحد ولديه على الاخر أو) من ولد لاحد (أبويه) فتجوز (إن لم يظهر) في المسئلتين (ميل له) أي للمشهود له وإلا منعت (ولا) تقبل شهادة (عدو) على عدوه عداوة دنيوية بل (ولو على ابند) اي ابن العدو كما لا يشهد ابن العدو على عدو أبيه (أو) ولو كانت العداوة الدنيوية بين (مسلم وكافر) فلا تجوز من المسلم على الكافر
وعدمه (تردد) فان لم يجهل حاله بل عرف بالخير والصلاح لم يحتج لتزكية كما لو كثر معدلوه وقوله تردد حقه قولان إذ الاول لاشهب عن مالك والثاني لسحنون قال ابن عرفة والعمل عندنا قديما وحديثا على قول سحنون فان لم يوجد معدل اكتفى بالاولى جزما وعطف على قوله بخلاف الخ قوله (وبخلافها) أي الشهادة من أب أو أم (لاحد ولديه على الاخر أو) من ولد لاحد (أبويه) فتجوز (إن لم يظهر) في المسئلتين (ميل له) أي للمشهود له وإلا منعت (ولا) تقبل شهادة (عدو) على عدوه عداوة دنيوية بل (ولو على ابند) اي ابن العدو كما لا يشهد ابن العدو على عدو أبيه (أو) ولو كانت العداوة الدنيوية بين (مسلم وكافر) فلا تجوز من المسلم على الكافر
وأما شهادة
الكافر على المسلم فلا تجوز مطلقا (وليخبر) الشاهد بها أي بالعداوة وجوبا بعد أن
يؤديها ليسلم من التدليس وقيل لا يخبر (بها) وصححه ابن رشد ومثل العداوة
القرابة (كقوله) أي الشاهد للمشهود عليه (بعدها) أي بعد أدائها (تتهمني) في شهادتي عليك (وتتهمني بالمجانين مخاصما) أي قاله حال كونه مخاصما (لا شاكيا) فلا تقبل شهاده لظهور العداوة بما قال وهي مانعة ولو ظهرت بعد الاداء فقوله كقوله الخ مثال للعداوة وشأن المصنف أن يمثل بالاخفى وأما لو قال ذلك حاكيا للناس ما صدر من خصمه فلا يقدح في الشهادة (واعتمد) الشاهد (في إعسار ؟) أي في شهادته فسار ؟ مدين أو زوج (بصحبة) أي علس صحبة صويلة للحدين ؟ (و) على (قرينة صبر ضر) أي صبره على الضر من الجوع
والعرى ونحوهما مما يفيد أنه لو كان عنده مال ما صبر على ذلك فيشهد الشاهد بأنه مصر فالمعنى أنه يجوز للشاهد بالاعسار أن يعتمد في شهادته على غلبة الظن الحاصلة من طول الصحبة مع القرينة المذكورة ولا يشترط العلم (كضرر) أحد (الزوجين) بالاخر فانه يعتمد في شهادته بذلك على الصحبة مع قرائن الاحوال (ولا) تقبل شهادة الشاهد (إن حرص)
القرابة (كقوله) أي الشاهد للمشهود عليه (بعدها) أي بعد أدائها (تتهمني) في شهادتي عليك (وتتهمني بالمجانين مخاصما) أي قاله حال كونه مخاصما (لا شاكيا) فلا تقبل شهاده لظهور العداوة بما قال وهي مانعة ولو ظهرت بعد الاداء فقوله كقوله الخ مثال للعداوة وشأن المصنف أن يمثل بالاخفى وأما لو قال ذلك حاكيا للناس ما صدر من خصمه فلا يقدح في الشهادة (واعتمد) الشاهد (في إعسار ؟) أي في شهادته فسار ؟ مدين أو زوج (بصحبة) أي علس صحبة صويلة للحدين ؟ (و) على (قرينة صبر ضر) أي صبره على الضر من الجوع
والعرى ونحوهما مما يفيد أنه لو كان عنده مال ما صبر على ذلك فيشهد الشاهد بأنه مصر فالمعنى أنه يجوز للشاهد بالاعسار أن يعتمد في شهادته على غلبة الظن الحاصلة من طول الصحبة مع القرينة المذكورة ولا يشترط العلم (كضرر) أحد (الزوجين) بالاخر فانه يعتمد في شهادته بذلك على الصحبة مع قرائن الاحوال (ولا) تقبل شهادة الشاهد (إن حرص)
أي اتهم على
الحرص (على ازالة نقص) كان به وقت الاداء (فيما ورد فيه) سابقا بأن أدى شهادة فردت
(لفسق أو صبا أو رق) أو كفر فما زال المانع بأن تاب الفاسق أو بلغ الصبى أو عتق
الرقيق أو أسلم الكافر أداها فلا تقبل لاتهامه على الحرص على قبولها عند زوال
المانع لما جبل عليه الطبع البشري من دفع المعرة ؟ الحاصلة بالرد ولذا لو لم يحكم
بردها حتى زال المانع فأداها لقبلت وكذا إذا ردت فأدى شهادد
بحق آخر فتقبل (أو) اتهم على أنه حرص (على التأسي) أي مشاركة غيره له في معرته ؟ لتهون عليه المصيبة لان المصيبة إذا عمت هانت وإذا خصت حالت (كشهادة ولد الزنا فيه) أي في الزنا (أو) شهادة (من حد) لسكر أو زنا أو قذف (فيما) أي في مثل (ما حد فيه) بخصوصه وأما في غيره كمن حد لشرب فشهد بقذف فيقبل ومثل من حد من عزر فلا يشهد فيما عزره فيه (ولا إن حرص) أي اتهم على حرصه (على القبول) لشهادته (كمخاصمة مشهود عليه) أي كأن يخاصم الشاهد المشهود عليه بأن يرفعه للقاضي ويشهد عليه (مطلقا) أي
سواء كان الحق لادمي أو لله تعالى مثال الاول أن يدعي شخص لغائب بدين على آخر ويشهد له به عليه فان في رفعه وشهادته اتهاما على حرصه على قبول شهادته ومثال الثاني أن يرفع أربعة رجال شخصا ويشهدوا عليه بالزنا فلا تقبل شهادته عند ابن القاسم وفي كون هذا من باب الحرص على القبول نظر وإنما الذي يظهر في عدم القبول إما لكون المدعي لا يكون شاهدا وإما لظهور العداوة بالمخاصمة (أو شهد وحلف) على صحة شهادته في حق الله تعالى أو غيره
بحق آخر فتقبل (أو) اتهم على أنه حرص (على التأسي) أي مشاركة غيره له في معرته ؟ لتهون عليه المصيبة لان المصيبة إذا عمت هانت وإذا خصت حالت (كشهادة ولد الزنا فيه) أي في الزنا (أو) شهادة (من حد) لسكر أو زنا أو قذف (فيما) أي في مثل (ما حد فيه) بخصوصه وأما في غيره كمن حد لشرب فشهد بقذف فيقبل ومثل من حد من عزر فلا يشهد فيما عزره فيه (ولا إن حرص) أي اتهم على حرصه (على القبول) لشهادته (كمخاصمة مشهود عليه) أي كأن يخاصم الشاهد المشهود عليه بأن يرفعه للقاضي ويشهد عليه (مطلقا) أي
سواء كان الحق لادمي أو لله تعالى مثال الاول أن يدعي شخص لغائب بدين على آخر ويشهد له به عليه فان في رفعه وشهادته اتهاما على حرصه على قبول شهادته ومثال الثاني أن يرفع أربعة رجال شخصا ويشهدوا عليه بالزنا فلا تقبل شهادته عند ابن القاسم وفي كون هذا من باب الحرص على القبول نظر وإنما الذي يظهر في عدم القبول إما لكون المدعي لا يكون شاهدا وإما لظهور العداوة بالمخاصمة (أو شهد وحلف) على صحة شهادته في حق الله تعالى أو غيره
قدم الحلف على
الشهادة أو أخره لاتهامه بالحرص على القبول قال ابن عبد السلام ينبغي أن يعذر
العوام لان العوام يسامحون في ذلك وقال ابن فرحون للقاضي تحليف الشاهد بالطلاق ان
اتهما أي لقاعدة تحدث للناس أقضية بقدر ما أحدثوا من الفجور وهو من كلام عمر بن
عبد العزيز استحسنه مالك لان من قواعد مذهبه مراعاة المصالح العامة * ولما كان
الحرص على أداء الشهادة مانعا من قبولها أيضا ذكره بقوله (أو رفع) شهادته للحاكم
(قبل الطالب)
فشهد قبل أن يشهد (في محض حق الادمي) وهو ماله اسقاطه كالدين والقصاص وكان الاولى للمصنف أن يقول ولا إن حرص على الاداء كرفع الخ لان كلامه يوهم أنه من أمثلة الحرص على القبول وليس كذلك (وفي محض حق الله) وهو ما ليس للمكلف اسقاطه (تجب ؟ المبادرة) بالرفع للحاكم (بالامكان) أي بقدره لا مطلقا بل (إن استديم تحريمه) أي تحريم خلاف مقتضاه (كعتق) لرقيق والسيد يتصرف فيه تصرف الملاك من استخدام وبيع وصدقه ووطئ ونحوها (وطلاق) لزوجة والزوج يعاشرها معاشرة الازواج من خلوة بها واستمتاع (ووقف) وواضع اليد يتصرف فيه تصرف الملاك ويمنع المستحقين حقوقهم ولاسيما إذا كان الوقف مسجدا أو مدرسة أو رباطا (ورضاع) بين زوجين (وإلا) يستدم تحريم حق الله
فشهد قبل أن يشهد (في محض حق الادمي) وهو ماله اسقاطه كالدين والقصاص وكان الاولى للمصنف أن يقول ولا إن حرص على الاداء كرفع الخ لان كلامه يوهم أنه من أمثلة الحرص على القبول وليس كذلك (وفي محض حق الله) وهو ما ليس للمكلف اسقاطه (تجب ؟ المبادرة) بالرفع للحاكم (بالامكان) أي بقدره لا مطلقا بل (إن استديم تحريمه) أي تحريم خلاف مقتضاه (كعتق) لرقيق والسيد يتصرف فيه تصرف الملاك من استخدام وبيع وصدقه ووطئ ونحوها (وطلاق) لزوجة والزوج يعاشرها معاشرة الازواج من خلوة بها واستمتاع (ووقف) وواضع اليد يتصرف فيه تصرف الملاك ويمنع المستحقين حقوقهم ولاسيما إذا كان الوقف مسجدا أو مدرسة أو رباطا (ورضاع) بين زوجين (وإلا) يستدم تحريم حق الله
(خير) الشاهد
في الرفع والترك (كالزنا) وشرب الخمر والترك أولى لما فيه من الستر المطلوب في غير
المتجاهر بفسقه وأما هو فيندب الرفع (بخلاف الحرص على التحمل) أي تحمل الشهادة فلا
يقدح (كالمختفي) عن المشهود عليه ليشهد على إقراره إذا تحققه (ولا إن استبعد)
الاشهاد (كبدوي) يستشهد في الحضر (لحضري) على حضري بدين أو بيع أو شراء ونحوها مما
يستبعد حضور البدوي فيه دون الحضري (بخلاف إن سمعه) يقر بشئ لحضري أو رآه يفعل
بحضري أمرا كغصب وضرب فلا
يستبعد فيقبل وكذا إن ادعى انه عامل المشهود عليه بالدين في سفره فلا يسبتعد شهادة البدوي للحضري على حضري كما أشار له بقوله (أو مر به) بالبناء للمفعول أي مر الحضريان بالبدوي في سفر وكذا إذا مر بهما فتحصل أن مدار المنع على الاستبعاد عادة (ولا سائل) لنفسه صدقة غير زكاة لا تقبل شهادته إن شهد (في) مال (كثير) وهو ما لم تجر العادة باستشهاده فيه مع ترك غيره وعلة المنع الاستبعاد كالذي قبله
يستبعد فيقبل وكذا إن ادعى انه عامل المشهود عليه بالدين في سفره فلا يسبتعد شهادة البدوي للحضري على حضري كما أشار له بقوله (أو مر به) بالبناء للمفعول أي مر الحضريان بالبدوي في سفر وكذا إذا مر بهما فتحصل أن مدار المنع على الاستبعاد عادة (ولا سائل) لنفسه صدقة غير زكاة لا تقبل شهادته إن شهد (في) مال (كثير) وهو ما لم تجر العادة باستشهاده فيه مع ترك غيره وعلة المنع الاستبعاد كالذي قبله
ليجري فيه
قوله بخلاف ان سمعه أو مر به ولذا إذا شهد بنحو ضرب أو قذف فتقبل لعدم الاستبعاد
(بخلاف من لم يسأل) بل يعطى من غير سؤال (أو) من (يسأل الاعيان) من الناس أو يسأل
حقه من الزكاة فلا ترد شهادته لكن السؤال للاستكثار حرام ولو من الاغنياء الاسخياء
فيحمل كلامه على المحتاج دون المستكثر (ولا) تقبل الشهادة (إن جر) الشاهد (بها
نفعا كعلى) أي كشهادته على (مورثه المحصن) الغنى (بالزنا) لاتهامه على أنه يرثه
إذا رجم بخلاف شهادته على مورثه البكر فتقبل لعدم التهمة (أو قتل العمد) عطف على
الزنا بقطع النظر عن قيد الاحصان أي شهد على مورثه بقتل العمد فلا تقبل شهادته
لاتهامه على ارثه ويحد الشاهد في
الاولى للقذف (إلا) المورث (الفقير) فشهادته عليه مقبولة لعدم جر النفع (أو) شهادته (بعتق من يتهم) الشاهد (في ولائه) كأن يشهد أن أباه قد أعتق عبده فلانا وفي الورثة من لا حق له في الولاء كالبنات والزوجات لان شهادته تؤدي إلى إحرام من ذكر فلو كانوا كلهم ذكورا قبلت لان الضرر يلحقه فلا يتهم ويشترط أن تكون التهمة حاصلة الان بان يكون العبد ؟ لو مات حينئذ ورثه وأما إن كان الشاهدان قد يرجع اليهما يوما ما كما لو شهد أخوان أن اخاهما اعتق هذا العبد وهناك ابن ؟ فشهادتهما جائزة والمراد بالولاء هنا
المال أي من يتهم في ارث ماله فلا بد أن يكون ذا مال (أو) شهادة صاحب دين (بدين ؟) ونحوه مما يؤول لمال كجرح خطأ ونحوه (لمدينه) أي لمن له عليه دين لانه يتهم على أخذ ما يحصل له من المال في دينه فهذه كالذي قبله من أمثلة الجر أيضا بخلاف شهادته له بقذف وقتل عمد ونحو ذلك فتجوز لعدم التهمة ولو قال بمال بدل بدين كان أشمل مع الايضاح كشهادته له بشئ معين كثوب ودار وكشهادته له بإرث أو استحقاق في وقف وكلامه مقيد بما إذا كان المشهود له معسرا والدين حال أو قريب الحلول (بخلاف) شهادد (المنفق) على غيره نفقة غير واجبة أصالة كأجير مثلا (للمنفق عليه) قريبا أم لا لضعف التهمة وأما من نفقته واجبة أصالة فقد مر انها ممتنعة لاجل القرابة واما عكس كلام المصنف وهو شهادة المنفق عليه للمنفق فلا تصح لانه يتهم على أنه إن لم يشهد قطع عنه النفقة (و) بخلاف (شهادة كل) من شاهدين (للاخر) فتجوز
الاولى للقذف (إلا) المورث (الفقير) فشهادته عليه مقبولة لعدم جر النفع (أو) شهادته (بعتق من يتهم) الشاهد (في ولائه) كأن يشهد أن أباه قد أعتق عبده فلانا وفي الورثة من لا حق له في الولاء كالبنات والزوجات لان شهادته تؤدي إلى إحرام من ذكر فلو كانوا كلهم ذكورا قبلت لان الضرر يلحقه فلا يتهم ويشترط أن تكون التهمة حاصلة الان بان يكون العبد ؟ لو مات حينئذ ورثه وأما إن كان الشاهدان قد يرجع اليهما يوما ما كما لو شهد أخوان أن اخاهما اعتق هذا العبد وهناك ابن ؟ فشهادتهما جائزة والمراد بالولاء هنا
المال أي من يتهم في ارث ماله فلا بد أن يكون ذا مال (أو) شهادة صاحب دين (بدين ؟) ونحوه مما يؤول لمال كجرح خطأ ونحوه (لمدينه) أي لمن له عليه دين لانه يتهم على أخذ ما يحصل له من المال في دينه فهذه كالذي قبله من أمثلة الجر أيضا بخلاف شهادته له بقذف وقتل عمد ونحو ذلك فتجوز لعدم التهمة ولو قال بمال بدل بدين كان أشمل مع الايضاح كشهادته له بشئ معين كثوب ودار وكشهادته له بإرث أو استحقاق في وقف وكلامه مقيد بما إذا كان المشهود له معسرا والدين حال أو قريب الحلول (بخلاف) شهادد (المنفق) على غيره نفقة غير واجبة أصالة كأجير مثلا (للمنفق عليه) قريبا أم لا لضعف التهمة وأما من نفقته واجبة أصالة فقد مر انها ممتنعة لاجل القرابة واما عكس كلام المصنف وهو شهادة المنفق عليه للمنفق فلا تصح لانه يتهم على أنه إن لم يشهد قطع عنه النفقة (و) بخلاف (شهادة كل) من شاهدين (للاخر) فتجوز
(وإن بالمجلس)
ولو احد ؟ المشهود عليه إلا أن يتهما بالمكافأة (و) بخلاف شهادة القافلة (بعضهم
لبعض في حرابة) على من حاربهم فتجوز ولا يلتفت للعداوة الحاصلة بينهم للضرورة
وسواء شهدوا لصاحبهم بمال أو نفي ؟ أو غير ذلك (لا) تجوز شهادد (المجاوبين) بعضهم
لبعض على غيرهم أو ؟
أجنبي (إلا) أن يكثر الشهود منهم (كنفرين) منهم يشهدون على أجنبي حيث كانوا عدولا وأما لو شهد بعضهم على بعض منهم فيكفي شاهدان والمراد بالمجاوبين قوم من الجند يرسلهم السلطان أو نائبه لسد ثغرة أو حراسة قرية ونحو ذلك وعلل المنع بحمية البلدية ولعل هذا باعتبار القرون الاولى وأما المشاهد فيهم الان فحمية الجاهلية وشدة التعصب على أمة خير البرية قاسية قلوبهم فانية ؟ عيوبهم
أجنبي (إلا) أن يكثر الشهود منهم (كنفرين) منهم يشهدون على أجنبي حيث كانوا عدولا وأما لو شهد بعضهم على بعض منهم فيكفي شاهدان والمراد بالمجاوبين قوم من الجند يرسلهم السلطان أو نائبه لسد ثغرة أو حراسة قرية ونحو ذلك وعلل المنع بحمية البلدية ولعل هذا باعتبار القرون الاولى وأما المشاهد فيهم الان فحمية الجاهلية وشدة التعصب على أمة خير البرية قاسية قلوبهم فانية ؟ عيوبهم
فأنى تقبل
شهادتهم شرعا ولكنهم يمضونها طبعا (ولا) تجوز شهادة (من شهد له) أي لنفسه (بكثير)
في نفسه أي شأنه أن يتهم فيه (و) شهد (لغيره) بقليل أو كثير (بوصية) أي فيها
للتهمة فلا تصح له ولا لغيره كأن يقول أشهد أنه أوصى لي بخمسين دينارا ولزيد أو
للفقراء بمثل ذلك أو أقل أو أكثر (وإلا) بأن شهد لنفسه في الوصية بشئ قليل أي تافه
وشهد لغيره بقليل أو كثير (قبل) ما شهد به (لهما) معا أي لنفسه ولغيره فان لم يوجد
هذا الشاهد حلف الغير معه واستحق ما أوصى له به وأما
الشاهد فانه يأخذ ما شهد به لنفسه بلا يمين لانه يسير يأخذه بالتبع فان نكر الغير بطل حق الشاهد لعدم التبعية حينئذ ومحل كلام المصنف إذا كتبت الوصية بكتاب واحد بغير خط الشاهد بأن كانت بخط الميت أو غيره بأذنه فان كانت بخط الشاهد أو لم تكتب أصلا قبلت شهادته لغيره لا لنفسه ولو قل لاتهامه بتخصيص نفسه بلا إذن وكذا إن كتبت بكتابين أحدهما بوصية الشاهد والاخر بوصية الاخر أي فتصح للاخر دونه لعدم التبعية حينئذ وأما الشهادة لنفسه ولغيره في غير وصية كدين مثلا فلا تقبل له ولا لغيره مطلقا
للتهمة (ولا) تقبل الشهادة من شاهد (إن دفع) بها عن نفسه ضررا (كشهادة بعض العاقلة بفسق شهود القتل) خطأ إلا أن يكون الشاهد بالفسق فقيرا لا يلزمه شئ من الدية أخذا من قوله إن دفع وقيل لا تصح مطلقا (أو) شهادة (المدان المعسر لربه) أي رب الدين بمال أو غيره كقصاص لتهمة دفع ضرر الطلب به عن نفسه ولذا لو ثبت عسره عند حاكم جازت لسقوط مطالبته حينئذ كما تجوز من ملئ ولو حل الدين (ولا) شهادة (مفت على مستفتيه ان كان) الاستفتاء (مما ينوي) الحالف (فيه) أي تقبل فيه نية الحالف كما لو حلف بالطلاق لا كلم زيدا ثم كلمه بعد شهر مثلا وادعى نية ذلك عند الحلف فأفتاه المفتي بعدم لزوم الطلاق لنيته فرفعت الزوجة زوجها لقاض
الشاهد فانه يأخذ ما شهد به لنفسه بلا يمين لانه يسير يأخذه بالتبع فان نكر الغير بطل حق الشاهد لعدم التبعية حينئذ ومحل كلام المصنف إذا كتبت الوصية بكتاب واحد بغير خط الشاهد بأن كانت بخط الميت أو غيره بأذنه فان كانت بخط الشاهد أو لم تكتب أصلا قبلت شهادته لغيره لا لنفسه ولو قل لاتهامه بتخصيص نفسه بلا إذن وكذا إن كتبت بكتابين أحدهما بوصية الشاهد والاخر بوصية الاخر أي فتصح للاخر دونه لعدم التبعية حينئذ وأما الشهادة لنفسه ولغيره في غير وصية كدين مثلا فلا تقبل له ولا لغيره مطلقا
للتهمة (ولا) تقبل الشهادة من شاهد (إن دفع) بها عن نفسه ضررا (كشهادة بعض العاقلة بفسق شهود القتل) خطأ إلا أن يكون الشاهد بالفسق فقيرا لا يلزمه شئ من الدية أخذا من قوله إن دفع وقيل لا تصح مطلقا (أو) شهادة (المدان المعسر لربه) أي رب الدين بمال أو غيره كقصاص لتهمة دفع ضرر الطلب به عن نفسه ولذا لو ثبت عسره عند حاكم جازت لسقوط مطالبته حينئذ كما تجوز من ملئ ولو حل الدين (ولا) شهادة (مفت على مستفتيه ان كان) الاستفتاء (مما ينوي) الحالف (فيه) أي تقبل فيه نية الحالف كما لو حلف بالطلاق لا كلم زيدا ثم كلمه بعد شهر مثلا وادعى نية ذلك عند الحلف فأفتاه المفتي بعدم لزوم الطلاق لنيته فرفعت الزوجة زوجها لقاض
ليلزمه الطلاق
فإذا طلبت المفتي ليشهد لها عند القاضي بما سمعه من الطلاق من زوجها لم يجز له أن
يشهد بما سمع لانه ؟ حيث أفتاه بعدم اللزوم للنية قد علم من باطن الحال خلاف ما
يقتضيه ظاهره (وإلا) بأن لم يستفت بل سمعه يحلف بالطلاق أو أقر عنده بذلك أو كان
مما لا ينوي فيه كإرادة ميتة ؟ (رفع) المفتي للقاضي وشهد وجوبا على التفصيل السابق
من كونه محض حق الله واستديم تحريمه أولا أو محض حق آدمي (ولا إن شهد) شاهد لشخص (باستحقاق) لمعين كثوب (وقال أنا بعته له) أي للمشهود له فلا تصح لاتهامه على رجوع المشتري عليه بالثمن لو لم يشهد له وعلى هذا يكون من باب الدفع عن نفسه فالاولى تقديمه وجعله من أمثلته فلو قال الشاهد وأنا وهبته له أو تصدقت به عليه قبلت لانتفاء علة الرجوع عليه ان لم يشهد وعلل بعضهم المنع بأنه من باب الشهادة على فعل النفس وعليه لو قال وأنا وهبته له لم تقبل أيضا ورجح (ولا إن حدث) للشاهد (فسق بعد الاداء) وقبل
الحكم فلا تقبل لدلالة حدوثه على أنه كان كامنا فيه قبل الاداء فان حدث بعد الحكم مضى ولا ينقض بخلاف ما لو ثبت بعد الحكم انه شرب خمرا بعد الاداء وقبل الحكم فينقض كما إذا ظهر أنه قضى بفاسقين
من كونه محض حق الله واستديم تحريمه أولا أو محض حق آدمي (ولا إن شهد) شاهد لشخص (باستحقاق) لمعين كثوب (وقال أنا بعته له) أي للمشهود له فلا تصح لاتهامه على رجوع المشتري عليه بالثمن لو لم يشهد له وعلى هذا يكون من باب الدفع عن نفسه فالاولى تقديمه وجعله من أمثلته فلو قال الشاهد وأنا وهبته له أو تصدقت به عليه قبلت لانتفاء علة الرجوع عليه ان لم يشهد وعلل بعضهم المنع بأنه من باب الشهادة على فعل النفس وعليه لو قال وأنا وهبته له لم تقبل أيضا ورجح (ولا إن حدث) للشاهد (فسق بعد الاداء) وقبل
الحكم فلا تقبل لدلالة حدوثه على أنه كان كامنا فيه قبل الاداء فان حدث بعد الحكم مضى ولا ينقض بخلاف ما لو ثبت بعد الحكم انه شرب خمرا بعد الاداء وقبل الحكم فينقض كما إذا ظهر أنه قضى بفاسقين
(بخلاف تهجر
؟) بعد الاداء وقبل الحكم فلا نظر كشهادته بطلاق امرأة ثم تزوجها أو شهد لها بحق
على آخر ثم تزوجها قبل الحكم (و) بخلاف تهمة (دفع) كشهادته بفسق رجل ثم شهد الرجل
على آخر أنه قتل نفسا خطأ والشاهد بالفسق من عاقلة القاتل فان ذلك لا يبطل شهادته
بالفسق (وعداوة) ظاهره أنه عطف على جر أي وتهمة عداوة وهو غير صحيح لانه يناقض ما
قدمه من أن تهمة العداوة مبطلة للشهادة في قوله كقوله بعدها تتهمني وتشبهني
بالمجانين مخاصما فوجب عطفه على تهمة فلو قال بخلاف عداوة وتهما جر ودفع كان أصوب
أي أن حدوث العداوة بعد الاداء وقبل الحكم لا يضر حيث تصدق ؟ حدوثها (الا) إذا شهد
(عالم على عمله ؟) حيث ظن بينهما عداوة دنيوية من تحاسد وتباغض كما قد يقع لبعض
المعاصرين وإلا قبلت لان شهادة ذوي
الفضل على بعضهم مقبولة وكأن المصنف دفع بذلك ما يتوهم من قبولها مطلقا (ولا) شهادة الشاهد (إن اخذ) شيئا (من العمال) المضروب على أيديهم أي المحجور عليهم في صرف الاموال في وجوهها كالملتزمين الان فان السلطان أو نائبه لم يجعل لهم صرف الاموال التي يجبونها من المزارعين في مصاريفها الشرعية وإنما هم مجرد جباة يجبون لبيت مال المسلمين ما على المزارعين من الخراج ولكنهم يظلمون الناس ظلما كثيرا كما هو مشاهد فما بأيديهم من الاموال إنما هي أموال الناس فالاخذ منهم للشهادة (أو أكل عندهم) أكلا متكررا لانه مما يزري به ويحط قدره ويسقط مروءته وكذا يقيد الاخذ بالتكرار ومحل التقييد إذا لم يعلم أن المال المأخوذ أو المأكول منه مغصوب وإلا كان مسقطا ولو لم يتكرر (بخلاف الخلفاء) والعمال الذين جعل لهم صرف الاموال في وجوهها الشرعية فلا يضر الاخذ منهم والاكل عندهم
الفضل على بعضهم مقبولة وكأن المصنف دفع بذلك ما يتوهم من قبولها مطلقا (ولا) شهادة الشاهد (إن اخذ) شيئا (من العمال) المضروب على أيديهم أي المحجور عليهم في صرف الاموال في وجوهها كالملتزمين الان فان السلطان أو نائبه لم يجعل لهم صرف الاموال التي يجبونها من المزارعين في مصاريفها الشرعية وإنما هم مجرد جباة يجبون لبيت مال المسلمين ما على المزارعين من الخراج ولكنهم يظلمون الناس ظلما كثيرا كما هو مشاهد فما بأيديهم من الاموال إنما هي أموال الناس فالاخذ منهم للشهادة (أو أكل عندهم) أكلا متكررا لانه مما يزري به ويحط قدره ويسقط مروءته وكذا يقيد الاخذ بالتكرار ومحل التقييد إذا لم يعلم أن المال المأخوذ أو المأكول منه مغصوب وإلا كان مسقطا ولو لم يتكرر (بخلاف الخلفاء) والعمال الذين جعل لهم صرف الاموال في وجوهها الشرعية فلا يضر الاخذ منهم والاكل عندهم
(ولا) تصح
الشهادة (إن تعصب) أي أتهم على التعصب كبغضه لكونه من بني فلان أو من قبيلة كذا
(كالرشوة) أي أخدمال ؟ لا حق أو تنفيذ باطل وهي مثلثة الراء مأخوذة من الرشاء وهو
الحبل الذي يتوسل بها إلى مطلوبه (ودليل ؟ خصم) أي تلقين الخصم حجة يستعين بها على
خصمه بغير حق وإما لاثبات الحق فلا يكون قادحا بل يكون واجبا والمراد أن من شأنه
اتخذ ؟ الرشوة أو التلقين لا تقبل شهادته ولو لغير مأخوذ منه أو لم يلقن هذا
المشهود له الان وأما القاضي فقال ابن فرحون لا بأس بتلقينه ؟ أحد خصمين حجة شرعية
عجز عنها (ولعب نيروز) أي أن اللعب في يوم النيروز وهو أول يوم من السنة القبطية
مانع من قبول الشهادة وهو من فعل الجاهلية والنصارى ويقع في بعض البلاد من رعاع
النسا (ومطل) من مدين غنى أي تأخيره دفع ما عليه عند الطلب بلا عذر شرعي وفي
الحديث مطل الغنى ظلم وترك الطلب استحياء أو خوف أذية في حكم الطلب أي أن المطل من موانع الشهادة (وحلف بطلاق وعتق) أي أن من شأنه الحلف بذلك لم تقبل شهادته لانه من يمين الفساق كما في الحديث (و) تبطل الشهادة (بمجئ مجلس القاضي ثلاثا) أي ثلاثة أيام متولية لغير حاجة وأولى ثلاث مرات في يوم بلا عذر وظاهر هذا أنه إذا نحلل الايام الثلاثة ولو يوما لم تسقط الشهادة (وتجارة الارض حرب) لانه لا يأمن الوقوع في الربا وقبول ما لا يحل وذلك مما يسقط المروءة ويوجب عدم المبالاة بالله بأنه (سكن) دار (مغصوبة) وكذا كل انتفاع بما علم غصبه (أو) سكنى والد (مع ولد) له (شريب) أي مكثر شرب الخمر لان سكوته على ذلك مع قدرته على منعه أو إزالته دليل عدم مروءته (و) تبطل (بوطئ من لا توطأ) لمانع شرعي كحيض وإحرام أو عادي كثير مطيعا ؟
الحديث مطل الغنى ظلم وترك الطلب استحياء أو خوف أذية في حكم الطلب أي أن المطل من موانع الشهادة (وحلف بطلاق وعتق) أي أن من شأنه الحلف بذلك لم تقبل شهادته لانه من يمين الفساق كما في الحديث (و) تبطل الشهادة (بمجئ مجلس القاضي ثلاثا) أي ثلاثة أيام متولية لغير حاجة وأولى ثلاث مرات في يوم بلا عذر وظاهر هذا أنه إذا نحلل الايام الثلاثة ولو يوما لم تسقط الشهادة (وتجارة الارض حرب) لانه لا يأمن الوقوع في الربا وقبول ما لا يحل وذلك مما يسقط المروءة ويوجب عدم المبالاة بالله بأنه (سكن) دار (مغصوبة) وكذا كل انتفاع بما علم غصبه (أو) سكنى والد (مع ولد) له (شريب) أي مكثر شرب الخمر لان سكوته على ذلك مع قدرته على منعه أو إزالته دليل عدم مروءته (و) تبطل (بوطئ من لا توطأ) لمانع شرعي كحيض وإحرام أو عادي كثير مطيعا ؟
(وبالالتفاته
في الصلاة) ولو نفلا لانه يؤذن بأنه لم يكترث بها وأولى تأخيرها عن وقتها
الاختياري بلا عذر شرعي (وباقتراضه حجارة) مثلا (من)
حجارة (المسجد) مثلا ليبني بها أو يرم بها داره مثلا مع علمه بحرمة ذلك (وعدم إحكام) أي اتقان (الوضوء والغسل والزكاة لمن لزمته) أي التساهل فيما ذكر ولا مفهوم لما ذكر بل التساهل في غيرها كالتيمم والصيام والحج كذلك (وبيع نرد وطنبور) ومزمار ونحوها من جميع آلات الملاهي مسقط للشهادة (واستحلاف أبيه) أو أمه في دين عليهما انكاره وحلفهما بالفعل (و) إذا شهد الشاهد عند القاضي وأعذر للمشهود عليه في ذلك الشاهد (قدح) أي قبل القدح (في) الشاهد (المتوسط) في العدالة واحرى من دونه (بكل) أي بكل قادح من تجريح
أو قرابة أو عداوة أو غير ذلك (و) قدح (في) الشاهد (المبرز) في العدالة (بعداوة) قرابة) فقط والواو بمعنى أو (وإن) ثبت القدح (بدونه) أي بشاهد دون المبرز في العدالة إذ لا يشترط
حجارة (المسجد) مثلا ليبني بها أو يرم بها داره مثلا مع علمه بحرمة ذلك (وعدم إحكام) أي اتقان (الوضوء والغسل والزكاة لمن لزمته) أي التساهل فيما ذكر ولا مفهوم لما ذكر بل التساهل في غيرها كالتيمم والصيام والحج كذلك (وبيع نرد وطنبور) ومزمار ونحوها من جميع آلات الملاهي مسقط للشهادة (واستحلاف أبيه) أو أمه في دين عليهما انكاره وحلفهما بالفعل (و) إذا شهد الشاهد عند القاضي وأعذر للمشهود عليه في ذلك الشاهد (قدح) أي قبل القدح (في) الشاهد (المتوسط) في العدالة واحرى من دونه (بكل) أي بكل قادح من تجريح
أو قرابة أو عداوة أو غير ذلك (و) قدح (في) الشاهد (المبرز) في العدالة (بعداوة) قرابة) فقط والواو بمعنى أو (وإن) ثبت القدح (بدونه) أي بشاهد دون المبرز في العدالة إذ لا يشترط
فيمن قدح بذلك
في المبرز أن يكون مبرزا مثله وأما لو قدح بغير القرابة والعداوة فلا يسمع قدحه إذا
أراد أن يثبته بالبينة وقال اللخمي ؟ هو كالمتوسط يقدح فيه بكل قادح واليه أشار
بقوله (كغيرهما) أي كما يقدح في المبرز بعيرهما (على المختار) من الخلاف وهو قول
سحنون ورجح لان الجرح مما يكتمه الانسان في نفسه فلا يكاد يطلع عليه الا بعض
الافراد فمن علم شيئا كان شهادة عنده يؤديها كسائر الشهادات (وزوال العداوة والفسق
به) من شاهد ردت شهادته بأحدهما وأراد الشهادة ثانيا بحق غير الاول يعرف (بما) أي
بقرائن (يغلب على الظن) زوالهما بها ففي العداوة برجوعهما لما كانا عليه من المحبة
فليس فيه تهمة الحرص على إزالة نقص فيما رد فيه من العداوة وفي الفسق بالتوبة
المستمرة واتصافه بصفة أهل الخير والصلاح على ما تقتضيه
غلبة الظن (بلا حد) بزمن مخصوص كستة أشهر أو سنة كما قيل بكل (ومن) أي والشخص الذي (امتنعت) الشهادة (له) لنحو قرابة مؤكدة كالاب (لم يزك) ممنوع الشهادة (شاهده) أي شاهد من منعت له الشهادة أي أن من منعت شهادتك له كأبيك لم يجز لك أن تزكي من شهد له بحق لانك تجر له بذلك نفعا (و) لم (يجرح شاهدا عليه) بحق لانه يدفع عنه بذلك ضررا فقوله ويجرح عطف على يزك (ومن) أي والشخص الذي (امتنعت) شهادتك (عليه) لعداوة بينكما (فالعكس) أي لا يجوز لك تجريح من شهد له ولا تزكية من شهد عليه لما فيه من جلب المضرة لعدوك في الحالتين ويحتمل أن يراد بالعكس عكس الحكم السابق أي يزكي شاهده ويجرح شاهدا عليه * ثم استثنى مما أفاده كلامه السابق من أنه لا تقبل شهادة من انتفى عنه شرط الشهادة أو قام به مانعا قوله (إلا الصبيان)
فتقبل شهادتهم في شئ خاص بشروط (لا نساء) بالنصب عطف على الصبيان (في كعرس) أي في اجتماعهن في عرس ونحوه كالحمام والوليمة والمأتم بفتح الميم والتاء الفوقية بينهما همزة ساكنة الحزن وأشار إلى ما تقبل فيه الشهادة من الصبيان دون النساء بقوله (في جرح
غلبة الظن (بلا حد) بزمن مخصوص كستة أشهر أو سنة كما قيل بكل (ومن) أي والشخص الذي (امتنعت) الشهادة (له) لنحو قرابة مؤكدة كالاب (لم يزك) ممنوع الشهادة (شاهده) أي شاهد من منعت له الشهادة أي أن من منعت شهادتك له كأبيك لم يجز لك أن تزكي من شهد له بحق لانك تجر له بذلك نفعا (و) لم (يجرح شاهدا عليه) بحق لانه يدفع عنه بذلك ضررا فقوله ويجرح عطف على يزك (ومن) أي والشخص الذي (امتنعت) شهادتك (عليه) لعداوة بينكما (فالعكس) أي لا يجوز لك تجريح من شهد له ولا تزكية من شهد عليه لما فيه من جلب المضرة لعدوك في الحالتين ويحتمل أن يراد بالعكس عكس الحكم السابق أي يزكي شاهده ويجرح شاهدا عليه * ثم استثنى مما أفاده كلامه السابق من أنه لا تقبل شهادة من انتفى عنه شرط الشهادة أو قام به مانعا قوله (إلا الصبيان)
فتقبل شهادتهم في شئ خاص بشروط (لا نساء) بالنصب عطف على الصبيان (في كعرس) أي في اجتماعهن في عرس ونحوه كالحمام والوليمة والمأتم بفتح الميم والتاء الفوقية بينهما همزة ساكنة الحزن وأشار إلى ما تقبل فيه الشهادة من الصبيان دون النساء بقوله (في جرح
أو قتل) بلا
قسامة في شهادتهم إذ لا قصاص عليهم وإنما عليهم الدية في العمد والخطأ وأصل
القسامة في القصاص فإذا انتفت في عمدهم انتفت في خطئهم والجرح بفتح الجيم بدليل
قرنه بالقتل وإنما نص على النساء لدفع توهم إلحاقهن بالصبيان والفرق أن اجتماعهن
غير مشروع بخلاف الصبيان فانه مطلوب لتدربيهم على تعلم الرمي والصراع ونحوهما مما
يوصلهم إلى حمل السلاح والكر والفر فلو لم تقبل منهم حينئذ والغالب عدم حضور
الكبار معهم لادى عدم القبول إلى هدر دمائهم أشار لشروط قبول شهادتهم بقوله
(والشاهد) منهم (حر) وتضمن ذلك اشتراط إسلامه فلا تقبل من رقيق أو كافر (مميز) لان
غيره لا يضبط ما يقول وأن يكون ابن عشر سنين وهذا لا يفهم من كلامه لان شأن من
دونها لا يثبت على كلام (ذكر) لا أنثى ولو تعددت (تعدد) اثنان فأكثر (ليس بعدو)
المشهود عليه (ولا قريب) للمشهود له ولو بعدت القرابة كابن العم (ولا خلاف بينهم)
فان اختلفوا بأن قال بعضهم قتله فلان وقال غيره بل فلان لم تقبل (و) لا (فرقة) فان
تفرقوا لم تقبل لان التفرق مظنة التعليم (إلا أن يشهد عليهم قبلها) أي الفرقة فان
شهد عدول قبل تفرقهم على ما نطقوا به قبلت (ولم يحضر) بينهم (كبير) أي بالغ وقت
القتل أو الجرح فان حضر وقته أو بعده بحيث أمكن تعليمهم لم تقبل وسواء كان البالغ
ذكرا أو أنثى حرا أو عبدا مسلما أو كافرا واحدا أو متعددا نعم
إن حضر عدلان
وقت القتل أو الجرح فالعبرة بشهدتهما (أو) لم (يشهد عليه) أي على الكبير الصغير
(أوله)
أي الكبير على الصغير فلابد من شهادة بعضهم لبعض على بعض وبقى من الشروط أن لا يكون الشاهد منهم مشهورا بالكذب وعلم من قوله في جرح أو قتل عدم شهادتهم في المال وظاهره ولو كان المال عبدا معهم جرح أو قتل فلا تقبل (ولا يقدح) في شهادتهم بالشروط المذكورة (رجوعهم) عنها قبل الحكم أو بعده (ولا تجريحهم) من غيرهم أو من بعهضم لبعض إلا بكذب في مجرب به * ولما فرغ من ذكر شروط الشهادة وموانعها شرع يتكلم على مواجبها وهي أربعة إما أربعة عدول أو عدلان أو عدل وامرتأن أو امرأتان وبدأ بالاولى فقال (والزنا واللواط) أن للشهادة على فعلهما (أربعة) من العدول وأما على الافراد بهما فيكفي عدلان ولما كانت الفضيحة فيهما أشنع من سائر المعاصي شدد الشارع فيهما طلبا للستر يشهدون عند الحاكم (بوقت) أي يجتمعون لها في وقت واحد وان فرقوا بعد كما يأتي (ورؤيا اتحدا) واتحاد الرؤية بأن يروا جميعا في وقت واحد فلابد من اتحاد وقت الاداء واتحاد الرؤيا واتحاد كيفيتها من اضطجاع أو قيام أو هو فوقها أو تحتها واتحاد مكانها ككونهما في ركن البيت الشرقي أو الغربي أو وسطه ونحو ذلك ولا بد من ذكر ذلك كله للحاكم بعد تفريقهم كما قال (وفرقوا) وجوبا في الزنا (فقط) دون غيره ليسأل كل واحد على حدته كيف رأى وفي أي وقت رأى وفي أي مكان رأى فان اختلفوا أو بعضهم بطلت وحدوا
أي الكبير على الصغير فلابد من شهادة بعضهم لبعض على بعض وبقى من الشروط أن لا يكون الشاهد منهم مشهورا بالكذب وعلم من قوله في جرح أو قتل عدم شهادتهم في المال وظاهره ولو كان المال عبدا معهم جرح أو قتل فلا تقبل (ولا يقدح) في شهادتهم بالشروط المذكورة (رجوعهم) عنها قبل الحكم أو بعده (ولا تجريحهم) من غيرهم أو من بعهضم لبعض إلا بكذب في مجرب به * ولما فرغ من ذكر شروط الشهادة وموانعها شرع يتكلم على مواجبها وهي أربعة إما أربعة عدول أو عدلان أو عدل وامرتأن أو امرأتان وبدأ بالاولى فقال (والزنا واللواط) أن للشهادة على فعلهما (أربعة) من العدول وأما على الافراد بهما فيكفي عدلان ولما كانت الفضيحة فيهما أشنع من سائر المعاصي شدد الشارع فيهما طلبا للستر يشهدون عند الحاكم (بوقت) أي يجتمعون لها في وقت واحد وان فرقوا بعد كما يأتي (ورؤيا اتحدا) واتحاد الرؤية بأن يروا جميعا في وقت واحد فلابد من اتحاد وقت الاداء واتحاد الرؤيا واتحاد كيفيتها من اضطجاع أو قيام أو هو فوقها أو تحتها واتحاد مكانها ككونهما في ركن البيت الشرقي أو الغربي أو وسطه ونحو ذلك ولا بد من ذكر ذلك كله للحاكم بعد تفريقهم كما قال (وفرقوا) وجوبا في الزنا (فقط) دون غيره ليسأل كل واحد على حدته كيف رأى وفي أي وقت رأى وفي أي مكان رأى فان اختلفوا أو بعضهم بطلت وحدوا
(و) يشهدون
(أنه أدخل فرجه في فرجها) أي رأوا ذلك ويزيدون وجوبا وقيل ندبا كالمرود في المكحلة
زيادة في التشديد وطلبا لحصول الستر (و) جاز (لكل) منهم وقت التحمل (النظر للعورة)
قصدا ليعلم كيف يؤدي الشهادة ومحل الجواز إذا كانوا أربعة عدولا وإلا فلا يجوز
لعدم قبول الشهادة من غيرهم وإنما جوزا رؤية العورة هنا ومنعوها النساء عند اختلاف
الزوجين في عيوب الفرج وجعلوا
المرأة مصدقة ولا ينظرها النساء لانهم لما شددوا على شهود الزنا ما لم يشددوا على غيرهم أباحوا لهم ذلك لتتم لهم الشهادة (وندب) الحاكم (سؤالهم) عما ليس شرط في الشهادة نحو هل كانا راقدين أولا وهل كانا في الجانب الشرقي أو الغربي بناء على أن ذلك ليس شرطا فيها وهو قول ونحو ذلك وأما ما كان شرطا فيها فلابد من سؤاله عنه وجوبا كالمرود في المكحلة على قول وكاتحاد الرؤية (كالسرقة) يندب سوال شاهديها (ما هي) أي من أي نوع هي (وكيف أخذت) أي على أي حالة أخذت ليتوصل بذلك إلى قطع اليد أو عدمه وذكر المرتبة الثانية بقوله (ولما ليس بمال ولا آئل) أي راجع (له) أي المال (كعتق) وطلاق غير خلع ووصية بغير مال (ورجعة) ادعتها على زوجها المنكر
المرأة مصدقة ولا ينظرها النساء لانهم لما شددوا على شهود الزنا ما لم يشددوا على غيرهم أباحوا لهم ذلك لتتم لهم الشهادة (وندب) الحاكم (سؤالهم) عما ليس شرط في الشهادة نحو هل كانا راقدين أولا وهل كانا في الجانب الشرقي أو الغربي بناء على أن ذلك ليس شرطا فيها وهو قول ونحو ذلك وأما ما كان شرطا فيها فلابد من سؤاله عنه وجوبا كالمرود في المكحلة على قول وكاتحاد الرؤية (كالسرقة) يندب سوال شاهديها (ما هي) أي من أي نوع هي (وكيف أخذت) أي على أي حالة أخذت ليتوصل بذلك إلى قطع اليد أو عدمه وذكر المرتبة الثانية بقوله (ولما ليس بمال ولا آئل) أي راجع (له) أي المال (كعتق) وطلاق غير خلع ووصية بغير مال (ورجعة) ادعتها على زوجها المنكر
(وكتابه)
ونكاح ووكالة في غير مال (عدلان) وذكر المرتبة الثانية بقوله (وإلا) بأن كان
المشهود به مالا أو آيلاله (فعدل وامرأتان) عدلتان (أو أحدهما) أي عدل فقط
وامرأتان فقط (يمين) أي مع يمين المشهود له (كأجل) ادعاه المشتري وخالفه البائع
ومثله اختلافهما في البيع أو في قبض الثمن فيثبت بعدلين أو عدل وامرأتين أو أحدهما
يمين (وخيار) ادعاء المشتري ونازعه البائع لا يلولته لمال (شفعة) ادعى المشتري
إسقاط الشفيع لها وخالفه الشفيع وكذا إذا مضت مدة وادعى الشفيع الغيبة عند العقد (وإجارة)
كان يقول المستأجر آجرتني بكذا أو لمدة كذا أو نحو ذلك وخالفه الاخر (وجرح خطأ)
ادعاه المجروح على منكره (أو) جرح (مال) عمدا كجائفة (وأداء) نجوم (كتابة) ادعاه
العبد على سيده المنكر فيحلف العبد مع شاهد (وإيصاء بتصرف فيه) أي في المال بعد
موت الموصى كأن يدعى أنه جعله وصيا على أن يفرق من ماله كذا على الفقراء أو يحتج
به عنه أو يوفي به دينه وكذا في حياته لكنها تكون وكالة واستشكل
ثبوت هذين بالعدل أو المرأتين مع اليمين بأنه لا يحلف أحد ليستحق غيره فالقياس أن لا يثبتا إلا بعدلين وأجيب بأن محل ثبوتهما مع اليمين إذا كان فيهما نفع للوصي أو الوكيل كما إذا كانتا بأجرة أو رهن كدعوى أنه وكله على قبض سلعة ليجعلها عنده رهنا في دينه الذي له على الموكل أو الميت الموصى له بذلك فان حلف الوكيل أو الوصي مع عدل أو امرأتين ثبت له ذلك فان نكل حلف الحي وإلا بطلت بنكول الوصي وأما دعوه أنه وصي أو وكيل على التصرف في المال من غير نفع يعود عليه فلا يثبت إلا بعدلين أو عدل وامرأتين لا بأحدهما مع يمين وأما مطلق أنه وصى بلا قيد مال أو غيره فلا بد من العدلين كمطلق وكيل (أو بأنه حكم له به) أي بالمال وهذا عطف على المعنى أي كالشهادة بأجل أو بأنه حكم له به أي أن من حكم له بمال ثم أراد أخذه في غير محل الحكم أو بعد موت الحاكم وعنده شاهد أو امرأتان على حكم الحاكم له به فان ذلك يكفي مع اليمين (كشراء زوجته) القن أي ادعى انه اشتراها من سيدها وأنكر السيد
ثبوت هذين بالعدل أو المرأتين مع اليمين بأنه لا يحلف أحد ليستحق غيره فالقياس أن لا يثبتا إلا بعدلين وأجيب بأن محل ثبوتهما مع اليمين إذا كان فيهما نفع للوصي أو الوكيل كما إذا كانتا بأجرة أو رهن كدعوى أنه وكله على قبض سلعة ليجعلها عنده رهنا في دينه الذي له على الموكل أو الميت الموصى له بذلك فان حلف الوكيل أو الوصي مع عدل أو امرأتين ثبت له ذلك فان نكل حلف الحي وإلا بطلت بنكول الوصي وأما دعوه أنه وصي أو وكيل على التصرف في المال من غير نفع يعود عليه فلا يثبت إلا بعدلين أو عدل وامرأتين لا بأحدهما مع يمين وأما مطلق أنه وصى بلا قيد مال أو غيره فلا بد من العدلين كمطلق وكيل (أو بأنه حكم له به) أي بالمال وهذا عطف على المعنى أي كالشهادة بأجل أو بأنه حكم له به أي أن من حكم له بمال ثم أراد أخذه في غير محل الحكم أو بعد موت الحاكم وعنده شاهد أو امرأتان على حكم الحاكم له به فان ذلك يكفي مع اليمين (كشراء زوجته) القن أي ادعى انه اشتراها من سيدها وأنكر السيد
فيكفي زوجها
الشاهد أو المرأتان مع اليمين (وتقدم دين عتقا) ادعاه الغريم على سيد العبد المدعى
تقدم العتق فيكفي الغريم الشاهد أو المرأتان مع اليمين ويبطل العتق ويباع في الدين
(وقصاص في جرح) عمدا يثبت بعدل وامرأتين أو أحدهما مع اليمين وهذه إحدى المستحسنات
الاربع إذ هي ليست بمال ولا آيلة له ثم ذكر المرتبة الرابعة بقوله (ولما لا يظهر
للرجال امرأتان) عدلتان (كولادة) شهدتا بها ولو لم يحضر شخص المولود (وعيب فرج) في
أمة اختلف فيه البائع والمشتري كحرة ادعاه زوجها وأنكرت ورضيت برؤية المرأتين وإلا
فهي مصدقة كما مر في عيوب الزوجين (واستهلال) لمولود أو عدمه وكذا ذكورته أو
أنوثته ويترتب على ذلك الارث وعدمه (وحيض) في أمة أما الحرة
فمصدقة كما قدمه المصنف (ونكاح بعد موت) هذا وما بعده مما يقبل فيه العدل والمرأتان أو أحدهما مع يمين فحقه أن يكون متقدما على قوله ولما لا يظهر للرجال امرأتان وقوله بعد موت متعلق بمقدر أي شهد به بعد موت والمعنى أن امرأة ادعت بعد موت رجل أنه تزوجها بصداق معلوم وأقامت على ذلك شاهدا أو امرأتين أو أحدهما وحلفت معه فانه يثبت بذلك المال دون النكاح فتأخذ صداقها وترث ولا عدة عليها في ظاهر الحال ولا تحرم على أصوله وفروعه (قوله (أو شهد على (سبقيته) أي الموت أي أن أحد الزوجين المحققي الزوجية مات قبل صاحبه (أو) شهد على (موت) الرجل
فمصدقة كما قدمه المصنف (ونكاح بعد موت) هذا وما بعده مما يقبل فيه العدل والمرأتان أو أحدهما مع يمين فحقه أن يكون متقدما على قوله ولما لا يظهر للرجال امرأتان وقوله بعد موت متعلق بمقدر أي شهد به بعد موت والمعنى أن امرأة ادعت بعد موت رجل أنه تزوجها بصداق معلوم وأقامت على ذلك شاهدا أو امرأتين أو أحدهما وحلفت معه فانه يثبت بذلك المال دون النكاح فتأخذ صداقها وترث ولا عدة عليها في ظاهر الحال ولا تحرم على أصوله وفروعه (قوله (أو شهد على (سبقيته) أي الموت أي أن أحد الزوجين المحققي الزوجية مات قبل صاحبه (أو) شهد على (موت) الرجل
(و) الحال أنه
في هذا الفرع الاخير (لا زوجة ولا مدبر) له والواو في ولا مدبر بمعنى أو (ونحوه)
لموصى بمتعة أو أم ولد (وثبت الارث والنسب له وعليه) هذا مرتبط بقوله لما لا يظهر
للرجال امرأتان كولادة فان النسب والارث يثبتان بشهادة امرأتين بالولادة
والاستهلال للمولود عليه فان شهدتا بالولادة والاستهلال ورث من مات قبل ذلك وورثه
وارثه ان مات هو بعد ذلك فقوله له وعليه راجع للارث لا للنسب فلو قدمه عليه كان
أولى والواجب تقديم وثبت الخ على قوله ونكاح بعد موت لما علت وقوله (بلا يمين)
راجع لجميع مسائل مالا يظهر للرجال فلو قدمه عقب قوله وامرأتان كان أولى أي أنه
يكفي في ذلك امرأتان من غير انضمام يمين إليها (و) ثبت (المال دون القطع في سرقة)
هذه من المسائل التي تثبت بعدل وامرأتين أو بأحدهما مع يمين بقى أنه إذا شهد على
مكلف بسرقة شاهد و امرأتان أو أحدهما مع يمين فانه يثبت على السارق المال دون
القطع ويضمنه ضمان الغاصب أي سواء كان مليا أو معدما (كقتل عبد) عبدا (آخر) عمدا
تشبه في ثبوت المال دون القصاص بعدل وامرأتين أو أحدهما مع يمين سيد المقتول فيغرم
سيد
القاتل قيمة المقتول أو رقبة القاتل ولا قصاص إذ لا يقتل العبد بمثله إلا بشهادة عدلين ولما قدم حكم مراتب الشهادة الاربع إذا تمت ذكر ما يترتب عليها قبل تمامها وبدأ بمسألة الحيلولة ويقال لها الايقاف ويقال لها العقلة بضم العين المهملة من العق وهو المنع فقال (وحيلت) أي وقفت (أمة) بأن يمنع من هي في يده من التصرف فيها حيث جاء المدعى لها بحرية أو ملك بلطخ أي شبهة بأن أقام عدلا أو شهاهدين يحتاجان لتزكية (مطلقا) أي طلبت الحيلولة فيها أم لا كانت رائعة أم لا لحق الله في صيانة الفروج (كغيرها) أي الامة أي كدعوى المدعى شيئا معينا غير الامة وأقام عدلا إلى آخر ما يأتي
القاتل قيمة المقتول أو رقبة القاتل ولا قصاص إذ لا يقتل العبد بمثله إلا بشهادة عدلين ولما قدم حكم مراتب الشهادة الاربع إذا تمت ذكر ما يترتب عليها قبل تمامها وبدأ بمسألة الحيلولة ويقال لها الايقاف ويقال لها العقلة بضم العين المهملة من العق وهو المنع فقال (وحيلت) أي وقفت (أمة) بأن يمنع من هي في يده من التصرف فيها حيث جاء المدعى لها بحرية أو ملك بلطخ أي شبهة بأن أقام عدلا أو شهاهدين يحتاجان لتزكية (مطلقا) أي طلبت الحيلولة فيها أم لا كانت رائعة أم لا لحق الله في صيانة الفروج (كغيرها) أي الامة أي كدعوى المدعى شيئا معينا غير الامة وأقام عدلا إلى آخر ما يأتي
فانه يحال
بينه وبينه بغلق كدار ومنع من حرث أرض وركوب دابة أو سفينة (إن طلبت) الحيلولة
(بعدل) أي طلبها المدعى بسبب اقامته عدلا يشهد له على ما ادعاه والباء متعلقة
بحيلت (أو اثنين) مجهولين (يزكيان) أي يحتاجان لتزكية ومثلهما ببينه سماع غير
قاطعة بأن كانت من غير ثقات (وبيع) ما (يفسد) لو وقف كلحم وفاكهة (ووقف ثمنه) بيد
عدل (معهما) أي مع إقامة الشاهدين المحتاجين للتزكية (بخلاف العدل) أي مقيم العدل
إذا لم يحلف معه لاجل إقامة ثان فان لم يأت به ترك ذلك الشئ المدعى فيه (فيحلف)
المدعى عليه لرد شهادة الشاهد (ويبقى) الشئ المدعى فيه (بيده) أي يد المدعى عليه
ملكا يتصرف فيه بالبيع وغيره ويضمنه للمدعى ان أتى بالشاهد الثاني لكن المعتمد أنه
يبقى بيده يحوزا فيضمنه ولو هلك بسماوي لانه متعد بوضع يده عليه بيمينه الذي رد به
شهادة العدل والموضوع انه يفسد بالبقاء فصونه إنما هو بالتصرف فيه فعلى أنه يبقى
ملكا لا يضمن المساوي وعلى أنه يبقى حوزا يضمنه فان نكل المدعى عليه استحقه المدعى
بشاهد مع نكول المدعى عليه وما
يقدم من أن المصنف محمول على ما إذا امتنع المدعى من اليمين لاجل إقامة ثان الخ هو قول عياض وغيره من المحققين واما لو قال لا أحلف الان لان لي شاهدا آخر فان لم أجده حلفت فان المدعى فيه يباع ويوقف ثمنه على يد عدل كالاول أي (وان سأل) من ادعى شيئا بيد غيره من عبد أو دابة أو غير ذلك (ذو العدل) أي مقيمه وأبى من الحلف معه ومثله مقيم بينه تحتاج لتزكية (أو) سأل ذو (بينة سمعت) بأنه ذهب له عبد مثلا هذه صفته (وإن لم تقطع) الواو للحال وان زائدة فالاولى حذفها أي والحال انها لم تقطع بأن الشئ المدعى فيه حقه بأن قالت لم نزل نسمع من الثقات وغيرهم أنه ذهب له عبد مثلا
يقدم من أن المصنف محمول على ما إذا امتنع المدعى من اليمين لاجل إقامة ثان الخ هو قول عياض وغيره من المحققين واما لو قال لا أحلف الان لان لي شاهدا آخر فان لم أجده حلفت فان المدعى فيه يباع ويوقف ثمنه على يد عدل كالاول أي (وان سأل) من ادعى شيئا بيد غيره من عبد أو دابة أو غير ذلك (ذو العدل) أي مقيمه وأبى من الحلف معه ومثله مقيم بينه تحتاج لتزكية (أو) سأل ذو (بينة سمعت) بأنه ذهب له عبد مثلا هذه صفته (وإن لم تقطع) الواو للحال وان زائدة فالاولى حذفها أي والحال انها لم تقطع بأن الشئ المدعى فيه حقه بأن قالت لم نزل نسمع من الثقات وغيرهم أنه ذهب له عبد مثلا
صفته كذا (وصنع)
مفعول سأل أي سأل وضع (قيمة العبد) مثلا عند القاضي أو عند أمين بإذن القاضي
(ليذهب به) أي بالعبد (إلى بلد يشهد له) في تلك البلد (على عينه أجيب) لسؤاله ومكن
من الذهاب به إلى البلد الذي طلبه فان ثبت عند قاضيه أنه عبده أنهى القاضي الاول
أنه ثبت عندنا أن هذا العبد لمدعيه واستحقه وأخذ القيمة الموضوعة عند القاضي الاول
وجعلنا الوالو للحال لانها لو قطعت بأن قالت لم نزل نسمع من الثقات وغيرهم أن هذا
العبد مثلا بعينه هو الذي ذهب له أخذه مدعيه أي مع اليمين إن كان بيد حائز (لا إن
انتفيا) أي العدل وبينه السماع (وطلب) المدعى (إيقافه) أي العبد أو غيره على يد
أمين (ليأتي) أي إلى أن يأتي (ببينة) تشهد له على دعواه المجردة عما ذكر الان فلا
يجاب لتلك (وإن) كانت بينته (بكيومين) فأولى إذا كانت على أكثر لانه يحمل على أنه
قصد إضرار المالك بمنعه الانتفاع بملكه في تلك المدة (إلا أن يدعى بينة حاضرة)
بالبلد تشهد له (أو) يدعى (سماعا) أي بينة سماع حاضرة (يثبت به) المدعى به بأن كان
فاشيا (فيوقف) المدعى به في المسئلتين
عند القاضي حتى يأتي ببينته (ويوكل به) من يحفظه (فيما) لو كانت على (كيوم) فان جاء بها عمل بمقتضاها وإلا سلمه القاضي لربه بعد يمينه من غير كفيل (والغلة) الحاصلة من المدعى فيه (له) اي المدعى عليه ولو فيما فيه حيلولة على الراجح لان الضمان منه (للقضاء) به
عند القاضي حتى يأتي ببينته (ويوكل به) من يحفظه (فيما) لو كانت على (كيوم) فان جاء بها عمل بمقتضاها وإلا سلمه القاضي لربه بعد يمينه من غير كفيل (والغلة) الحاصلة من المدعى فيه (له) اي المدعى عليه ولو فيما فيه حيلولة على الراجح لان الضمان منه (للقضاء) به
للمستحق
(والنفقة) على المدعى فيه كالعبد زمن الايقاف ومنه زمن الذهاب به لبلد يشهد له فيه
أنه للمدعى (على المقضى له به) لكشف الغيب أنه على ملكه من يومئذ ويرجع المدعى
عليه بها على المدعى إذا انفق عليه زمن الايقاف وأما قبل زمنه فان النفقة على من
هو بيده كالغلة اتفقا ولما كانت الشهادة على الخط ثلاثة أقسام على خط المقر وعلى
خط الشاهد الميت أو الغائب وعلى خط نفسه ذكرها المصنف على هذا الترتيب فقال
(وجازت) الشهادة أي أداؤها (على خط مقر) أي باعتبا خطه أي شهدت بأن هذا خط فلان
وفي خطه أقر فلان بأن في ذمته لفلان كذا أو أنه وصله من فلان كذا وسواء كانت
الوثيقة كلها بخطه أو الذي بخطه نفس الاقرار أو أنه يكتب فيها المنسوب إلى فيه
صحيح ولا بد في الشهادة على الخط من عدلين وإن كان الحق مما يثبت بالشاهد واليمين
لان الشهادة على الخط كالنقل ولا ينقل عن الواحد إلا اثنان ولو في المال على
الراجح ولا بد أيضا من حضور الخط فلا يشهد به في غيبته فيعمل بمقتضاها إذا استوفيت
الشروط (بلا يمين) من المدعى معها بناء على أن الشهادة على الخط كالشهادة على
اللفظ وأشار للقسم الثاني بقوله (و) جازت على (خط شاهد مات أو غاب ببعد) وجهل
المكان كبعده والمرأة كالرجل يشترط قوله فيها بعد الغيبة وليست الشهادة على خطها
كالنقل عنها يجوز ولو لم تغب لان الشهادة على الخط ضعيفة لا يصار إليها مع إمكان
غيرها ولا يشترط على الراجح إدراك من شهد على خطه
للقطع بأنا نعلم خطوط كثير من الاشياخ الذين لم ندركهم علمناه بالتواتر والمراد بالبعد
للقطع بأنا نعلم خطوط كثير من الاشياخ الذين لم ندركهم علمناه بالتواتر والمراد بالبعد
ما ينال
الشاهد الغائب فيه مشقة فلا تجوز عليه خط شاهد قريب لا تناله مشقة في إحضاره وتجوز
الشهادة على خط المقر وعلى خط الشاهد بنوعيه (وإن بغير مال) كطلاق وعتق وحد
(فيهما) أي في خط المقر وخط الشاهد بنوعيه والراجح انه مسلم في الاول دون الثاني
إذ الشاهدة على خط الشاهد إنما تجوز في الاموال وما يؤول إليها دون غيرها لضعفها
عن القسم الاول أي الشهادة على خط المقر وأشار إلى شروط جواز الشهادة على خط وهي
ثلاثة والاول عام والاثنان بعده مختصان بالقسم الثاني بنوعيه فقال (إن عرفته) أي
الخط (كالمعين) اي كمعرفة الشي للعين من آدمى أو غيره فلابد من القطع ولذا إنما
تقبل من فطن عارف بالخط ويؤخذ منه أن الخط حاضر وأشار للشرطين المختصين بالشهادة
على خط الشاهد بنوعيه بقوله (و) عرفت (أنه) أي الشاهد الكاتب خطه بشهادته وقد مات
أو غاب بعد (كأن يعرف مشهده) وهو من شهد عليه بنسبه أو عينه فان لم تعرف البينة
ذلك لم تشهد على خطه لاحتمال أنه شهد على من لا يعرف (و) عرفت أنه (تحملها عدلا) أي
وضع خطه وهو عدل واستمر كذلك حتى مات أو غاب أشار إلى القسم الثالث من أقسام
الشهادة على الخط وأنه لا يفيد إلا بشرطه بقوله (لا) الشهادة (على خط نفسه) أي لا
تنفع ولو تحقق بانه خطه (حتى يذكرها) أي القضية أو الشهادة أي يتذكر مضمونها فيشهد
حينئذ على ما علم لا على أنه خطه (وأدى) إذا لم يتذكر القضية بشهادته بانه هذا خطي
ولا أذكر القضية (بلا نفع) للطالب وفائدة التأديه احتمال أن الحاكم يرى نفعها
فقوله بلا نفع أي باعتبار الشاهد على خط نفسه هذا ما رجع إليه مالك وكان أولا يقول
إن عرف خطه ولم يذكر القضية وليس في الكتاب محو ولا كشط ولا ريبة فليشهد وبه أخذ
مطرف
وعبد الملك وابن حبيب وابن وهب وسحنون قال مطرف وعليه جماعة الناس إذ النسيان يعتري الناس كثيرا وكان شيخنا يقول إذا عرفت خطي شهدت به لاني لا أكتب إلا عن تحقق (ولا) ويشهد شاهد (على من لا يعرف) نسبه حين الاداء والتحمل
وعبد الملك وابن حبيب وابن وهب وسحنون قال مطرف وعليه جماعة الناس إذ النسيان يعتري الناس كثيرا وكان شيخنا يقول إذا عرفت خطي شهدت به لاني لا أكتب إلا عن تحقق (ولا) ويشهد شاهد (على من لا يعرف) نسبه حين الاداء والتحمل
أو يعرف نسبه
وتعدد وأراد الشهادة على واحد من المتعدد (إلا على عينه) أي شخصه (وليسجل) القاضي
أي يكتب في سجله أي كتابه (من زعمت أنها ابنة فلان) أي أن البينة إذا شهدت بدين
مثلا على عين امرأة لعدم معرفة نسبها وأخبرت بأنها بنت فلان الفلاني فليس للقاضي
أن يسجل أنها بنت فلان ما لم تشهد بعينه بذلك وإنما يسجل من زعمت أو أخبرت أو قالت
أنها بنت فلان احتمال انتسابها لغير أمها والرجل مثل المرأة وخص المرأة لغلبة
الجهل بها (ولا) تجوز شهادة أي بحملها (على) امرأة (منتقبة) حتى تكشف عن وجهها
ليشهد على عينها ووصفها (لتتعين للاداء) على القاضي لا للمنفي الذي هو منتقبة أي
انتفاء الجواز لاجل أن تتعين لاداء الشهادة عليها وذلك لا يكون مع الانتقاب (وإن
قالوا) أي الشهود (أشهدتنا) بدين مثلا (منتقبة) بالرفع على أنه خبر لمحذوف بالنصب
على الحال (وكذلك نعرفها) أي ونعرفها على تلك الحالة أي منتقبة وإن كشفت وجهها لا
نعرفها (قلدوا) أي عمل بجوابهم في تعيينها إن المفرض أنهم عدول لا يتهمون فهذه
المسألة مفيد للاولى فمحل المنع في الاولى إذا كانوا لا يعرفونها منتقبة (وعليهم)
أي الشهود وجوبا (إخراجها) أي اخراج امرأة شهدوا على عينها ولم يعرفوا نسبها بدين
أو نكاح أو إبراء من بين نسوة خلطت بهن (إن) كلفوا بأخراجها و (قيل لهم عينوها)
فان قالوا هذه على التي أشهدتنا عمل بشهادتهم فليس الضمير في إخراجها يعود على
المنتقبة فهذه المسألة غير مسألة المنتقبة وفي الحقيقة
هي أعم منها
ويؤخذ من كلام المصنف أن الدابة والرقيق كالمرأة فإذا شهدوا بدابة أو رقيق بعينه
لشخص فعليهم اخراج ما شهدوا به إن قيل لهم عينوه وهو التحقيق خلافا لمن قال هو خطأ
ممن فعله (وتجانه) لمن تحمل شهادة على امرأة معروفة بالنسب ثم نسيها (الاداء)
للشهادة (ان حصل) له (العلم) بعد ذلك (وإن بامرأة) أو من لفيف الناس (لا) أن لم
يحصل العلم بأنها المشهود عليها (بشاهدين) فلا يعتمد عليهما ولا يؤدي الشهادة (إلا
نقلا) عنهما فيعتبر في شهادة النقل فلا بد من انضمام شاهد آخر إليه وأن يقولا اشهد
على شهادتنا وهذا إذا شاركاه في علم ما يشهد به وإلا فلا يتصور نقله عنهما ثم
انتقل يتكلم على شهادة السماع بقوله (وجازت) الشهادة والمراد بالجواز هنا الاذن
كالذي قبله لانها قد تجب (بسماع) أي بسببه (فشا) في انتشر واشتهر (عن نقلهم
وغيرهم) المراد انهم يعمتدون في شهادتهم على ذلك كما في المدونة
وليس المراد
أنه لابد من ذكرهم في شهادتهم وقيل لابد أن يقولوا في شهادتهم لم نزل نسمع من
الثقات وغيرهم وهو التحقيق وعليه فاختلف أيضا في اعتمادهم على ذلك هل لا بد من
الجمع بين الثقات وغيرهم وعليه أبو الحسن عن المدونة المتيطى وبه العمل أو يكتفى
بأحدهما وهو قول ابن القاسم وعليه جماعة وهو الاشهر وعليه فالواو في قوله وغيرهم
بمعنى أو لمنع يشاور ورجح كل من القولين واعلم أن شهادة السماع إنما جازت لضرورة
على خلاف الاصل لان أصل أن الانسان لا يشهد إلا بما تدركه حواسه قاله أبو إسحق
وتكون شهادة السماع في الاملاك غيرها كما أشار له بقوله (بملك لجائز) فلا ينزع بها
من يد جائز (متصرف) حوزا (طويلا) فطويلا متعلق بمن لا يتصرف واعترض على المصنف بأن
التصرف لا يشترط في شهادة
السماع ولا طول الحيازة كما يفيده النقل فالصواب محذف متصرف طويلا من هنا وإنما يشترطان في الحيازة الاتية أي في الشهادة الحيازة عشرة أعوام أو غيرها على ما سيأتي (وقدمت بينة المالك) بتا على بينة السماع بالمالك يعنى إذا شهدت بينة مالك حاز مثلا لشخص بتا وشهدت أخرى بملكها الاخر سماعا قدمت بينة البت على بينة السماع بالملك فينزع بينة البت من الحائز فلو قال المصنف وقدمت بينة البت لكان أصوب (إلا بسماع) أي إلا أن تشهد بينة السماع
السماع ولا طول الحيازة كما يفيده النقل فالصواب محذف متصرف طويلا من هنا وإنما يشترطان في الحيازة الاتية أي في الشهادة الحيازة عشرة أعوام أو غيرها على ما سيأتي (وقدمت بينة المالك) بتا على بينة السماع بالمالك يعنى إذا شهدت بينة مالك حاز مثلا لشخص بتا وشهدت أخرى بملكها الاخر سماعا قدمت بينة البت على بينة السماع بالملك فينزع بينة البت من الحائز فلو قال المصنف وقدمت بينة البت لكان أصوب (إلا بسماع) أي إلا أن تشهد بينة السماع
(أنه اشتراها)
أي الذات المتنازع فيها المحوزة لذي بينة السماع (من كأبي القائم) وهو صاحب بينة
البت فتقدم بينة السماع يعني أن عمل تقديم بينة البت ما لم تشهد بينة السماع بأن
الذات المتنازع فيها قد انتقلت لليد على يملك جديد من شراء أو هبة أو عندما من أبي
القائم أو جده والموضوع اين صاحب بينة السماع حائز للمتنازع فيه كما علمت وإلا
قدمت بينة البت على بينة السماع الناقلة لما علمت أنه لا ينزع بها من يد الحائز
(ووقف) عطف على يملك أي إذا شهدت بينة السماع بأن هذا الشئ موقوف على الحائز أو
على فلان وليست الذات بيد أحد فيعمل بشهادتها وأما لو كان بيد حائز مدع ملكه ففيه
خلاف قيل لا ينزع بها من يد الحائز كالملك وقيل ينزع بها منه احتياطا للوقف ورجح
(وموت يبعد) أي ويعمل ببينة السماع بموت لشخص ببلد بعيدة كالاربعين يوما ويلحق به
الشهر وأما البلاد القريبة أو في بلد الموت فانما تكون على البت لسهولة الكشف عن
حياته ثم أشار إلى شروط إفادة بينة السماع بقوله (إن طال الزمان) أي زمان السماع
كعشرين سنة فأقل منها لا يكفي ولا بد من شهادة البت لكن هذا الملك المحاز وفي
الوقف وأما في الموت فالشرط قصر الزمن وأما طوله فمبطل للسماع فيه ولابد من بينة
القطع فيه ولو بالنقل
على المعتمد إذ يبعد عادة موته مع عدم من يأتي من تلك البلد ويخبر بموته قطعا في هذه المدة الطويلة وأشار للشرط الثاني بقوله (بلا ريبة) في شهادة السماع كشهادة اثنين وليس في البلد مثلهما سنا بموت شخص أو كان فيها من يساويهما في السن مع شيوع السماع عند غيرهما فان وجدت ريبة بأن لم يسمع بموته غيرهما من ذوي أسنانهما لم تقبل التهمة والى الثالث بقوله (وحلف) المحكوم له ببينة السماع
على المعتمد إذ يبعد عادة موته مع عدم من يأتي من تلك البلد ويخبر بموته قطعا في هذه المدة الطويلة وأشار للشرط الثاني بقوله (بلا ريبة) في شهادة السماع كشهادة اثنين وليس في البلد مثلهما سنا بموت شخص أو كان فيها من يساويهما في السن مع شيوع السماع عند غيرهما فان وجدت ريبة بأن لم يسمع بموته غيرهما من ذوي أسنانهما لم تقبل التهمة والى الثالث بقوله (وحلف) المحكوم له ببينة السماع
لانها ضعيفة
والى الرابع بقوله (وشهد) به (اثنان) من العدول فأكثر فلا يكفي واحد مع اليمين قال
ابن القاسم إن شهد واحد على السماع لم يقبض بالمال وإن حلف لان السماع نقل شهادة
ولا يكفي نقل شاهد واحد على شهادة غيره اه وقال غيره يكفي ويبني عليه ما مر في
الخلع في قوله وبيمينها مع شاهد أي ولو شاهد سماع كما قال ابن عبد السلام ورجح في
خصوص الخلع لان شأن الزوج الضرر بزوجته وبقي شرط خامس وهو أنه لا بد من كون
الشاهدين ذكرين فلا تقبل فيه شهادة النساء وربما أشعر به إتيانه بمثنى المذكر * ثم
ذكر عشرين مسألة تقبل فيها شهادة السماع مشبها لها بالثلاثة قبلها فقال (كعزل)
لقاض أو وال أو وكيل بأن نقول لم نزل نسمع من الثقات وغيرهم أنه عزل (وجرح) أي
تجريح كلم نزل نسمع أنه شارب خمر مثلا أو مجرح (وكفر) لمعين (وسفه) وكذلك (ونكاح)
ادعاه أحدهما وانكره الاخر (وضنها) أي المذكورات من تولية وتعديل وإسلام ورشد
وطلاق (وإن يخلع) كأن قالوا لم نزل نسمع من ثقات وغيرهم أنه خالعها فيثبت الطلاق
لادفع العوض وكذا البيع والنكاح يثبت العقد لادفع العوض (وضرر زوج) نحو لم نزل
نسمع من ثقات وغيرهم انه يضر بزوجته فيطلقها الحاكم عليه (وهبة) أي أنه وهب لفلان
كذا (ووصية) نحو لم نزل نسمع أن فلانا أقام فلانا وصيا عنه في ماله أو ولده أو أن
فلانا في ولاية فلان يتولى النظر له والانفاق عليه بإيصاء أبيه أو بتقديم قاض
وتعقبه له عليه (
وولادة) فيثبت بها أنها أم ولد (وحرابة وإباق) فيثبتان به (وعدم) أي عسر أثبته المدين أو الغرماء بها (وأسر) نحو لم نزل نسمع أنه أسر فيزوج الحاكم بنته ويقضي دينه من ماله ونحو ذلك (وعتق ولوث) نحو لم نزل نسمع من ثقات وغيرهم أن فلانا قتل فلانا
وولادة) فيثبت بها أنها أم ولد (وحرابة وإباق) فيثبتان به (وعدم) أي عسر أثبته المدين أو الغرماء بها (وأسر) نحو لم نزل نسمع أنه أسر فيزوج الحاكم بنته ويقضي دينه من ماله ونحو ذلك (وعتق ولوث) نحو لم نزل نسمع من ثقات وغيرهم أن فلانا قتل فلانا
فتكون الشهادة
المذكورة لوثا تسوغ للولي القسامة ومثل المذكور البيع والنسب والولاء والرضاع
والقسمة وهذه المسائل تثبت بشهادة السماع لا بقيد الطول فلذا أتى فيها بالكاف ثم
ذكر حكم الشهادة تحملا وأداء بقوله (التحمل) للشهادة (إن افتقر إليه) أي احتيج
إليه بأن خيف ضياع الحق من مال أو غيره (فرض كفاية) إذ لو تركه الجميع لضاع الحق
ويتعين بما يتعين به فرض الكفاية بأن لم يوجد من يقوم به غيره وظاهر كلامه ولو
فاسقا عند التحمل إذ قدم يحسن حاله عند الاداء أو لا يقدح فيه الخصم والعبرة بوقت
الاداء ويجوز للمتحمل أن ينتفع على التحمل الذي هو فرض كفاية واحترز بقوله إن
افتقر إليه عما إذا لم يفتقر إليه فلا يكون فرض كفاية بل قد يكون حراما كتحمل
شهادة الزنا الاقل من الاربعة وقد يجوز كرؤية هلال لم يتوقف عليه حكم شرعي (وتعين
الاداء) على المتحمل أي إعلام الحاكم أو جماعة المسلمين بما تحققه (بين) مسافة
(كبر يدين) وأدخلت الكاف الثالث بدليل قوله لا كمسافة القصر وظاهر نقل المواق أنها
استقصائية (و) تعين الاداء (على) شاهد (ثالث إن لم يجتز بهما) أي بشهادة الشاهدين
عند الحاكم لانها مهما يأمر مما مر وكذا على رابع وخامس حتى يثبت الحق (وإن انتفع)
من تعين عليه الاداء بأن امتنع أن يؤدي إلا بمقابلة شئ ينفع به
(فجرح)
قادح في شهادته لانه معصية لانه رشوة أخذها في نظير ما وجب عليه (إلا ركوبه) ذهابا وإيابا (لعسر مشيه وعدم دابته) فليس يجرح لجوازه وإضافة الدابة له مخرج لدابة قريبة فليس عليه استعارتها (لا كمسافة القصر) فلا يجب عليه المتحمل السفر إلى محل الاداء (درس) (و) يجوز (له) حينئذ (أن ينتفع منه) أي من المشهود له (بدابة) لركوبه (ونفقة) له ولاهل بيته مدة ذهابه وإيابه بلا تحديد لانه أخذ عن شئ لا يجب عليه (وحلف) أي المدعى عليه في دعوى لا تثبت إلا بشاهدين كزوج وسيد (بشاهد) أي بسبب إقامته عليه ومثل الشاهد المرأتان كما في المدونة (في) دعوى (طلاق) ادعته المرأة على زوجها فأنكر (و) دعوى (عتق) ادعاه العبد على سيده فأنكر ومثلهما القذف كما قال اللخمي ادعاه حر عفيف على غيره فأقام المدعى شاهدا فقط أو امرأتين على ما ذكر فيحلف المدعى عليه لرد شهادة الشاهد (لا) في (نكاح) ادعاه أحد الزوجين على الاخر فلا يحلف المدعى عليه المنكر (فان) حلف منكر الطلاق أو العتق برئ وإن (نكل حبس) ليحلف فيهما كالقذف عند اللخمي فمتى حلق ترك (وإن) لم يحلف و (طال) حبسه كسنة (دين) أي وكل لدين وخلى بينه وبين زوجته ورقيقه ولا يحد القاذف والفرق بين ما ذكر وبين النكاح أن غير النكاح لو أقر به ثبت ولزم بخلاف النكاح ولان الاصل عدم النكاح فمدعيه ادعى خلاف الاصل بخلاف من ادعى الطلاق العتق فانه ادعى الاصل من حيث (1) إن الاصل في الناس الحرية وعدم العصمة وأيضا الغالب في النكاح شهرته فلا يكاد يخفي على الاهل والجيران فالعجز عن إقامة الشاهدين فيه قرينة كذب مدعيه * ولما كانت اليمين مع الشاهد في دعوى المال وما يئول إليه لها أحوال وفيها تفصيل لانها واقامة إما ممكنة في الحال أو ممتنعة فيه أو ممتنعة مطلقا أو ممتنعة من البعض دون البعض أشار لذلك كله بقوله
__________
(1) قول الشارح فانه ادعى الاصل من حيث الخ غير صحيح فان الرقيق لم يدع الحرية الاصلية بل سلم جريان الرقية عليه
وادعى انقطاعها بالعتق ولا ريب أن الاصل استمرارها وعدم العتق ولذلك كان الرقيق مدعيا عليه البينة والسيد مدعى عليه اليمين والمرأة لم تنكر أصل النكاح بل آقرت به وادعت زواله بالطلاق فهى المدعية لان الاصل استمرار النكاح وعدم الطلاق فهذا الفرق الثاني غير صحيح والله أعلم اه.
قادح في شهادته لانه معصية لانه رشوة أخذها في نظير ما وجب عليه (إلا ركوبه) ذهابا وإيابا (لعسر مشيه وعدم دابته) فليس يجرح لجوازه وإضافة الدابة له مخرج لدابة قريبة فليس عليه استعارتها (لا كمسافة القصر) فلا يجب عليه المتحمل السفر إلى محل الاداء (درس) (و) يجوز (له) حينئذ (أن ينتفع منه) أي من المشهود له (بدابة) لركوبه (ونفقة) له ولاهل بيته مدة ذهابه وإيابه بلا تحديد لانه أخذ عن شئ لا يجب عليه (وحلف) أي المدعى عليه في دعوى لا تثبت إلا بشاهدين كزوج وسيد (بشاهد) أي بسبب إقامته عليه ومثل الشاهد المرأتان كما في المدونة (في) دعوى (طلاق) ادعته المرأة على زوجها فأنكر (و) دعوى (عتق) ادعاه العبد على سيده فأنكر ومثلهما القذف كما قال اللخمي ادعاه حر عفيف على غيره فأقام المدعى شاهدا فقط أو امرأتين على ما ذكر فيحلف المدعى عليه لرد شهادة الشاهد (لا) في (نكاح) ادعاه أحد الزوجين على الاخر فلا يحلف المدعى عليه المنكر (فان) حلف منكر الطلاق أو العتق برئ وإن (نكل حبس) ليحلف فيهما كالقذف عند اللخمي فمتى حلق ترك (وإن) لم يحلف و (طال) حبسه كسنة (دين) أي وكل لدين وخلى بينه وبين زوجته ورقيقه ولا يحد القاذف والفرق بين ما ذكر وبين النكاح أن غير النكاح لو أقر به ثبت ولزم بخلاف النكاح ولان الاصل عدم النكاح فمدعيه ادعى خلاف الاصل بخلاف من ادعى الطلاق العتق فانه ادعى الاصل من حيث (1) إن الاصل في الناس الحرية وعدم العصمة وأيضا الغالب في النكاح شهرته فلا يكاد يخفي على الاهل والجيران فالعجز عن إقامة الشاهدين فيه قرينة كذب مدعيه * ولما كانت اليمين مع الشاهد في دعوى المال وما يئول إليه لها أحوال وفيها تفصيل لانها واقامة إما ممكنة في الحال أو ممتنعة فيه أو ممتنعة مطلقا أو ممتنعة من البعض دون البعض أشار لذلك كله بقوله
__________
(1) قول الشارح فانه ادعى الاصل من حيث الخ غير صحيح فان الرقيق لم يدع الحرية الاصلية بل سلم جريان الرقية عليه
وادعى انقطاعها بالعتق ولا ريب أن الاصل استمرارها وعدم العتق ولذلك كان الرقيق مدعيا عليه البينة والسيد مدعى عليه اليمين والمرأة لم تنكر أصل النكاح بل آقرت به وادعت زواله بالطلاق فهى المدعية لان الاصل استمرار النكاح وعدم الطلاق فهذا الفرق الثاني غير صحيح والله أعلم اه.
الكلمات المفتاحية :
الفقه المالكي
هذه التدوينة قابلة للنسخ اذا اعجبتك قم بنسخ الرابط من هذه الروابط الثلاثة والصقه بموقعك
URL: HTML link code: BB (forum) link code:
ليست هناك تعليقات: